الرئيسيةمحلياتمبادرة «نسيج» الإماراتية تعيد تدوير 220...
محليات

مبادرة «نسيج» الإماراتية تعيد تدوير 220 ألف طن من الملابس سنوياً

08/06/2026 01:00

أكد وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، أن برنامج «نسيج» الوطني يساهم في معالجة ما يزيد عن مئتي وعشرين ألف طن من النفايات النسيجية كل عام داخل الدولة، ما يعزز مسار التحول الصناعي نحو نموذج دائري في قطاع المنسوجات.

إطلاق فعاليات «نسيج» تحت شعار «نسيج الفرص»

خلال أولى الأنشطة المجتمعية للبرنامج التي أقيمت في «ياس مول» بأبوظبي، أوضح الوزير لهيئة أنباء الإمارات أن حجم المخلفات النسيجية يشكل مصدرًا اقتصاديًا قيّمًا يمكن استغلاله عبر عمليات إعادة التصنيع وإعادة التدوير، وهو ما يدعم أهداف الاستدامة ويزيد من فعالية استغلال الموارد.

آفاق استثمارية وتطورية جديدة

وأشار بن طوق إلى أن «نسيج» يفتح بابًا أمام المستثمرين ورواد الأعمال لتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة في مجالات صناعية وتطويرية، مستهدفة تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة. وتُستغل النواتج الناتجة عن هذه العملية في قطاعات متعددة، تشمل صناعة الأثاث ومواد البناء وغيرها.

دور الاقتصاد الدائري في استدامة الموارد

وأوضح الوزير أن مفهوم الاقتصاد الدائري يرتكز على مبادئ إعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والاستغلال الأمثل للموارد، من مراحل الإنتاج الأولية حتى النفايات الصناعية التي يمكن تحويلها إلى مدخلات إنتاجية لمصانع أخرى. وأضاف أن دولة الإمارات تسعى لتطوير بنية متكاملة لهذا النموذج وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.

سياسات داعمة وتطلعات مستقبلية

أكد بن طوق أن وزارة الاقتصاد والسياحة تضع سياسات تشجع على إقامة المصانع المتقاربة جغرافيًا، ما يسهم في ربط سلاسل الإنتاج المختلفة ضمن إطار الاقتصاد الدائري. وأوضح أن هذا المسار يساهم في تعزيز استدامة الاقتصاد الوطني وتخفيض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليل الاعتماد على الواردات.

يُعد الاقتصاد الدائري أحد محاور المستقبل الاقتصادي في الإمارات، وتستمر الجهود لتحديث الاستراتيجيات وتعزيز الوعي المجتمعي بهذا المفهوم، سعيًا لتثبيت مكانة الدولة كقوة رائدة عالميًا في هذا المجال.

تهدف مبادرة «نسيج» إلى رفع مستوى الإمارات كمرجع عالمي في الاقتصاد الدائري للمنسوجات عبر نموذج يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. وتخطط لتوسيع الفعاليات المجتمعية إلى مناطق أخرى داخل الدولة خلال الفترات القادمة، لتوفير تجارب تفاعلية تُظهر تأثير مخلفات النسيج وتحث على تبني حلول مستدامة وتشارك الجمهور في صياغة مستقبل أكثر خضرة.

ستشهد المرحلة القادمة إطلاق سلسلة من البرامج الداعمة للإنتاج المستدام، وتعزيز البنية التحتية لجمع وفرز وإعادة تدوير المنسوجات، إلى جانب دفع البحوث ومشروعات التجريب التي تسمح بتطبيق حلول دائرية قابلة للتوسع على نطاق أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *