الرئيسيةمحلياتقرار حماية الأجور يمنح المنشآت مهلة...
محليات

قرار حماية الأجور يمنح المنشآت مهلة لتصحيح أوضاع الرواتب

05/06/2026 05:00

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن أكثر من تسعين مؤسسة مالية، تشمل البنوك وشركات الصرافة، تشارك في نظام حماية الأجور الذي يدير تحويلات شهرية تتجاوز سبعة وثلاثين مليار درهم. وتشير الوزارة إلى أن هذه المؤسسات تخدم نحو 99 % من موظفي القطاع الخاص.

التزام المنشآت بصرف الرواتب

في الشهر المنصرم، سجلت مستويات التزام ملحوظة من قبل الشركات، حيث قامت العديد منها بدفع الرواتب قبل حلول عيد الأضحى، بل وتجاوزت موعد السداد المعتاد في الأول من كل شهر، في سعي لإسعاد العاملين وتعزيز ثقافة الامتثال واستقرار سوق العمل.

آلية القرار الجديد ومهلة التطبيق

أوضح المسؤولون خلال لقاء إعلامي نظمته الوزارة أن القرار الجديد سيُطبق اعتبارًا من الأول من يوليو القادم على رواتب شهر يونيو. ويعتمد القرار على نهج تدريجي يمنح المنشآت فرصة لتعديل أوضاعها قبل اتخاذ إجراءات رادعة، ما يهدف إلى تقليل النزاعات العمالية وحالات التوقف عن العمل.

نطاق المتابعة وأسلوب التقييم

تُشرف الوزارة على أكثر من ست مئة ألف منشأة في سوق العمل، وتغطي منظومة حماية الأجور تقريبًا كل العاملين في القطاع الخاص. وتعتمد الوزارة في متابعتها على تقييم المخاطر، حيث يبدأ الرصد الإلكتروني لحالات التأخر، يليه إرسال إشعارات وتنبيهات، وتواصل مستمر مع الشركات لمنحها الوقت الكافي لتصحيح الوضع قبل اللجوء إلى إجراءات حفظية مثل إيقاف الخدمات.

في حال استمرار التخلف، تُعتمد إجراءات تصعيدية تُركز على القطاعات ذات الكثافة العمالية العالية، مثل المقاولات والصيانة، لما قد تترتب على تأخر الأجور من تأثيرات أوسع على استقرار العلاقات العمالية.

معايير الامتثال والمرونة المتاحة

تُعدّ المنشأة ملتزمة إذا نجحت في تحويل ما لا يقل عن خمسة وثمانين بالمئة من إجمالي الأجور المستحقة. هذا الحد يتيح مرونة تراعي ظروف مثل الإجازات والمرض والاستقطاعات القانونية، مع الحفاظ على حماية حقوق العمال.

خلال عام 2025، سجلت الوزارة أكثر من ستين مليون تواصل مع الشركات عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، مما يعكس نهج التواصل المباشر كخيار أول قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية.

وبحسب وكيل الوزارة لعمليات سوق العمل والتوطين، خليل إبراهيم الخوري، يُعَدّ نظام حماية الأجور ركيزة أساسية لاستقرار سوق العمل في الدولة، إذ يساهم في تعزيز الشفافية، وضمان صرف الرواتب في مواعيدها، وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، ما يدعم استدامة النمو الاقتصادي.

وأضاف الخوري أن التطوير المستمر للمنظومة يهدف إلى تحسين كفاءة المتابعة والحوكمة دون إضافة التزامات جوهرية جديدة على أصحاب العمل، بل من خلال تعزيز آليات الحوكمة وتوثيق الإجراءات.

وفي الختام، أكّد المسؤولون أن التطبيق الفعلي للقرار سيبدأ من الأول من يوليو على رواتب يونيو، مع توقع أن يحدّ ذلك من النزاعات العمالية ويعزز استقرار العلاقات بين أصحاب الأعمال والعاملين، مما يدعم مكانة الدولة كوجهة جاذبة للكفاءات والاستثمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *