الرئيسيةمحلياتتحذير من ألعاب الأطفال غير الآمنة:...
محليات

تحذير من ألعاب الأطفال غير الآمنة: مخاطر خفية قد تهدد سلامة الصغار

13/06/2026 05:00

حثّ أطباء ومتخصصو صحة الأطفال أولياء الأمور على اتخاذ الحذر الشديد عند اختيار ألعاب صغارهم، مؤكدين ضرورة التأكد من ملاءمتها للسن المناسب. وقد نبهوا إلى أن الألعاب التي تتضمن قطعًا صغيرة قابلة للانفصال أو بطاريات زرية أو مغناطيسات قد تشكل خطرًا على الأطفال، إذ يمكن أن تتسبب في حالات اختناق أو إصابات داخلية تستدعي تدخلاً طبيًا سريعًا.

الإجراءات الرقابية في بلدية دبي

من جانبها، أكدت بلدية دبي على تطبيق نظام رقابي شامل يهدف إلى ضمان سلامة الألعاب المتوفرة في الأسواق. يشمل هذا النظام اختبارات مخبرية دقيقة ومنع تداول أي منتجات لا تتطابق مع المواصفات المعتمدة.

وأشارت الدكتورة نسيم رفيع، المدير التنفيذي لمؤسسة البيئة والصحة والسلامة في بلدية دبي بالإنابة، إلى أن البلدية تفرض مطابقة ألعاب الأطفال للمعايير الفنية الرسمية قبل طرحها في المتاجر، مع ضرورة الحصول على شهادات المطابقة الصادرة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وتضيف أن البلدية تنفذ برامج دورية لسحب عينات من السوق وإجراء فحوصات مخبرية لضمان سلامتها.

وتؤكد الدكتورة رفيع أن أي لعبة تُظهر عدم مطابقة تُمنع فورًا من الدخول إلى السوق، وتُوقف عمليات بيعها، كما تُلزم الموردين باتخاذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة، وتُعطى المستهلكون توجيهات توعوية عند الحاجة.

وتؤكد البلدية التزامها بالتحقق من توافق الألعاب مع المواصفات الإماراتية، بما يشمل معايير السلامة الفيزيائية والميكانيكية والكيميائية ومقاومة الاشتعال، إضافة إلى توفير البيانات والإرشادات اللازمة للمستهلكين.

كما تُجري البلدية برنامجًا دوريًا لسحب عينات واختبارها مخبريًا للكشف عن المعادن الثقيلة والمواد المسببة للحساسية والتلوث البكتيري، وتستمر في متابعة الأسواق لإزالة الألعاب غير الآمنة أو المحظورة.

برامج الرقابة المتكاملة

أكدت الدكتورة رفيع أن بلدية دبي تعتمد آلية رقابية شاملة لضمان التزام جميع منافذ بيع ألعاب الأطفال بالاشتراطات الرسمية. تشمل هذه الضوابط فحص متانة الألعاب وخلوها من الأجزاء الحادة أو القابلة للبلع، إضافة إلى التحقق من خلوها من المغناطيسات الخطرة والمواد غير الآمنة، ما يقلل من المخاطر المحتملة على الصغار.

اختيار الألعاب وفق الفئة العمرية

وأشار الدكتور يامن المغني، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى ميدكير بالشارقة، إلى أن الأهل يجب أن يلتزموا باختيار الألعاب المتوافقة مع الفئة العمرية المحددة من قبل الشركة المصنعة، باعتبار ذلك دليلًا مهمًا على مستوى الأمان المطلوب لكل مرحلة نمو.

ونبه إلى ضرورة تجنب الألعاب التي تحتوي على قطع صغيرة قابلة للانفصال للأطفال دون سن الثلاث سنوات، مؤكدًا على أهمية اختيار ألعاب مصنوعة من مواد قوية لا تتكسر بسهولة، وضمان توافقها مع معايير السلامة المعتمدة.

كما شدد على ضرورة الانتباه إلى التحذيرات المتعلقة بالمغناطيسات الصغيرة والبطاريات الزرية، وإجراء فحص دوري للألعاب للتأكد من عدم وجود أجزاء مكسورة أو مفككة، مع الإشارة إلى ضرورة الإشراف المستمر على الأطفال الصغار ومنع وصولهم إلى ألعاب مخصصة لفئات عمرية أكبر.

مضاعفات الابتلاع الخطرة

وضح الدكتور محمد مصطفى أبوزيد، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، أن ابتلاع الطفل لبطارية زرية أو مغناطيس يتطلب التوجه الفوري إلى قسم الطوارئ، حتى وإن لم تظهر أعراض واضحة. وأوضح أن البطاريات الزرية تُعَدّ من أخطر الأشياء التي قد يبتلعها الطفل، حيث يمكن أن تعلق في المريء مسببة حروقًا شديدة وتلفًا للأنسجة خلال وقت قصير، وقد تتطور إلى مضاعفات تهدد الحياة إذا لم يُعالج المريض بسرعة.

وأوضح أن بلع أكثر من مغناطيس أو مغناطيس مع جسم معدني آخر قد يؤدي إلى تجاذب داخل الأمعاء، مسببة تمزقات أو ثقوبًا والتهابات داخلية خطرة قد تستلزم تدخلًا جراحيًا عاجلًا. وأشار إلى أن غياب الأعراض لا يعني غياب الخطر، موضحًا بعض العلامات المحتملة مثل صعوبة البلع، القيء المتكرر، السعال، سيلان اللعاب، ألم الصدر أو البطن، رفض الطعام أو الخمول غير المعتاد.

ونصح بعدم محاولة تحفيز الطفل على التقيؤ أو إعطائه طعامًا أو شرابًا قبل استشارة الطبيب، مع ضرورة إبلاغ الفريق الطبي بنوع الجسم المبتلع وتوقيت الحادثة إن أمكن.

خطر الاختناق نتيجة القطع الصغيرة

من جهته، حذر الدكتور داني السلوم، اختصاصي طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى ميدكير للنساء والأطفال بدبي، من أن الألعاب التي تحتوي على قطع صغيرة قابلة للانفصال تشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال دون سن الثالثة، نظراً لطبيعتهم الميالة لإدخال الأشياء في الفم.

وأوضح أن أبرز المخاطر تكمن في احتمال الاختناق نتيجة انسداد مجرى الهواء، أو حدوث إصابات داخلية إذا استقرت القطع داخل الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن بعض الحالات قد تتطور إلى انسداد معوي أو جروح داخلية تستدعي تدخلًا طبيًا سريعًا.

وشدد على ضرورة طلب الرعاية الطبية فور ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، القيء المتكرر، آلام البطن، صعوبة البلع، أو استمرار السعال بعد ابتلاع جسم غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *