محليات

عبدالرحمن آل صالح يسلط الضوء على تنافسية دبي كمركز مالي عالمي

عبدالرحمن آل صالح يسلط الضوء على تنافسية دبي كمركز مالي عالمي

مناقشات جلسة القطاع المالي في دبي

ناقشت جلسة القطاع المالي في دبي التحولات السريعة التي يشهدها النظام المالي العالمي وتأثيرها على المنطقة، بالإضافة إلى مدى استعداد الإمارة لمواجهة هذه المتغيرات وأهمية دعم الابتكار في المجال المالي لتعزيز مكانة دبي كمركز مالي عالمي بارز.

مشاركة القادة والخبراء

شارك في الجلسة المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي عبدالرحمن صالح آل صالح، والمدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في الدائرة عارف عبدالرحمن أهلي، إلى جانب مجموعة من القيادات والخبراء العاملين في القطاع المالي.

سياق الفعالية

جاء ذلك خلال فعاليات “ملتقى محمد بن راشد للقادة”، الملتقى السنوي المتخصص في الإدارة والقيادة الذي ينظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، بحضور أبرز ألف شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي ونخبة من القادة والخبراء العالميين في مجالات الإدارة والقيادة، لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي وترسيخ أفضل الممارسات التي تدعم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في جعل دبي عاصمة للتميز والابتكار والمحافظة على ريادتها في جميع المجالات.

تصريحات عبدالرحمن صالح آل صالح

وقال عبدالرحمن صالح آل صالح: “إن دبي رسّخت، برؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، مكانتها مركزاً مالياً عالمياً يتمتع بمنظومة متكاملة تجمع بين كفاءة السياسات المالية، ومرونة البيئة التشريعية والتنظيمية، والبنية التحتية المتقدمة، والانفتاح على الأسواق العالمية.”
وأضاف أن التحولات المتسارعة في القطاع المالي تبرز ضرورة مواصلة تطوير هذه المنظومة وتعزيز تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والمالية، مما يعزز قدرة دبي على استباق المتغيرات، وجذب الاستثمارات والمؤسسات المالية العالمية، وتعزيز موقعها بين أبرز المراكز المالية الدولية.
وأشار إلى أن تنافسية المراكز المالية في المرحلة القادمة تقاس بحجم التدفقات المالية وبالقدرة على الابتكار واستقطاب المواهب وتبني التقنيات الحديثة وتطوير حلول مالية تستجيب لاحتياجات الاقتصاد العالمي، ومن هذا المنطلق تواصل دبي العمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم السياسات والمبادرات التي تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار ومواكبة التحولات الرقمية في الخدمات المالية، ما يرفع مكانة الإمارة كوجهة عالمية لرأس المال والأعمال ويساهم في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

رؤية عارف عبدالرحمن أهلي حول المالية العامة

من جانبه، استعرض عارف عبدالرحمن أهلي أبرز التوجهات التي ترسم ملامح مستقبل المالية العامة، مسلطاً الضوء على تنامي أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودورها في دعم المشاريع التنموية وتعزيز كفاءة تنفيذها.
ولفت إلى الإعلان الأسبوع الماضي عن استضافة مالية دبي قمة “كونكورديا هوريزون” في مايو من العام المقبل، ووصفها بأنها محطة تتيح توسيع النقاش حول آفاق هذه الشراكات ودورها في دعم التنمية.
وأكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة المالية العامة، نظراً لما تتيحه من فرص لتوظيف الخبرات والقدرات التمويلية والابتكارية للقطاع الخاص في تنفيذ أولويات التنمية، وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الحكومية.
وأضاف أن مالية دبي تعمل على تهيئة بيئة داعمة لشراكات نوعية تقوم على وضوح الأدوار وتوازن توزيع المخاطر وقياس النتائج، ما يعزز كفاءة الإنفاق الحكومي، ويرتقي بجودة الخدمات، ويدعم الاستدامة المالية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن القمة ستوفر منصة لتبادل الخبرات وتوسيع الحوار مع الشركاء الدوليين حول نماذج شراكة مبتكرة، وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع تسهم في تعزيز تنافسية اقتصاد دبي وجودة الحياة فيها.

آفاق التطوير والتحديات المستقبلية

وناقش الحضور في جلسة القطاع المالي في دبي العوامل التي ستحدد تنافسية المراكز المالية العالمية خلال العقد المقبل، وسبل استعداد دبي لهذه التحولات، بالإضافة إلى بحث كيفية انتقال الإمارة من كونها مركزاً مالياً إقليمياً إلى منصة مالية عالمية أكثر تأثيراً.
كما ناقشوا الفرص الجديدة التي يمكن أن تعزز مكانة دبي كمركز عالمي لرأس المال والاستثمار، والمجالات التي تحتاج إلى التطوير أو إعادة التصور لتعزيز جاذبية دبي للمؤسسات المالية العالمية.
وأكد المشاركون أهمية دعم الابتكار وتعزيز الشراكات والسياسات التي تسهم في تطوير القطاع المالي، إلى جانب مواكبة التحولات العالمية التي تعيد تشكيل مستقبل المراكز المالية.
وتطرق الحضور إلى أهمية تحقيق التوازن بين الخبرات المالية التقليدية والمهارات الرقمية المستقبلية، بما يعزز قدرة دبي على مواكبة متطلبات الاقتصاد المالي العالمي وترسيخ مكانتها كمركز عالمي لرأس المال والاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *