الرئيسيةمحلياتأكثر من ألف طفل يشاركون في...
محليات

أكثر من ألف طفل يشاركون في المخيم الصيفي لتطوير مهاراتهم بدبي

06/07/2026 05:00

انطلقت اليوم فعاليات النسخة الرابعة من المخيم الصيفي الذي تنظمه مؤسسة «فرجان دبي» بالتعاون مع «خدمة الأمين» وهيئة تنمية المجتمع في دبي، بهدف تقديم برنامج صيفي شامل يجمع بين المتعة والتعليم.

أهداف المخيم وتفاصيله

يهدف البرنامج إلى صقل المهارات الفنية والحياتية للأطفال وتعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية وتقاليدهم الأصيلة، وذلك في بيئة آمنة قريبة من مساكنهم وتحت إشراف مواهب إماراتية شابة.

ستستمر الفعاليات من اليوم وحتى 30 يوليو، وتنتشر في أربعة مواقع هي: مدارس دبي بمنطقتي الخوانيج والبرشاء، ومنطقة الليسيلي، ومركز حتّا المجتمعي. ويستهدف المخيم أكثر من ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و15 عاماً.

رؤية استراتيجية ودعم مؤسسي

تم إطلاق المخيم هذا العام بناءً على رؤية استراتيجية تسعى لاستثمار أوقات الإجازة الصيفية بصورة إيجابية، من خلال توفير مساحة تجمع بين الترفيه والتعليم، وتتيح للأطفال اكتشاف إمكاناتهم وتطوير مهاراتهم في شتى المجالات. كما تم تخفيف العبء المالي عن أولياء الأمور عبر تقديم المخيم بأسعار رمزية مدعومة لتوسيع قاعدة المستفيدين.

يتولى تنظيم الفعالية كل من مؤسسة فرجان دبي وخدمة الأمين وهيئة تنمية المجتمع، وتحت رعاية جهات متعددة تشمل هيئة الطرق والمواصلات، ومصرف الإمارات الإسلامي، وشركة دو للاتصالات المتكاملة. وتشارك هذه الجهات في تقديم ورش ومحاضرات تعكس حجم الدعم المؤسسي للمبادرات المجتمعية.

محاور المخيم ومحتواه التعليمي

يشكل المخيم منصة متكاملة تعزز التوازن بين الترفيه والتعلم، إذ يضم أنشطة فنية، رياضية، وحياتية تُنفذ على يد مواهب إماراتية شابة، ما يدعم الكفاءات الوطنية الشابة ويسلط الضوء على دورها في بناء الأجيال. كما يهدف إلى ترسيخ القيم المجتمعية وإحياء التراث الشعبي من خلال تعريف الأطفال بعاداتهم وتقاليدهم بطرق مبتكرة وتفاعلية.

تنقسم الفعاليات إلى خمسة محاور رئيسية: «روح الوطن» لتعزيز الهوية الوطنية والولاء؛ «الحس الأمني» لتوعية الأطفال بدور خدمة الأمين وأهمية الأمن؛ «سنعنا من منابعنا» يركز على تقوية الروابط الأسرية وإحياء التراث; «أبطال دبي الصغار» يقدم تجارب عملية بالتعاون مع الدفاع المدني، شرطة دبي، وإسعاف دبي؛ و«صنع في دبي» الذي يهدف إلى تنمية روح ريادة الأعمال وتعريف الأطفال بأساسيات الإنتاج والصناعة.

آراء المسؤولين عن المخيم

أكدت علياء الشملان، مديرة فرجان دبي، أن المخيم الصيفي يُعد من أبرز المبادرات المجتمعية التي تهتم بها المؤسسة سنوياً، لما له من دور محوري في استثمار أوقات الأطفال خلال الإجازة بصورة تجمع بين الفائدة والمتعة، وتساهم في صقل شخصياتهم وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية والحياتية.

وأوضحت الشملان أن التعاون المستمر مع خدمة الأمين وهيئة تنمية المجتمع يعكس تكامل الأدوار بين الجهات المجتمعية في إمارة دبي، ويضمن تقديم محتوى متجدد ومطور عاماً بعد عام، مع الحرص على تنويع برامج المخيم لتلبية تطلعات الأطفال وتوفير بيئة آمنة ومحفزة على الإبداع.

من جانبه، صرح عمر الفلاسي، المشرف العام على خدمة الأمين، قائلاً: «إطلاق النسخة الرابعة بهذا النطاق الواسع يبرهن على التزامنا الاستراتيجي بصناعة جيل واعٍ ومُدرك لمسؤولياته الوطنية والأمنية. شراكتنا مع هيئة تنمية المجتمع وفرجان دبي تتجاوز حدود الترفيه لتصل إلى بناء شخصية الطفل وتزويده بالحس الأمني وغرس قيم الولاء في وجدانه».

وأضاف الفلاسي: «نستهدف هذا العام أكثر من ألف طالب ليصبحوا شركاء حقيقيين في حماية مكتسباتنا، من خلال الغرف التفاعلية والتجارب العملية التي نُقدمها، لا نعلمهم فقط كيفية حماية خصوصيتهم وأمنهم الرقمي، بل نُنشئ شخصيات قادرة على اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة في مختلف المواقف، لتصبح أبطالاً يسهمون في حفظ أمن وطمأنينة المجتمع».

وأبدت تميمة محمد النيسر، استشارية رئيسية لبرامج الهوية الوطنية في هيئة تنمية المجتمع، أن المخيم يمثل نموذجاً متميزاً للشراكة المجتمعية التي تستثمر في الإنسان منذ سنواته الأولى، وتساهم في بناء جيل يعتز بهويته الوطنية، ويدرك مسؤولياته، وقادر على الإسهام الإيجابي في المجتمع. وأكدت أن الهيئة تسعى لدعم المبادرات التي توفر بيئات تعليمية وتفاعلية تغرس قيم الانتماء وتعزز المشاركة المجتمعية وترسخ السلوكيات الإيجابية لدى الأطفال.

ورش عمل، رحلات ومبادرات خاصة

يتضمن المخيم مجموعة واسعة من الورش التي تعرف الأطفال بمعالم الإمارات، حكامها، نباتاتها، وتسلط الضوء على المشاريع الحكومية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بأمان. كما تشمل ورشاً فنية، ثقافية، وصناعية متنوعة.

في إطار العناية بالجوانب النفسية، ستُعقد ورشة متخصصة في الصحة النفسية تهدف إلى تعزيز وعي الأطفال بذاتهم ومساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم بصورة صحية.

يُضاف إلى البرنامج رحلات ترفيهية وتعليمية، ومبادرة «تاجر الفريج الصغير» بالتعاون بين فرجان دبي، بلدية دبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة، حيث سيُعرض 30 مشروعاً في البرشاء و30 مشروعاً في الخوانيج، مما يتيح للأطفال تجربة البيع والشراء عملياً واكتساب مهارات ريادة الأعمال. كما سيستضيف رواد أعمال إماراتيين لتقديم جلسات توعوية حول تطوير المشاريع.

كما أُنشئت خمس غرف تفاعلية جديدة: غرفة التراث التي تُحاكي المجلس الإماراتي لتعريف المشاركين بالعادات الأصيلة؛ غرفة الذكاء الاصطناعي التي تقدمها شركة دو؛ غرفة المرور التي تنظمها هيئة الطرق والمواصلات لتعليم السلامة على الطرق؛ غرفة ألعاب الحاسوب التي تستخدم الألعاب الإلكترونية لتوعية الأطفال بالأمان الرقمي؛ وغرفة أخرى مخصصة لتجارب تعليمية واقعية.

يشارك في البرنامج التدريبي ثماني جهات حكومية إماراتية هي: دبي للثقافة، شرطة دبي، وزارة الدفاع، الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، جامعة الإمارات للطيران، هيئة الطرق والمواصلات، جمارك دبي، ودبي الرقمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *