جمارك دبي تستعرض تسهيلات جمركية لتعزيز بيئة الأعمال في منتدى DSO

مشاركة جمارك دبي في منتدى التواصل التنفيذي لـ DSO
شاركت جمارك دبي في منتدى التواصل التنفيذي الذي تنظمه واحة دبي للسيليكون تحت مسمى «منتدى التواصل التنفيذي لـ DSO» في الرابع من ديسمبر، بهدف تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال.
حزمة التسهيلات الجمركية والإعلانات الصادرة في يونيو ويوليو 2026
ضمن نهجها القائم على الشراكة المباشرة مع القطاع الخاص، استعرضت الدائرة أحدث التسهيلات والمبادرات الجمركية التي تدعم نمو الشركات وتسهيل حركة التجارة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ما يعزز سهولة ممارسة الأعمال ويرتقي بتجربة العميل.
أطلقت جمارك دبي حزمة تسهيلات تهدف إلى دعم الاقتصاد وتيسير التجارة ومساندة العملاء في ظل المتغيرات الجيوسياسية، وفي إطار حزمة المحفزات الاقتصادية الحكومية، حيث أصدرت الدائرة أربعة إعلانات جمركية خلال شهري يونيو ويوليو 2026 استهدفت منح الشركات مزيداً من المرونة في إدارة التزاماتها والمحافظة على استمرارية عملياتها وانسيابية حركة البضائع.
شملت الحزمة الإعلان الجمركي رقم 12/2026 الصادر في 18 يونيو 2026 المتعلق بالتمديد المؤقت لمهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية، والإعلان رقم 14/2026 الصادر في 27 يونيو المتعلق بالتسهيل المؤقت لتقسيط مبالغ الرسوم الجمركية المستحقة، والإعلان رقم 15/2026 الصادر في نفس اليوم المتعلق بالتخفيض المؤقت للغرامات المؤهلة في القضايا الجمركية، والإعلان رقم 16/2026 الصادر في 30 يوليو المتعلق بتعديل حد الإعفاء من الرسوم الجمركية للتجارة الإلكترونية.
أسفر تطبيق الإعلان الجمركي رقم 12/2026 عن استفادة 6,613 شركة من تمديد مهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية لمدة 120 يوماً تبدأ من تاريخ انتهاء المدة الأصلية للوضع المعلق، وتشمل القرار المعاملات التي تنتهي مددها الأصلية بعد 27 فبراير 2026 وحتى 31 يوليو 2026 وتشمل أوضاع الاستيراد بغرض إعادة التصدير والإدخال المؤقت والعبور بمختلف أنواعه.
يوفر هذا التمديد للشركات فترة إضافية لاستكمال معاملاتها وإدارة التزاماتها الجمركية، ما يخفف الضغوط الناتجة عن المتغيرات التي أثرت في حركة التجارة والشحن ويدعم السيولة واستمرارية النشاط التجاري واستقرار سلاسل الإمداد.
وأكملت الدائرة هذه الإجراءات بالإعلانين 14/2026 و15/2026 اللذين يتيحان، وفق الشروط والضوابط المعتمدة، تسهيلات لتقسيط مبالغ الرسوم الجمركية المستحقة وتخفيض الغرامات المؤهلة في القضايا الجمركية، ما يساعد الشركات على تسوية التزاماتها ضمن آليات أكثر مرونة ويدعم الامتثال واستدامة الأعمال.
وامتد مسار التسهيلات إلى قطاع التجارة الإلكترونية حيث عدّلت جمارك دبي، بموجب الإعلان الجمركي رقم 16/2026، حد الإعفاء من الرسوم الجمركية لشحنات التجارة الإلكترونية ليرتفع من 300 درهم إلى 1,000 درهم من قيمة CIF.
ويواكب هذا التعديل النمو المتسارع للتجارة الرقمية ويوسع نطاق الشحنات المؤهلة للاستفادة من الإعفاء، ما يقلل التكلفة الإجرائية للشحنات منخفضة القيمة ويدعم شركات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية ويعزز جاذبية دبي مركزاً لحركة التجارة الرقمية عبر الحدود.
منصة التجارة الإلكترونية عبر الحدود ونظام الأحكام المسبقة
وفي سياق متصل، استعرضت جمارك دبي منصة التجارة الإلكترونية عبر الحدود التي طُورت لدعم مكانة دبي مركزاً عالمياً للتجارة الإلكترونية من خلال أتمتة الإجراءات وربطها بالطلبات الإلكترونية، ما يتيح إنجاز دورة المعاملة بكفاءة أكبر.
توفر المنصة مجموعة من المزايا منها الإنشاء والتقديم الآلي للبيانات الجمركية استناداً إلى الطلبات الإلكترونية، والتخليص الآلي للسلع المرتجعة وفق الضوابط المعتمدة، والاسترداد الآلي للرسوم الجمركية على المرتجعات خلال ستين يوماً.
كما تتضمن المنظومة عدم استيفاء الرسوم الجمركية على الشحنات المؤهلة التي لا تتجاوز قيمة CIF لها 1,000 درهم، وعدم استيفاء رسوم خدمة تسجيل البيان الجمركي للشحنات التي لا تتجاوز قيمتها 30 ألف درهم، وفق الفئات والشروط المحددة، فضلاً عن تسهيلات مرتبطة بالتفتيش والمستندات والضمانات وتعديل البيانات الجمركية أو إلغائها.
وتسهم هذه المزايا في اختصار الخطوات التشغيلية وتسريع حركة الشحنات والمرتجعات وربط مراحل التجارة الإلكترونية بالإجراء الجمركي ضمن مسار رقمي يبدأ من الطلب الإلكتروني ويمتد إلى التخليص واسترداد الرسوم.
كما استعرضت جمارك دبي ضمن مبادراتها نظام الأحكام المسبقة الذي يهدف إلى تمكين التجار أو ممثليهم المعتمدين من الحصول على قرار جمركي مسبق وملزم لمدة محددة بشأن المعاملة الجمركية للسلع قبل تنفيذ عملية الاستيراد أو التصدير.
ويغطي النظام ثلاثة مجالات رئيسية هي تصنيف السلع وفق التعرفة الجمركية الموحدة وقواعد المنشأ وتقييم السلع للأغراض الجمركية، ويمنح هذا النهج الشركات رؤية مسبقة حول المعالجة الجمركية لسلعها ما يساعدها على احتساب التكاليف واتخاذ القرارات والتخطيط لسلاسل الإمداد بدرجة أعلى من الوضوح ويحد من احتمالات التأخير أو الاختلاف بشأن التصنيف أو المنشأ أو القيمة الجمركية عند وصول البضائع.
وتعكس المبادرات والتسهيلات المعروضة في المنتدى تطور دور العمل الجمركي من التركيز على إنجاز المعاملة إلى بناء منظومة أشمل لتمكين التجارة، إذ تتكامل المرونة التشريعية والإجرائية مع الرقمنة والخدمات الاستباقية والتواصل المستمر مع القطاع الخاص لتوفير بيئة أكثر كفاءة وقابلية للتنبؤ أمام الشركات.
وتشكل الإجراءات والمبادرات التي تستعرضها الدائرة نموذجاً متكاملاً يجمع بين تخفيف الالتزامات على الشركات وتيسير الإجراءات ودعم السيولة وأتمتة المعاملات وتطوير التجارة الإلكترونية وتعزيز الوضوح المسبق للقرارات الجمركية ما يحول التسهيل الجمركي إلى قيمة اقتصادية مباشرة لمجتمع الأعمال.
ومن خلال هذا النهج تواصل جمارك دبي تطوير نموذج جمركي مرن واستباقي يوازن بين تسهيل التجارة وتعزيز الامتثال ويربط تطوير الخدمات باحتياجات السوق والتحولات في أنماط التجارة العالمية ما يدعم تنافسية الشركات ويرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للأعمال والتجارة والاقتصاد الرقمي.



