الرئيسيةمحلياتصندوق الوطن يوسع أنشطته الصيفية ليشمل...
محليات

صندوق الوطن يوسع أنشطته الصيفية ليشمل جميع فئات المجتمع وطلبة الجامعات

14/07/2026 21:00

توسيع نطاق البرامج الصيفية

أعلن سعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن عن انطلاق أنشطة الأسبوع الثاني للبرامج الصيفية تحت شعار “أنا وأسرتي”، موضحاً أن هذا الإطلاق يوسع النطاق الجغرافي والمجتمعي للبرامج للمرة الأولى ليصل إلى جميع فئات المجتمع والمناطق وطلبة الجامعات، وذلك تنفيذا لتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة الصندوق الذي أكد على ضرورة استفادة كل شرائح المجتمع من هذه الفعاليات.

وأشار القرقاوي إلى أن هذا التوسع يتم عبر شراكات مع مؤسسات حكومية وخاصة، يعكس رؤية الصندوق في جعل الهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة محوراً رئيسياً لكل برامجه ومبادراته، لافتاً إلى توجيه معالي الشيخ نهيان بفتح باب التسجيل أمام طلبة المدارس والجامعات في مختلف مقرات البرامج الصيفية لصندوق الوطن.

شراكة مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة

ولفت القرقاوي إلى أن التعاون مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة يشكل محطة مهمة في مسيرة البرامج الصيفية لهذا العام، حيث انضمت صندوق الوطن إلى مبادرة “صيف قرى الإمارات” التي يطلقها المجلس ضمن جهوده لتحسين جودة الحياة في المناطق الريفية، من خلال تقديم برنامج صيفي يستهدف طلبة المدارس في تلك المناطق بعدد من إمارات الدولة.

وأوضح أن هذه الشراكة تجسد الدور المحوري للمجلس في إيصال المبادرات التعليمية والثقافية النوعية إلى كل مناطق الدولة، متوافقاً مع توجهات القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية المتوازنة وضمان استفادة جميع أفراد المجتمع دون استثناء، ويتضمن البرنامج ورشاً تفاعلية تركز على تعريف المشاركين بالسنع الإماراتي، إضافة إلى عروض مسرحية هادفة بعنوان “علمني جدي” تُقدَّم بأسلوب إبداعي يجمع بين المتعة والفائدة، ما يعزز صلة الأجيال الجديدة بقيم المجتمع وعاداته وتقاليده الأصيلة.

وأكد أن هذه الأنشطة تسهم في غرس قيم الاحترام والتعاون والمسؤولية والانتماء، وتشييد جسور قوية بين الأجيال عبر استحضار الموروث الوطني في قالب عصري يجذب الطلبة ويشجعهم على التفاعل الإيجابي معه.

البرامج الجامعية وتأثيرها على الشباب

وبين القرقاوي أن البرامج الصيفية تشمل الجامعات بدءاً من يوم الاثنين، حيث سجل حتى الآن أكثر من 350 طالباً وطالبة للمشاركة في الأنشطة التي تستضيفها ست جامعات موزعة على إمارات الدولة، منها ثلاث جامعات في أبوظبي، وجامعة في الظفرة، وأخرى في الشارقة، وأخرى في الفجيرة، وأخرى في رأس الخيمة.

وبيّن أن قائمة المؤسسات الأكاديمية المشاركة تضم كليات التقنية العليا، وجامعة الإمارات، وجامعة خليفة، وجامعة زايد، وجامعة أبوظبي، وجامعة العين، وجامعة الشارقة، وجامعة ليوا، وجامعة الفجيرة، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وكلية فاطمة للعلوم الصحية.

وأضاف أن البرامج الجامعية صُممت لتتوافق مع اهتمامات الشباب وطموحاتهم، وتعمل على تفعيل أندية رواد الهوية الوطنية بالجامعات، وتهدف إلى تنمية المهارات الشخصية والقيادية وتعزيز الهوية الوطنية، بالإضافة إلى استثمار طاقات الشباب الجامعي في أنشطة ذات صلة بالهوية والمستقبل، مع ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وروح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، ما يسهم في إعداد جيل قادر على مواصلة مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات.

آراء المشاركين والخبراء

من جانبها أكدت الدكتورة عائشة الظاهري رئيس قسم تعزيز الصحة بمركز أبوظبي للصحة العامة خلال إدارتها لأحد أهم أنشطة البرامج الصيفية لصندوق الوطن بجامعة أبوظبي أن تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة يمثل استثماراً في مستقبل الدولة، مشيرة إلى أن بناء شخصية الشاب الإماراتي لا يقتصر على تنمية معارفه الأكاديمية أو مهاراته المهنية، بل يشمل أيضاً ترسيخ قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بالهوية الوطنية، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لإعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

وأشادت بالدور الرائد الذي يقوم به الصندوق في إطلاق مبادرات نوعية تستهدف الشباب، وفي مقدمتها “أندية رواد الهوية الوطنية بالجامعات” التي تشكل منصة فاعلة لإشراك الطلبة في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية وثقافية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية والتطوع والمسؤولية المجتمعية.

وقالت إن الهوية الوطنية ليست مجرد مفاهيم، بل نظام متكامل من القيم والسلوكيات والممارسات اليومية التي تظهر في احترام الثقافة الوطنية، والمحافظة على اللغة العربية، والاعتزاز بالإرث الإماراتي، والانفتاح الواعي على العالم، وهو ما يجعل الشباب شركاء حقيقيين في حماية المكتسبات الوطنية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً.

وأضافت أن البرامج الصيفية تمثل بيئة مثالية لاكتشاف طاقات الشباب وصقل شخصياتهم من خلال أنشطة تفاعلية تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي، وتغرس لديهم روح المبادرة والعمل الجماعي والابتكار، مؤكدة أن مشاركة الشباب في أندية رواد الهوية الوطنية تمنحهم الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مبادرات مؤثرة تخدم المجتمع وتعزز التماسك الوطني.

وثمنت الظاهري جهود صندوق الوطن في بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والمؤسسات الوطنية، ما يسهم في تحويل الهوية الوطنية إلى ممارسة يومية يعيشها الطلبة داخل الحرم الجامعي وخارجه، مؤكدة أن الاستثمار في وعي الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن تمكينهم من قيادة المبادرات الوطنية يعزز قدرتهم على مواجهة تحديات المستقبل مع الحفاظ على أصالة المجتمع الإماراتي وقيمه الراسخة.

من جانبهم أكد عدد كبير من طلاب الجامعات المشاركين في البرامج الصيفية لصندوق الوطن أن البرامج والورش والبرامج التدريبية التي ينظمها الصندوق هذا الصيف تمثل تجربة معرفية متكاملة، أسهمت في تعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية الإماراتية، ومنحتهم مساحة للحوار والتعلم واكتساب المهارات التي تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات، مشيرين إلى أن البرنامج الصيفية حرصت منذ بداية الأسبوع الماضي على تفعيل دور “رواد الهوية الوطنية” في الجامعات، لتقدم نموذجاً عملياً لكيفية تحويل مفاهيم الهوية الوطنية من إطارها النظري إلى ممارسات يومية وسلوكيات إيجابية تعزز قيم الانتماء والولاء والمسؤولية المجتمعية.

وأضاف طلاب الجامعات أن الورش والجلسات التفاعلية ناقشت قضايا ترتبط بالهوية الوطنية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأبرزت أهمية المحافظة على القيم الإماراتية الأصيلة، والإرث الثقافي، مع الانفتاح على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار وتقنية الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة في إعداد جيل معتز بهويته وقادر على المنافسة عالمياً، وأن المشاركة في البرامج الصيفية أتاحت لهم فرصة تبادل الخبرات مع زملائهم من مختلف إمارات الدولة، والعمل ضمن فرق متنوعة، وهو ما عزز لديهم ثقافة التعاون والعمل الجماعي، ورسخ مفاهيم التسامح والتعايش والتطوع والمبادرة.

وثمن المشاركون جهود صندوق الوطن في الاستثمار في طاقات الشباب، وتصميم برامج معرفية نوعية تجمع بين بناء الشخصية الوطنية، وتنمية المهارات القيادية والإبداعية، وتعزيز الوعي بالتحديات والفرص المستقبلية، مؤكدين أن هذه المبادرات تعكس إيمان الصندوق بأن الشباب هم الثروة الحقيقية وصناع المستقبل، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع، وفي مقدمتهم طلبة الجامعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *