الاتحاد النسائي يختتم مشاركته بقمة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير في جنيف

اختتم الاتحاد النسائي العام مشاركته الفاعلة في أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير التي استضافتها جنيف، حيث نظم فعاليات “التجمع الثالث لشبكة الوزيرات والقيادات النسائية في الاتحاد الدولي للاتصالات” بحضور أكثر من خمسين دولة وأكثر من عشر منظمة دولية.
حضور دولي واسع ومناقشات استراتيجية
شهد التجمع حضوراً دولياً شاملاً ضم وزراء وسفراء وقادة منظمات دولية ونخبة من الخبراء في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف توحيد الجهود لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين وتعزيز السياسات الرقمية الشاملة.
تقام رعاية الاتحاد لهذا التجمع الاستراتيجي بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، انطلاقاً من رؤيتها الرامية إلى ترسيخ حضور المرأة في القطاعات المستقبلية وتمكينها وتعزيز مساهمتها في مختلف مسارات التنمية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية بين الجنسين وبناء شراكات دولية فاعلة.
مبادرات وتمكين المرأة في المجال الرقمي
شارك في التجمع نخبة من ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية الرائدة، من بينها الاتحاد الدولي للاتصالات، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة اليونيسف، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ومركز التجارة الدولية، ومعهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والجمعية العالمية لمشغلي الاتصالات المتنقلة، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، وعدد من المؤسسات الدولية المؤثرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وألقت سعادة الريم عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الكلمة الافتتاحية للتجمع الذي انعقد تحت شعار “القيادة النسائية في حركة: تشكيل مستقبل التحول الرقمي\).
ناقش التجمع عدداً من الموضوعات الاستراتيجية الملحة، أبرزها تعزيز القيادة النسائية في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي، ودعم الحوكمة الرقمية الشاملة، وتطوير الأطر التنظيمية، إلى جانب بناء القدرات والمهارات الرقمية، وتشجيع الإرشاد المهني وتبادل الخبرات بين القيادات النسائية والأجيال الصاعدة لتسريع تحقيق المساواة في القطاع الرقمي.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام أن الاتحاد يسير بخطى ثابتة ومدروسة لتمكين المرأة في شتى المجالات وفق رؤية وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، ودعم القيادة الرشيدة.
وأشارت إلى أن تواجد الاتحاد اليوم ورعايته لهذا المحفل العالمي يعكس التزام دولة الإمارات العميق بمواصلة الجهود لتعزيز دور المرأة شريكاً أساسياً في صياغة المستقبل الرقمي، وضمان مشاركتها الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة عالمياً.
واستعرضت المهندسة غالية علي المناعي رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية التوسع الكبير في نطاق المبادرات الرقمية العابرة للحدود التي ينفذها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، تحت مظلة الشراكات العالمية للقيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي للمرأة.
وقالت إن هذه المبادرات شملت برامج لتمكين المرأة الأفريقية في مجالات التحول والابتكار الرقمي، وتمكين المرأة عالمياً في التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية، إلى جانب إطلاق الأكاديمية الرقمية لمبادرة النبض السيبراني للمرأة والأسرة.
لقاءات ثنائية وآفاق التعاون
وعكست مشاركة الاتحاد النسائي العام في جنيف حضوراً فاعلاً ضمن مسارين دوليين متزامنين، هما منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، والقمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير.
وحرص الاتحاد على إبراز جهود دولة الإمارات في تمكين المرأة رقمياً، وتعزيز حضورها في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفيما يخص منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، شارك الاتحاد في عدد من الجلسات والفعاليات المتخصصة، من بينها الجلسة الحوارية المعنية بخطة العمل للمرأة والفتيات، والجلسة الحوارية الخاصة بتعزيز التحول الرقمي وتبنّي الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الملتقى المعرفي الشبابي، الذي ناقش دور الشباب في صياغة مستقبل رقمي أكثر شمولاً.
وضمن أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير رعى الاتحاد النسائي العام التجمع الثالث لشبكة الوزيرات والقيادات النسائية في الاتحاد الدولي للاتصالات وشارك في حوار القيادات حول الثقة السيبرانية، وحوار المساواة المتعلق بالذكاء الاصطناعي والتجارة والأعمال الرقمية الشاملة.
شكّلت هذه المشاركات منصة لاستعراض المبادرات الرقمية التي يقودها الاتحاد بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، والهادفة إلى بناء قدرات المرأة وتمكينها من أدوات المستقبل.
وعقد الاتحاد، على هامش القمتين، سلسلة من الاجتماعات الثنائية المثمرة مع عدد من المنظمات الدولية والمؤسسات التعليمية العالمية، لبحث فرص التعاون وتطوير مبادرات مشتركة تسهم في دعم وتمكين المرأة في العصر الرقمي.



