الإمارات تفتح أبواب مؤسساتها الاتحادية لتدريب كوادر سورية ضمن برنامج القيادات التنفيذية

استقبل وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبد الله القرقاوي، المشاركين في “برنامج القيادات التنفيذية للجمهورية العربية السورية”، الذي نظمه مكتب التبادل المعرفي الحكومي التابع للوزارة، بهدف صقل المهارات القيادية والاطلاع على أحدث النماذج والتجارب التي طورتها حكومة دولة الإمارات في شتى مجالات العمل الحكومي.
توجيهات قيادية لتوسيع شراكات التطوير
وأوضح القرقاوي أن هذا البرنامج يُجسّد توجيهات القيادة الإماراتية الرامية إلى توسيع نطاق الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة في مجالات التحديث الحكومي، ومشاركة الخبرات والنماذج التي بنتها الدولة على مدار عقود، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة للمجتمعات.
وقال القرقاوي: “يركّز التعاون على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الخدمات الحكومية والسياسات والتشريعات والذكاء الاصطناعي وتطوير الأداء، بما يسهم في بناء منظومات حكومية أكثر كفاءة ومرونة وجاهزية للمستقبل”. وأضاف أن “الاستثمار في القيادات والكفاءات الحكومية هو استثمار في مستقبل الحكومات والمجتمعات، وقد لمسنا لدى المشاركين من الجمهورية العربية السورية اهتماماً كبيراً بتجربة دولة الإمارات في تصفير البيروقراطية وتطوير الخدمات الحكومية، وحرصاً على الاستفادة منها بما يتناسب مع أولوياتهم الوطنية”.
تدريب ميداني داخل الوزارات والجهات الاتحادية
ونظّم مكتب التبادل المعرفي الحكومي للمشاركين في البرنامج سلسلة من الجلسات وورش العمل والزيارات الميدانية، حيث تلقوا تدريباً فعلياً داخل عدد من الوزارات والجهات الاتحادية، واطلعوا عن كثب على آليات العمل فيها، والتقوا مسؤولين وخبراء إماراتيين في مختلف مجالات العمل الحكومي.
وشملت محاور البرنامج: الخدمات الحكومية، المسرعات الحكومية، الذكاء الاصطناعي، السياسات والتشريعات، الموارد البشرية، الاتصال الحكومي، الاستراتيجيات، البيانات والتحول الرقمي، إلى جانب الاطلاع على تجربة الإمارات في تصفير البيروقراطية وإعادة تصميم الإجراءات الحكومية. وركز البرنامج على ربط كل محور نظري بتجربة تطبيقية فعلية من داخل حكومة الدولة، ليحصل المشاركون على فهم عملي لكيفية انتقال السياسة من مرحلة التصميم إلى التنفيذ على أرض الواقع، مما مكنهم من الاطلاع عن قرب على التجارب التي ساهمت في تطوير منظومة العمل الحكومي.
دعم تنموي أخوي بلا أبعاد سياسية
ويأتي هذا البرنامج ضمن حرص دولة الإمارات على دعم جهود التطوير المؤسسي في الجمهورية العربية السورية، ومواصلة التعاون في بناء القدرات الحكومية وتأهيل الكفاءات، انطلاقاً من الروابط الأخوية بين البلدين، ومن نهج الدولة في مشاركة تجاربها الناجحة مع أشقائها. وهو أيضاً ضمن مبادرات برنامج التبادل المعرفي الحكومي الذي أطلقته حكومة الإمارات، بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون في مجالات التحديث والتطوير الحكومي وبناء القدرات المؤسسية.
ويعكس البرنامج فلسفة عمل حكومة الإمارات القائمة على أن التطوير الحكومي عملية مستمرة لا تتوقف عند إنجاز محدد، بل تتطلب مراجعة دائمة للأدوات والمنهجيات لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. وتؤمن الدولة بأن مشاركة هذه التجربة مع سورية تمثل استثماراً مشتركاً في استقرار المنطقة وازدهارها على المدى الطويل، بعيداً عن أي بعد سياسي، وقائماً بشكل كامل على منطق التنمية المؤسسية وبناء القدرات البشرية. ويأتي البرنامج ضمن جهود حكومة الدولة لتعزيز التعاون مع الحكومات الشقيقة والصديقة في مجالات التحديث الحكومي وبناء القدرات المؤسسية، مما يرسخ مكانة الإمارات كشريك تنموي موثوق يضع تمكين الإنسان في صميم رؤيته لمستقبل الحكومات.



