مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع توسّع «طاولة الشيف الإماراتي» وتستهدف دعم 27 ألف شركة بحلول 2033

توسيع مبادرة «طاولة الشيف الإماراتي»
وسعت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، مبادرة «طاولة الشيف الإماراتي» في نسختها الجديدة لتستهدف 12 مؤسساً إماراتياً في قطاع الأغذية والمشروبات، مقسّمين على ثلاث دفعات متتالية من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، مقابل خمسة مشاركين فقط في النسخة الأولى التي انطلقت عام 2025.
أهداف المبادرة ودعمها طويل الأمد
أكدت المؤسسة أنها تواصل أداء دور محوري في دمج رواد الأعمال الإماراتيين ضمن اقتصاد دبي وتمكين نمو أعمالهم على المدى الطويل، مشيرة إلى أن هذا الجهد يأتي ضمن إطار أجندة دبي الاقتصادية «D33» التي تستهدف دعم 27 ألف شركة إماراتية بحلول عام 2033.
تفاصيل البرنامج وآليات الدعم
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة أحمد الروم المهيري إن النسخة الجديدة من المبادرة تنتقل إلى مرحلة أوسع تحت عنوان «سلسلة المؤسسين»، موضحاً أنها ليست مجرد تكرار للتجربة السابقة بل توسعة تستند إلى الدروس المستفادة سواء من حيث عدد المشاركين أو مدة البرنامج أو مستوى التواصل المباشر مع السوق.
وأضاف المهيري أن المبادرة، التي انطلقت بالتعاون مع «كيتوبي»، تهدف إلى تمكين الطهاة ورواد الأعمال الإماراتيين في قطاع الأغذية والمشروبات ونقلهم من مرحلة الفكرة أو المشروع الناشئ إلى نموذج عمل أكثر جاهزية للوصول إلى المتعاملين والتوسع في السوق.
وأوضح أن البرنامج يوفر للمشاركين الإرشاد المتخصص والتدريب والخبرة التشغيلية والتسويقية، بالإضافة إلى الاستفادة من مطابخ «كيتوبي» وقاعدة عملائها وشبكة التوصيل التابعة لها.
وبيّن أن الدعم يشمل أيضاً إنتاج المحتوى والتسويق لمساعدة المشاركين على تعريف الجمهور بعلاماتهم ومفاهيمهم والوصول إلى شرائح جديدة من المتعاملين، كما تتيح المبادرة لمشاريع مختارة فرصة عرض منتجاتها عبر قائمة «كيتوبي».
وأشار إلى أن الهدف من ذلك رفع الجاهزية التجارية للمشاريع المشاركة ومساعدتها على تطوير نماذج أعمال أكثر وضوحاً واستدامة، وتمكين المؤسسين من اختبار منتجاتهم ومفاهيمهم لدى متعاملين حقيقيين والاستفادة من الملاحظات والبيانات لتحسينها.
ولفت إلى أن الأهداف تشمل تعزيز حضور العلامات التجارية الإماراتية في قطاع الأغذية والمشروبات، وتطوير المهارات التشغيلية والتسويقية والتجارية لدى المشاركين، وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع للنمو والتوسع وبناء شراكات مستقبلية.
تمويل ومرحلة ما بعد البرنامج
وفيما يتعلق بالتمويل، قال المهيري إن المبادرة تركّز على الإرشاد والتجربة التشغيلية والتسويق والوصول إلى السوق والمتعاملين.
وأضاف أن المؤسسة تقدم في الوقت نفسه منظومة أوسع من الخدمات بحسب احتياجات المشروع ومرحلة تطوره، تشمل الاستشارات والتدريب ودعم تأسيس الأعمال والوصول إلى خيارات التمويل المناسبة.
وأكد أن قطاع الأغذية والمشروبات في دبي يتمتع بحيوية كبيرة ويتيح فرصاً واسعة أمام المشاريع المحلية القادرة على تقديم مفاهيم مبتكرة وتجارب مختلفة، موضحاً أن نحو 12% من أعضاء المؤسسة كانوا يمارسون أنشطة تجارية في هذا القطاع عند إطلاق المبادرة في عام 2025.
كيف تعمل «طاولة الشيف الإماراتي»
تقوم مبادرة «طاولة الشيف الإماراتي» على اختيار عدد من الطهاة الإماراتيين وإتاحة الفرصة أمامهم للعمل داخل المطعم، مع تخصيص قائمة طعام خاصة بهم لوجباتهم ووصفاتهم، بحيث يمكن للمتعاملين طلب الأطباق التي يقدمونها والتعرف إلى مفاهيمهم وتجاربهم في الطهي.
ومع ارتفاع الطلب على أطباق الطاهي ومفاهيمه، ينتقل المشارك إلى المرحلة الثانية من المبادرة، ما يمنحه مساحة أكبر للعمل وتطوير مشروعه والوصول إلى المتعاملين.
وبحسب التجربة السابقة، بدأ بعض المشاركين في البحث عن مواقع مناسبة لافتتاح مطاعمهم الخاصة، ما يعكس انتقال بعض المشاريع من مرحلة التجربة إلى التفكير في التوسع وامتلاك مشروع مستقل.
وأكدت المؤسسة أنها لن تترك المشاركين بمفردهم بعد انتهاء مراحل المبادرة، بل ستواصل مرافقتهم ودعمهم وتقديم مختلف التسهيلات اللازمة لهم لمساعدتهم على مواصلة تطوير مشاريعهم والانتقال إلى مراحل جديدة من النمو.
جدول الدفعات للنسخة الجديدة
تمتد النسخة الجديدة من المبادرة على مدار ثلاثة أشهر، من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، بمشاركة أربعة رواد أعمال إماراتيين في كل دفعة. وتمتد الدفعة الأولى من الثالث من سبتمبر إلى الثاني من أكتوبر، والثانية من الثاني من أكتوبر إلى 30 منه، والثالثة من الثاني من نوفمبر إلى 30 من الشهر نفسه.



