الرئيسيةمحلياتالمجلس الوطني الاتحادي يشارك في ندوة...
محليات

المجلس الوطني الاتحادي يشارك في ندوة خليجية حول مستقبل الاقتصاد الرقمي

08/09/2026 15:01

شاركت مجموعة المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة سلطان بن يعقوب الزعابي رئيس المجموعة، اليوم، في الندوة الخليجية المشتركة التي نظمت ضمن الاجتماع الدوري لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وناقشت الندوة موضوع “الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية”، بمشاركة ممثلين عن المجالس التشريعية الخليجية.

مشاركة إماراتية فاعلة في النقاشات الخليجية

تضم المجموعة إلى جانب الزعابي كلاً من الدكتورة مريم عبيد البدواوي نائب رئيس المجموعة، وشيخة سعيد الكعبي، عضوتي المجلس الوطني الاتحادي. وأكد سلطان الزعابي، خلال الندوة التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، أن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، المستندة إلى رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تمثل نموذجاً متقدماً في بناء الاقتصاد الرقمي وتعزيز الجاهزية الرقمية، حيث تجاوزت رقمنة الخدمات الحكومية إلى بناء منظومة اقتصادية شاملة تقوم على التكنولوجيا والمعرفة والابتكار والاستدامة، مدعومة بتشريعات مرنة، وبنية تحتية رقمية متطورة وآمنة، ورأس مال بشري مؤهل، وبيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للابتكار وريادة الأعمال.

ريادة إماراتية في المؤشرات العالمية

وأشار الزعابي إلى أن هذا النهج انعكس إيجاباً على حضور دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية، إذ حصلت على المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة، وحلت في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد اتفاقيات التجارة الرقمية الموقعة أو قيد التفاوض. وأوضح أن ذلك رسخ مكانة الدولة كإحدى الدول الرائدة في تطوير الأطر التشريعية والسياسات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة، وساهم في تعزيز حضورها على خارطة الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الاقتصاد الرقمي لا يقتصر على التكنولوجيا فحسب، بل يرتبط بمستقبل الاقتصاد والأجيال والقدرة على التكيف والمرونة والاستدامة والمنافسة في عالم معقد يتغير بوتيرة غير مسبوقة. ونبه إلى الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، والتهديدات الناجمة عن عرقلة الملاحة البحرية في مضيق هرمز في مخالفة صريحة للقانون الدولي، مؤكداً أن هذه التطورات أثبتت أنها أزمة حقيقية لقطاعات الاقتصاد التقليدي، لكنها في الوقت نفسه تشكل محفزاً لدول الخليج العربية لتسريع تبني وتطوير الاقتصاد الرقمي.

إمكانات خليجية واعدة ودور برلماني استباقي

وأوضح سلطان الزعابي أن دول مجلس التعاون تمتلك إمكانات مالية واستثمارية، وبنية تحتية متطورة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، ورأس مال بشري من الشباب والمواهب والكفاءات المؤهلة، إلى جانب قدرات عالمية متنامية في مجالات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي ودعم الابتكار، مما يؤهلها لبناء اقتصاد رقمي أكثر تكاملاً وأماناً وتنافسية.

وأكد أهمية الدور البرلماني في مواكبة التحول الرقمي واستشراف المستقبل، عبر تعزيز الدور الرقابي لقياس كفاءة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات والسياسات الداعمة للاقتصاد الجديد، وتطوير البيئة التشريعية بما ينظم التجارة الرقمية والمنصات الإلكترونية واستخدامات الذكاء الاصطناعي، ويحمي البيانات والخصوصية وحقوق الأفراد ومجتمع الأعمال، ويسهم في بناء بنية تحتية رقمية قوية وآمنة، وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، ودعم الابتكار واقتصاد المعرفة، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يخدم الإنسان والتنمية والمجتمع.

واختتم الزعابي كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني الخليجي، وتكامل الرؤى وتوحيد المواقف في المحافل الإقليمية والدولية، بما يعزز حضور الصوت الخليجي وتأثيره في القضايا التي ترسم ملامح المستقبل، فضلاً عن تبادل أفضل الخبرات والمعارف والممارسات في مجال دعم الاقتصاد الجديد، باعتباره استثماراً في مستقبل العمل البرلماني الخليجي المشترك، وبما يسهم في تحقيق المزيد من التقدم والرخاء والازدهار للمجتمعات الخليجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *