طيران الإمارات تعيد تدوير 88 طنًا من البلاستيك المستخدم في وجبات الطائرات

أعلنت شركة طيران الإمارات عن نجاح مبادرة إعادة تدوير أكثر من ثمانين ألفاً من الكيلوغرامات من البلاستيك المستعمل في أدوات تقديم الوجبات على متن رحلاتها، حيث تم تحويل هذه الكميات إلى منتجات جديدة تُستعمل مرة أخرى على متن الطائرات.
نقطة الانطلاق والإنجازات
أ{طلقت الشركة برنامجاً لإعادة التدوير في يونيو من العام الماضي، احتفالاً باليوم العالمي للبيئة. ومنذ ذلك الحين، تم جمع الصواني وأوعية الطعام وأطباق الوجبات الخفيفة غير الصالحة للاستخدام في الدرجة السياحية بعد كل رحلة، لتُرسل إلى مركز متخصص في دبي.
في المركز، تُجرى عمليات تنظيف وفحص دقيقة قبل معالجتها وتحويلها إلى أدوات جديدة تحتوي على ما لا يقل عن خمسة وعشرين بالمئة من المواد المعاد تدويرها، ثم تُعاد هذه الأدوات إلى مرافق تموين طيران الإمارات لتُستخدم في آلاف الرحلات المستقبلية.
الاستثمار في نموذج الاقتصاد الدائري
استثمرت الشركة أكثر من خمسين مليون درهم في تطوير منظومة تصنيع مغلقة تعتمد على إعادة تدوير البلاستيك، ما يعكس التزامها بالاستدامة البيئية. يهدف البرنامج إلى تقليل النفايات البلاستيكية المرسلة إلى المكبات، إلى جانب خفض الانبعاثات المرتبطة بنقل المواد عبر تنفيذ عمليات التصنيع محلياً.
الشراكة مع deSter الإمارات
تنفذ طيران الإمارات البرنامج بالتعاون مع شركة deSter الإمارات، وهي شركة عالمية متخصصة في توفير أدوات الخدمة للطيران وحلول التصنيع داخل منظومة تدوير مغلقة. تُعد deSter عضواً في شبكة CE100 التي تجمع أبرز مؤسسات الاقتصاد الدائري، وقد حصلت على التصنيف الذهبي للاستدامة من Ecovadis.
اختارت طيران الإمارات شريكها بناءً على جاهزية منشآتها داخل الدولة لتلبية حجم المتطلبات، مما ساهم في تقليل البصمة الكربونية الناجمة عن نقل المواد إلى الخارج. وتعتمد المنشأة على طاقة شمسية، وتطبيق حلول متقدمة لإدارة المياه، وإجراءات لتقليل النفايات وزيادة كفاءة استخدام الموارد.
مبادرات أخرى للحد من النفايات البلاستيكية
إلى جانب إعادة تدوير أدوات تقديم الطعام، أطلقت الشركة مجموعة من الإجراءات المستدامة على متن رحلاتها. فقد استُبدلت الأكياس البلاستيكية في الدرجة الأولى بأغلفة فاخرة قابلة لإعادة الاستخدام من بوليستر معاد تدويره، بينما صُنع تغليف سماعات الرأس في جميع الدرجات من بولي إيثيلين منخفض الكثافة معاد تدويره بنسبة مئة بالمئة.
تضمنت مجموعة منتجات الأطفال حقائب وألعاب قطنية تحتوي على ما لا يقل عن خمسين بالمئة من المواد المعاد تدويرها، إلى جانب مجلة الأطفال وملصقات ورقية مصنوعة من أوراق مستخرجة من غابات تُدار بمسؤولية. كما صُنعت بطانيات الدرجة السياحية الممتازة من ألياف بوليستر معاد تدويره، ما يعادل تقريباً ثمانية وعشرين زجاجة بلاستيكية لكل بطانية.
تم استبدال الماصات البلاستيكية بأخرى ورقية صديقة للبيئة، وتحوّلت أكياس مشتريات السوق الحرة إلى بدائل ورقية. كما أدخلت الشركة بدائل ورقية في تغليف مستلزمات الشاور سبا ومواد العناية بالأسنان.
تُجرى حالياً عملية فرز للزجاجات البلاستيكية والزجاجية على الرحلات المتجهة إلى دبي، متى ما سمحت الظروف التشغيلية، لتسريع عملية إعادة التدوير بالتعاون مع شركة تموين الطائرات الإماراتية وشركائها المحليين.
قوائم الطعام في الدرجة الأولى تُطبع على ورق معتمد من برنامج شهادات الغابات، ومن المقرر بدء استخدام نفس النوع من الورق في جميع الدرجات بدءاً من الأول من أغسطس.
احتفالات ومبادرات ثقافية
تكريماً للذكرى المئوية لميلاد المصور ديفيد أتينبورو، عرضت طيران الإمارات مئة حلقة من سلسلة “أتينبورو على الجليد” خلال شهري يونيو ويوليو.
تشمل المبادرات الإضافية توفير حقائب مستلزمات العناية الشخصية المصنوعة من مواد معاد تدويرها للدرجتين الأولى والأعمال، وإعادة تصميم أمشاط وفرش قابلة للطي ومرايا في حقائب النساء باستخدام أقمشة مستدامة. كما تم إدخال مواد مبتكرة من الصبار في حقائب الدرجة السياحية لتقليل الاعتماد على البلاستيك التقليدي.
تم طباعة التصاميم الخارجية للمنتجات بأحبار غير سامة مستخلصة من فول الصويا، واستخدام ورق مستخرج من موارد مُدارة بشكل مسؤول في بطاقات المعلومات المرفقة. جميع هذه الجهود تؤكد التزام طيران الإمارات بالتحول نحو نموذج أكثر استدامة في كل جوانب الخدمة على متن رحلاتها.



