الرئيسيةمحلياتقطاعا التشييد وتجارة الجملة والتجزئة يشكلان...
محليات

قطاعا التشييد وتجارة الجملة والتجزئة يشكلان نصف القوى العاملة في القطاع الخاص الإماراتي

أظهرت أحدث إحصائيات وزارة الموارد البشرية والتوطين الخاصة بتوزيع العمالة المسجلة في القطاع الخاص وفق النشاط الاقتصادي والجنس لعام 2025، أن قطاعا “التشييد” و”تجارة الجملة والتجزئة” يسيطران على ما يقرب من نصف إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، حيث بلغت نسبتهما معاً 48.78٪.

هيمنة قطاع التشييد

يحتل قطاع التشييد الصدارة بأكثر من ثلاثين في المائة من إجمالي عدد العاملين في القطاع الخاص، حيث يشكل 30.7٪ من جميع الموظفين المسجلين، ما يعادل قرابة ثلث القوى العاملة. هذا الدور البارز يبرز استمرار الطلب المتزايد على المشروعات الإنشائية في ظل النمو العمراني المتسارع.

تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثانية

يأتي قطاع تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثانية بنسبة تمثل 18.1٪ من إجمالي العمالة الخاصة، متبعاً قطاع الخدمات الإدارية الذي يضم 14.3٪ من الموظفين. بعد ذلك، تحتل الصناعات التحويلية المركز الرابع بحصة تبلغ 10.02٪.

توزيع القطاعات المتبقية

تشمل القطاعات الأخرى التي تستقطب جزءاً من القوى العاملة قطاع النقل والتخزين بنسبة 5.6٪، وقطاع خدمات الإقامة والطعام بنسبة 5.2٪، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بنسبة 3.7٪. كما تسجل قطاعات الصحة والعمل الاجتماعي 1.8٪، والتعليم 1.7٪، والمعلومات والاتصالات 1.5٪، والأنشطة المالية 1.5٪. وتوزع النسب المتبقية على قطاعات مثل التعدين، الأنشطة العقارية، الفنون والترفيه، والزراعة وصيد الأسماك.

الفروق بين الجنسين في توزيع العمالة

من حيث التوزيع الجنساني، يتركز غالبية العمالة الذكورية في القطاعات الميدانية واللوجستية؛ إذ يشكل قطاعا التشييد وتجارة الجملة والتجزئة معاً 52.54٪ من إجمالي عدد الذكور، حيث يساهم التشييد بنسبة 34.36٪ وتأتي تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 18.18٪. تليهما الخدمات الإدارية بنسبة 13.43٪، والصناعات التحويلية بنسبة 10.78٪، والنقل والتخزين بنسبة 6.13٪.

أما بالنسبة للنساء، فتميل نسبتهن إلى القطاعات الخدمية والمعرفية والرعاية الصحية. تتصدر الخدمات الإدارية حضور الإناث بنسبة 19.9٪ من إجمالي العاملات في القطاع الخاص، تليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 17.4٪. كما تسجل المرأة مشاركة ملحوظة في قطاع الصحة والعمل الاجتماعي (8.7٪) والتعليم (8.4٪)، وهو أعلى من حضور الذكور في هذين المجالين. يشارك الإناث في قطاع التشييد بنسبة 8.6٪، بينما تحتل الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية المرتبة المتقدمة بنسبة 6.9٪.

تشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد الإماراتي يحافظ على توازن بين القطاعات التقليدية الحيوية مثل العقارات والتجارة، وبين الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة في المجالات الحيوية مثل التعليم، الصحة، والأنشطة التقنية والمالية، ما يعكس مرونة النمو الاقتصادي وتطبيق سياسات تمكين الجنسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *