الرئيسيةمحلياتالكويتي: الذكاء الاصطناعي يضيف تعقيداً للهجمات...
محليات

الكويتي: الذكاء الاصطناعي يضيف تعقيداً للهجمات السيبرانية ويستدعي تمكين المجتمع كخط دفاع أول

08/09/2026 09:00

أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، أن تمكين أفراد المجتمع وتعزيز وعيهم بمخاطر الفضاء الرقمي يشكلان ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن المواطن العادي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات المتنامية. وأوضح أن دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ساحة الهجمات الإلكترونية أضاف بعداً جديداً من التعقيد، مما جعل التمييز بين مصادر التهديدات أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل معادلة التهديدات

جاءت تصريحات الكويتي خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات «منتدى هيلي»، حملت عنوان «البيانات والمسيّرات: معركة النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد». وأشار إلى أن الإمارات تسعى إلى ترسيخ نموذج يعتمد على الاستخدام الآمن والمضمون للتكنولوجيا، سواء في المجال السيبراني أو في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع مواصلة تعزيز الحوار والتعاون والشراكات على المستوى الدولي.

وأضاف رئيس المجلس أن التكنولوجيا أسهمت خلال السنوات القليلة الماضية في إضافة قيمة كبيرة لمنطقة الخليج، معتبراً أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً رائداً في توظيف الابتكار الرقمي لتحقيق التنمية والتقدم، وهو ما تنعكس نتائجه في عدد من مؤشرات التنافسية العالمية التي تتصدرها الدولة.

الأمن السيبراني أولوية في ظل أزمات متصاعدة

وشدد الكويتي على أن تبني التكنولوجيا بصورة آمنة ومضمونة يمثل أولوية بالغة الأهمية، لافتاً إلى أن الأزمات التي شهدها العالم أظهرت الأهمية الحيوية للأمن السيبراني، كما كشفت عن الدور المحوري الذي تؤديه الشراكات والتعاون بين مختلف الجهات في تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر.

وأوضح المسؤول الإماراتي أن المشهد الحالي لم يعد مقتصراً على الهجمات السيبرانية التقليدية، بل بات يشمل الحرب السيبرانية والجريمة والإرهاب الرقمي، إلى جانب التضليل والمعلومات المضللة وسوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى البيئة الرقمية.

تمكين المجتمع وتعزيز الدبلوماسية السيبرانية

وقال الكويتي إن الذكاء الاصطناعي يضيف بدوره عنصراً جديداً إلى هذه المعادلة، إذ أصبح من الصعب في بعض الهجمات التمييز بين ما إذا كان مصدرها دولة أو كياناً أو فرداً أو حتى مجتمعاً، مضيفاً: «لهذا السبب نحتاج أساساً إلى تمكين مجتمعنا ليكون خط دفاعنا الأول».

وأشار إلى أن مجلس الأمن السيبراني يعمل مع العديد من الجهات على نشر الوعي وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني، مؤكداً أن «نشر ثقافة الاستخدام الجيد للتكنولوجيا أمر مهم للغاية»، وأن الإمارات تنفذ العديد من المبادرات الهادفة إلى تمكين المجتمع ودعمه في هذا المجال.

ولفت إلى أن بناء التعاون والشراكات يمثل ركناً أساسياً في هذه الجهود، إلى جانب العمل على تطوير حوار مستدام في مجال «الدبلوماسية السيبرانية»، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لمواجهة المخاطر العابرة للحدود التي تفرضها البيئة الرقمية الجديدة.

وأكد الكويتي استمرار الإمارات في العمل من أجل «استخدام أكثر أمناً وأماناً للتكنولوجيا»، من خلال الجمع بين تبني التقنيات الحديثة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز التعاون مع الشركاء محلياً ودولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *