الرئيسيةمحلياتغلفتينر تكشف عن استراتيجية عالمية لتحويل...
محليات

غلفتينر تكشف عن استراتيجية عالمية لتحويل الموانئ إلى بنية تحتية تجارية متكاملة

09/07/2026 05:00

الرؤية الاستراتيجية الجديدة

أعلنت غلفتينر عن أكبر تحول استراتيجي في تاريخها الذي يقارب خمسة عقود، بإطلاق رؤية عالمية جديدة تهدف إلى الانتقال من تشغيل الموانئ إلى devenir شركة عالمية للبنية التحتية للتجارة. تعتمد الرؤية على منظومة موحدة تربط الموانئ، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، والمدن الصناعية، والحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز رئيسي للتجارة العالمية.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة خورفكان، حيث أوضح محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية بهيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على بناء شبكة مترابطة تمتد عبر الإمارات، وشبه القارة الهندية، والصين، وشرق أفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي. وتوفر هذه الشبكة حلولاً شاملة لسلاسل الإمداد تتماشى مع التغيرات السريعة في التجارة الدولية التي أصبحت تعتمد على المرونة والربط الذكي أكثر من اعتمادها على تشغيل الموانئ بصورة منفصلة.

المنظومة اللوجستية المتكاملة

تضمن الخطة إنشاء واحدة من أكبر المنظومات اللوجستية المتكاملة في الشرق الأوسط، عبر رفع الطاقة الاستيعابية المستقبلية لميناء خورفكان التجاري إلى أكثر من عشرة ملايين حاوية نمطية (TEU). كما تتضمن تطوير مدينتي الذيد والصجعة اللوجستيتين لتوفير طاقة تشغيلية داخلية تبلغ حوالي 2.3 مليون حاوية سنوياً.

في المرحلة الأولى من مدينة الذيد اللوجستية سيتم تطوير مساحة تتجاوز 1.5 مليون متر مربع، لتشمل مستودعات حديثة، ومرافق للتخزين الجمركي وغير الجمركي، وسلاسل تبريد، ومراكز توزيع، ومحطات لشحن الحاويات، وخدمات التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى مناطق مخصصة للصناعات الخفيفة والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة.

المنصات الأربع والابتكار الرقمي

يشكل ميناء خورفكان التجاري الركيزة الأساسية للاستراتيجية الجديدة؛ حيث تعمل غلفتينر على زيادة طاقته الاستيعابية من 3.5 مليون إلى خمسة ملايين حاوية نمطية في المرحلة القادمة، ضمن مخطط طويل الأمد يتجاوز عشرة ملايين حاوية، مع الاستفادة مستقبلا من الربط بشبكة قطار الاتحاد، مما يعزز مكانته كبوابة متعددة الوسائط تجمع بين النقل البحري والبري والسككي.

وأكد فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر، أن التحول الجديد يمثل بداية مرحلة مختلفة في مسيرة الشركة، موضحاً أن غلفتينر ربطت الموانئ على مدى ما يقارب خمسين عاماً، بينما سيكون عنوان المرحلة المقبلة ربط الاقتصادات. وأضاف أن التجارة العالمية تغيرت بصورة جوهرية، ولم تعد الشركات تبحث عن خدمات منفصلة، بل عن شريك قادر على إدارة سلسلة الإمداد بالكامل، من الميناء وحتى المستهلك، عبر حلول متكاملة وذكية ومرنة.

وأشار إلى أن مستقبل التجارة لن يعتمد على الموانئ أو الأصول اللوجستية المنفردة، بل على منظومات مترابطة تدمج الموانئ، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، والمدن الصناعية، والذكاء الاصطناعي في منصة تشغيلية واحدة.

وتنطلق الاستراتيجية الجديدة من أربع منصات أعمال رئيسية تعمل ضمن منظومة موحدة: GT Ports لتشغيل الموانئ ومحطات الحاويات؛ GT Logistics للخدمات اللوجستية والنقل متعدد الوسائط؛ GT Parks لتطوير المدن اللوجستية والمناطق الصناعية؛ GT Maritime لخدمات الشحن البحري الإقليمية. وتهدف هذه المنصات إلى تقديم حلول متكاملة تغطي جميع مراحل سلسلة الإمداد، من الإنتاج حتى التوزيع، ما يمنح العملاء نقطة اتصال واحدة لإدارة عملياتهم اللوجستية.

وتساير غلفتينر من خلال استراتيجيتها الجديدة التحولات الكبرى في خريطة التجارة العالمية، مستفيدة من المبادرات الاقتصادية الضخمة مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) ومبادرة الحزام والطريق، حيث تسعى لتحويل هذه المبادرات إلى ممرات تجارية عملية مدعومة ببنية تحتية متكاملة.

وستسهم شركة GT Lines، التي تشغل حالياً عشر سفن مستأجرة مع خطط لإضافة سفن مملوكة للشركة، في تعزيز الربط البحري بين الإمارات والهند والصين وشرق أفريقيا ودول الخليج، مما يرفع كفاءة حركة البضائع ويقلل زمن الشحن.

ويحتل الابتكار الرقمي موقعاً محورياً في الاستراتيجية الجديدة؛ إذ تطور غلفتينر منصة ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة سلاسل الإمداد، وتوفير خدمات التتبع اللحظي للشحنات، وخدمات العملاء الرقمية، والمدفوعات الإلكترونية، إلى جانب إطلاق واحدة من أوائل المحافظ الرقمية اللوجستية المتكاملة في المنطقة.

وترى الشركة أن دمج التكنولوجيا مع البنية التحتية سيمنح العملاء مستويات أعلى من الكفاءة والشفافية والمرونة، في وقت تتزايد فيه تعقيدات التجارة الدولية.

وأكدت غلفتينر أن هذه الاستراتيجية تتوافق مع رؤية دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، من خلال تطوير بنية تحتية متكاملة قادرة على استيعاب النمو المتسارع في حركة التجارة، وربط الأسواق الإقليمية والعالمية عبر منظومة ذكية تجمع بين الموانئ، والخدمات اللوجستية، والشحن البحري، والتكنولوجيا المتقدمة.

وأبرز مؤشرات الاستراتيجية الجديدة تشمل: رفع الطاقة الاستيعابية المستقبلية لميناء خورفكان إلى أكثر من عشرة ملايين حاوية نمطية؛ توفير 2.3 مليون حاوية نمطية طاقة لوجستية سنوية عبر مدينتي الذيد والصجعة؛ تطوير 1.5 مليون متر مربع في المرحلة الأولى من مدينة الذيد اللوجستية؛ إنشاء واحدة من أكبر المنظومات اللوجستية المتكاملة في الشرق الأوسط؛ تشغيل عشر سفن ضمن GT Lines مع خطط للتوسع؛ ربط الإمارات بالهند والصين وشرق أفريقيا ودول الخليج عبر ممرات تجارية استراتيجية؛ إطلاق منصة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية؛ تشغيل المنظومة عبر أربع منصات متكاملة GT Ports، GT Logistics، GT Parks، GT Maritime.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *