الرئيسيةمحلياتمتابعة حقوق البث الرياضي في الإمارات:...
محليات

متابعة حقوق البث الرياضي في الإمارات: بين المتعة التجارية والالتزام القانوني

13/06/2026 01:00

مع كل نسخة من كأس العالم، لا يكتفي الجمهور بالتصفيق في المدرجات؛ بل تنشط سوق رقمية موازية تقدم اشتراكات منخفضة الأسعار لمتابعة المباريات. تبدو هذه العروض جذابة وسهلة الوصول، غير أنها قد تخفي مخالفات قانونية تمس حقوق البث الحصرية التي تدفعها الجهات المرخصة بمبالغ طائلة للحصول عليها داخل كل إقليم.

الإطار القانوني في الإمارات

في دولة الإمارات، يكتسب هذا الشأن أهمية خاصة نظراً لتوسع الإعلانات الرقمية وسهولة إعادة البث عبر المنصات والأجهزة الذكية. لا يقتصر البث الرياضي على صورة تُعرض على شاشة فحسب، بل هو محتوى محمي بموجب قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الصادر بمرسوم اتحادي رقم (38) لسنة 2021، الذي يضمن حماية قانونية لحقوق الاستغلال والترخيص ويمنع أي انتهاك دون الحصول على إذن صريح.

من يقرصن ومن يشتري غير المرخص

الخطر لا يقتصر على من يقرصن البث أو يبيع اشتراكاً غير مرخص؛ بل يمتد إلى من يقتني اشتراكاً شخصياً ثم يستخدمه خارج نطاق الغرض المسموح به. الاشتراك الفردي مخصص أصلاً للمشاهدة الخاصة وفقاً لشروط الخدمة، ولا يجوز تشغيله داخل مطعم أو مقهى أو صالة رياضية أو فندق بهدف جذب الزبائن أو زيادة الإيرادات. في هذه الحالة يتحول الاستخدام إلى استغلال تجاري يتطلب ترخيصاً واضحاً من صاحب الحق أو الموزع المعتمد.

العواقب القانونية

قد يترتب على هذا الفعل مسؤولية مدنية تعويضية، إضافة إلى احتمال تحمل مسؤولية جزائية إذا توفرت عناصر الاعتداء على الحقوق المحمية، أو إذا ارتبط الأمر بإعادة بث غير مشروع عبر وسيلة تقنية، أو تم الإعلان عن اشتراكات غير مرخصة بصورة مضللة. وقد يستدعي ذلك تطبيق أحكام التشريعات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية وفقاً لطبيعة الواقعة.

الإعلانات الوهمية وخطرها

تتفاقم المشكلة عندما تروج بعض الإعلانات لشراء مشاهدة على أنها صالحة في جميع الأماكن، بينما قد تكون هذه العروض مقرصنة أو غير مطابقة للمنطقة الجغرافية أو مخصصة للاستخدام الشخصي فقط. لذا تُعد القاعدة البسيطة ضرورة ملحة: يجب المشاهدة عبر مصدر مرخص ولا يجوز تحويل اشتراك فردي إلى أداة ربح تجاري دون الحصول على إذن مكتوب.

للاطلاع على مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. تجدر الإشارة إلى أن مسؤولية ما يُنشر في مقالات الرأي تقع على كاتبها وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *