الرئيسيةمحلياتمحمد بن راشد: القراءة ركيزة التطور...
محليات

محمد بن راشد: القراءة ركيزة التطور والتقدم والإبداع.. وتكريم بطلة «تحدي القراءة العربي» في الإمارات

10/07/2026 03:00

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن اعتزازه بمشاركة أكثر من 830 ألف طالب وطالبة من دولة الإمارات في النسخة العاشرة من «تحدي القراءة العربي».

وهنأ سموه الطالبة دانة عادل الزرعوني، من الصف السادس بمدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة بأبوظبي (خليفة أ)، بعد تحقيقها لقب بطلة التحدي في دورته العاشرة على مستوى الدولة.

وقال سموه: «فخور بأكثر من 830 ألف طالب في الإمارات شاركوا في (تحدي القراءة العربي) هذا العام.. فخور بمهاراتهم في القراءة.. وشغفهم بالمعرفة.. وتعلقهم بالكتب.. بكم تُبنى الحضارة.. القراءة هي البنية التحتية للتطور والتقدم والإبداع».

وأضاف سموه: «أبارك للطالبة دانة عادل الزرعوني فوزها بالمركز الأول على مستوى الإمارات، لتمثل الدولة ضمن 60 دولة شاركت هذا العام، و40 مليون طالب كانوا جزءاً من التحدي في هذا العام الأكاديمي».

تتويج وتكريم في حفل رسمي

جاء ذلك بمناسبة تتويج الطالبة دانة عادل الزرعوني بلقب بطلة «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة على مستوى دولة الإمارات، وذلك خلال حفل نظمته وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، بمركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي، بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي.

وخلال الحفل، كرمت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد، بطلة التحدي على مستوى الإمارات، الطالبة دانة عادل الزرعوني، كما كرمت سموها الفائز بالمركز الثاني في التحدي على مستوى الدولة، والفائزين في فئة أصحاب الهمم.

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد: «تواصل دولة الإمارات، برؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، ترسيخ ثقافة القراءة باعتبارها نهجاً مجتمعياً أصيلاً، وركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المعرفة، بما يعزز مكانة الدولة في دعم الفكر والإبداع، وإرساء مجتمع واعٍ ومثقف قادر على مواكبة تطورات المستقبل».

وأضافت سموها: «يشكل (تحدي القراءة العربي) – أكبر مبادرة تنافسية معرفية من نوعها على مستوى الوطن العربي لغرس ثقافة القراءة لدى النشء – محطة وطنية ومعرفية نفخر بها، فقد نجحت برؤية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في ترسيخ المعرفة لدى الطلبة، وبناء وعيهم وتنمية قدراتهم، وتعزيز ارتباطهم بلغتهم وهويتهم وثقافتهم».

وأعربت سموها عن اعتزازها بالمشاركة الواسعة لطلبة الإمارات في التحدي، التي تجسدت من خلال جهود الإدارات المدرسية والمعلمين والمشرفين، بما يعكس نجاح الجهود التربوية في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز حضورها لدى الطلبة.

وأضافت سموها: «نبارك للطالبة دانة عادل الزرعوني فوزها بلقب بطلة (تحدي القراءة العربي) على مستوى دولة الإمارات، ونهنئ جميع الفائزين والمشاركين الذين جسدوا بروحهم التنافسية وشغفهم بالقراءة نموذجاً مشرفاً لطموح أبناء الإمارات، كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى الأسر والمعلمين والمشرفين والمؤسسات التعليمية الذين كان لهم دور أساسي في هذا الإنجاز».

تكريم الكوادر التعليمية والمدارس المتميزة

وكرمت وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، خلال الحفل، بقية الطلبة العشرة الأوائل الفائزين في التصفيات النهائية على مستوى الدولة، كما كرمت كلاً من المنسق الوطني للتحدي، والمشرفة المتميزة، والمدرسة الفائزة على مستوى الدولة.

وجاء تتويج الطالبة دانة عادل الزرعوني باللقب في ختام تصفيات تنافس فيها أكثر من 830 ألف طالب وطالبة، مثلوا 1250 مدرسة، تحت إشراف 2120 مشرفاً ومشرفة.

فيما شهدت فئة أصحاب الهمم في هذه النسخة من التحدي مشاركة 395 طالباً وطالبة، كما جرى تكريم نعيمة الأميري من إمارة دبي بعد فوزها بلقب «المشرفة المتميزة» ومدرسة حمد بن عبدالله الشرقي – الحلقة الثالثة من إمارة الفجيرة لنيلها لقب «المدرسة المتميزة».

وصعد إلى التصفيات النهائية على مستوى دولة الإمارات 10 طلاب وطالبات، هم: دانة عادل الزرعوني (بطلة التحدي)، حمد محمد إبراهيم الهاشمي، حمد بن حمدان آل نهيان، سارة وليد المنصوري، عيسى عبدالله المازمي، عائشة عبدالله سيف محمد الحميدي، سالم عبدالله سالم الحمادي، محمد مانع محمد أحمد النجار، آسيا عوض السيابي، وحميد سعيد صالح الزعابي.

أرقام قياسية وإنجازات غير مسبوقة

وحقق «تحدي القراءة العربي» إنجازاً غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40 مليوناً و286 ألفاً و428 طالباً وطالبة، من 60 دولة، بينهم 74 ألفاً و62 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24 في المئة على الدورة التاسعة التي شهدت مشاركة 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم. كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138 ألفاً و426 مدرسة، و161 ألفاً و507 مشرفين ومشرفات.

وأكدت سارة بنت يوسف الأميري، أن «تحدي القراءة العربي»، على مدار عقد كامل، نجح في ترسيخ القراءة بوصفها ثقافة مجتمعية وممارسة تعليمية مستدامة منذ إطلاقه عام 2015، وأصبح نموذجاً عربياً رائداً للاستثمار في الإنسان، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يؤمن بأن المعرفة هي أساس التنمية، وأن بناء المستقبل يبدأ ببناء العقول.

وقالت: «يمثل وصول (تحدي القراءة العربي) إلى موسمه العاشر محطة فارقة تؤكد أن المبادرات الملهمة قادرة على صناعة أثر يمتد عبر الأجيال، فما بدأ قبل 10 أعوام مبادرة طموحة، أصبح اليوم مشروعاً حضارياً عربياً يلامس حياة ملايين الطلبة، ويغرس فيهم حب القراءة، ويعزز قدرتهم على التفكير والتحليل والإبداع، ويرسخ مكانة اللغة العربية بوصفها لغة للعلم والمعرفة والإنتاج الفكري».

وتحمل الطالبة دانة عادل الزرعوني طموح الإمارات لنيل لقب «تحدي القراءة العربي» عام 2026، خلال المرحلة النهائية التي تجري في دبي للمنافسة على لقب الدورة العاشرة من التحدي. ويتضمن التحدي في كل دورة مراحل تصفية عدة لاختيار الأبطال ممن نجحوا في قراءة وتلخيص محتوى 50 كتاباً واستيعاب أبرز المعلومات الواردة فيها. وتتدرج التصفيات لتشمل الصفوف والمراحل الدراسية ثم المدارس والمناطق التعليمية ثم المديريات أو المحافظات، وصولاً إلى اختيار أبطال التحدي على مستوى كل دولة، سواء في الوطن العربي أو الدول المشاركة من خارجه. ويتم اختيار الأبطال المتميزين والمدرسة المتميزة على مستوى كل دولة استناداً إلى معايير دقيقة موحدة.

وتتولى لجان متخصصة في الدول المشاركة، بالتعاون مع لجان «تحدي القراءة العربي» اختيار الفائزين على مستوى المناطق التعليمية والمديريات والمحافظات وصولاً إلى اختيار العشرة الأوائل، والفائز على مستوى كل دولة، للمشاركة في التصفيات النهائية للمنافسة على اللقب في المرحلة الختامية في دبي.

حضور إماراتي متميز في دورات سابقة وأهداف المبادرة

وسجلت دولة الإمارات حضوراً متميزاً في دورات «تحدي القراءة العربي» في حجم المشاركة، والفوز بالمراكز الأولى في فئات التحدي. ومن أبرز الإنجازات فوز الطالبة آمنة محمد المنصوري بلقب بطلة التحدي في دورته السابعة عام 2023، التي شارك في منافساتها 24.8 مليون طالب وطالبة من 46 دولة، وأكثر من 188 ألف مدرسة، ونحو 150 ألف مشرف ومشرفة قراءة. وفي الدورة التاسعة فازت مدرسة عاتكة بنت زيد – الحلقة الأولى من الإمارات بلقب «المدرسة المتميزة» مناصفة مع مدرسة طرابلس الحدادين من لبنان. وشهدت الدورة الثامنة فوز مدرسة الإبداع – الحلقة الأولى من الإمارات بلقب «المدرسة المتميزة».

كما حققت الإمارات حضوراً بارزاً في فئة «المشرف المتميز»، حيث أحرزت موزة الغناة المركز الأول في هذه الفئة في ختام الدورة الخامسة.

ويهدف «تحدي القراءة العربي»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2015 كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية.

ويسعى التحدي الذي تنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة، وتزويدهم بالمعرفة الضرورية للإسهام في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.

كما يهدف إلى بناء المنظومة القيمية للنشء، من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، بما يسهم في ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *