وزارة التغير المناخي والبيئة تطلق سلسلة فعاليات ومبادرات وطنية لتعزيز الاستدامة

أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مجموعة من الفعاليات والمبادرات الوطنية تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة وعام الأسرة، ساعية إلى ترسيخ سلوكيات مستدامة في المجتمع وتعزيز أسلوب حياة صديق للبيئة. وتستهدف هذه الجهود إشراك جميع فئات المجتمع في مساعي العمل المناخي وحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
رسالة اليوم العالمي للبيئة
تتوافق السلسلة مع الشعار الرسمي لليوم العالمي للبيئة “العمل للمناخ اليوم”، الذي يركز على رفع الوعي بشأن العمل المناخي واستخلاص حلول من الطبيعة لضمان مستقبلٍ أكثر أماناً.
أهداف التوعية الجماعية
تهدف الحملات إلى إظهار ضرورة التحرك الجماعي لمواجهة التغير المناخي، وتدعو كل فرد إلى المشاركة الفاعلة، سواء عبر حماية الأنواع المهددة بالانقراض، أو توسيع الغطاء النباتي من خلال زراعة أشجار القرم، أو الحفاظ على سلامة الغذاء. كل ذلك يساهم في تعزيز مرونة الأنظمة البيئية وتحقيق الأهداف المناخية الطموحة للدولة.
كلمة الوزيرة آمنة الضحاك
قالت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك إن الرؤية الاستشرافية للقيادة المستوحاة من إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تضع حماية البيئة في صميم الخطط التنموية الوطنية. وأكدت أن الطبيعة هي الثروة الحقيقية التي تضمن مستقبل الأجيال، مشددةً على أن تحقيق المرونة المناخية يبدأ من المجتمع، من خلال توعية الأفراد والمؤسسات وجعل السلوكيات الصديقة للبيئة جزءاً يومياً من الحياة.
وأوضحت أن وعي المجتمع ومشاركته الفاعلة سيكونان المحرك الاستراتيجي لكافة الجهود المبذولة لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها، مع الحفاظ على الطبيعة كنهج متكامل يدعم التحول إلى مجتمعات مستدامة قادرة على اتخاذ المبادرة لحماية كوكب الأرض.
الفعاليات الثلاثة الرئيسية
قامت الوزارة بتنظيم ثلاث فعاليات رئيسية خلال اليوم العالمي للبيئة: إطلاق السلاحف البحرية، وزراعة أشجار القرم، ومبادرة توعية كبار المواطنين بأهمية السلامة الغذائية. تم تنفيذ هذه الأنشطة بالتعاون مع جهات متعددة داخل الدولة وبمشاركة واسعة من أفراد المجتمع.
من جهتها، صرّحت مدير إدارة الاتصال الحكومي، هاجر بخيت الكتبي، بأن الأسرة هي اللبنة الأولى التي تُزرع فيها قيم الحفاظ على الموارد والمسؤولية تجاه الكوكب، وأن الاستدامة تتجسد في أسلوب حياة المجتمع. وأشارت إلى أن القرارات البيئية الكبرى هي في جوهرها مجموعة من السلوكيات اليومية البسيطة التي تتخذها الأسر.
وأفادت أن الوزارة خلال السنوات الثلاث الماضية نجحت في تحفيز حراك مجتمعي واسع، حيث شارك أكثر من 8000 متطوع و5000 طالب في الأنشطة الميدانية. وقد أسفرت هذه الجهود عن زراعة أكثر من 459 ألف شجرة، وتوزيع 600 ألف شتلة، بالإضافة إلى 6.5 مليون بذرة على السكان والمؤسسات.
كما جذبت الفعاليات ما يزيد عن 40 ألف زائر في النسختين الأولى والثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي في العين، حيث اطلعوا على الابتكارات في الزراعة والأمن الغذائي وشاركوا في ورش عمل داخل ركني المجتمع والجامعات. تم تدريب أكثر من 4500 طالب وطالبة على القيادة المناخية، ما ساهم في رفع مؤشر الوعي البيئي إلى 89% ومؤشر السلوك البيئي إلى 85%، مما يؤكد دور المجتمع كشريك أساسي في تحقيق التغيير.
تفاصيل الفعاليات الميدانية
شهدت وزيرة الضحاك فعالية إطلاق السلاحف البحرية في محمية جبل علي للحياة الفطرية بدبي، التي نظمتها الوزارة بالتعاون المشترك مع هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، بحضور مدير عام الهيئة أحمد محمد بن ثاني. تُعتبر هذه المبادرة تقليداً سنوياً يهدف إلى إعادة السلاحف إلى موائلها الطبيعية، نظراً لأهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي البحري وصحة المحيطات.
في إطار تعزيز الوعي الغذائي، نظمت الوزارة ورشة عمل بعنوان “منظومة السلامة الغذائية” استهدفت كبار المواطنين، وأقيمت في نادي “ذخر” بمنطقة الخوانيج بدبي بالشراكة مع هيئة تنمية المجتمع بدبي. شارك في الفعالية وكيل الوزارة محمد سعيد النعيمي، وقدمت الورشة أخصائية سياسات سلامة غذائية منى سعيد المزروعي، التي استعرضت تجربة دولة الإمارات في مجال السلامة الغذائية وربطتها بالصحة العامة واستدامة الموارد.
ختاماً، نظمت الوزارة فعالية ميدانية لزراعة أشجار القرم في منتزه خور كلباء بالشارقة، بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة. شارك في الحدث وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية هبة عبيد الشحي، إلى جانب عدد كبير من المتطوعين وأفراد المجتمع. وتأتي هذه الزراعة في إطار التزام الإمارات بأهداف “تحالف القرم من أجل المناخ” الذي أُطلقت شراكته مع جمهورية إندونيسيا.



