الرئيسيةمحلياتجلسة "مستقبل الإعلام كما يراه الشباب"...
محليات

جلسة "مستقبل الإعلام كما يراه الشباب" تستكشف تأثير المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي على استهلاك الأخبار ومهارات الإعلاميين

جلسة “مستقبل الإعلام كما يراه الشباب” تناقش تحولات علاقة الشباب بالأخبار

عُقدت الجلسة في دبي يوم 15 سبتمبر ضمن سلسلة “دردشات إعلامية” التي ينظمها منتدى الإعلام العربي للشباب، وتركزت على كيف تغيرت صلة الأجيال الجديدة بالأخبار والإعلام بفعل انتشار المنصات الرقمية ومحتوى الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن اهتمام الشباب بالأخبار لم يختبل بل تحول إلى طلب محتوى يشرح ما يحدث، ولماذا يحدث، وكيف ينعكس على حياتهم اليومية.

وجهات نظر المشاركين حول الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية

أوضح عيسى المرزوقي من سكاي نيوز عربية أن الشباب ما زالوا يتابعون الأخبار لكن أسلوب متابعتهم تغير، مشيراً إلى أن التجارب الأخيرة أظهرت أهمية تقديم المعلومات بلغة بسيطة وقريبة من الجمهور. وذكر مثالاً لتغطية زيارة رسمية حيث أضاف حضور صنّاع المحتوى بعداً اجتماعياً وثقافياً يختلف عن الإطار السياسي والاقتصادي التقليدي، ما غنى القصة وقدمها من زوايا جديدة. وأضاف أن المنصات تمنح الشباب مساحة أوسع لسرد القصة، إذ لم يعد الجمهور يكتفي فقط بمعرفة ما تم تأكيده أو نفيه بل يبحث عن رواية تجذبه وتساعده على فهم الحدث.

من جانبها، أكدت العنود الصوري من هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون أن تنوع الجمهور وتعدد فئاته يفرض على الإعلامي تطوير أسلوبه ولغته مع الحفاظ على معايير العمل الإعلامي المهني. لفتت إلى أن صانع المحتوى يتميز باستخدام لغة أكثر سلاسة وبساطة، بينما أصبحت المؤسسات الإعلامية التقليدية نفسها موجودة بقوة على المنصات الرقمية للوصول إلى شرائح جدد. وشددت على أن التقدم التقني لا يلغي الحاجة للإعلام التقليدي بل يتطلب التوازن بينه وبين الأدوات الجديدة، وأن الإعلامي اليوم يحتاج إلى مهارات التواصل والقدرة على التأثير الإيجابي، إضافة إلى تحمل مسؤولية الكلمة والتحقق من الدقة، خصوصاً في بيئة يمكن أن ينتشر الخبر فيها خلال ثوانٍ.

دور الذكاء الاصطناعي ومهارات الإعلاميين المستقبليين

قالت حلا حرب، الصحفية وصانعة المحتوى في “بلينكس”، إن الشباب لم يتوقفوا عن متابعة الأخبار والسياسة، لكن المنصات التي يحصلون منها على المعلومات والطريقة التي يرغبون فيها بسرد القصة قد تغيرت. وأوضحت أن الجمهور الشاب لا يرغب فقط في معرفة الرقم أو الحدث بل يريد معرفة كيف يؤثر ذلك في حياته اليومية، ما أدى إلى دمج أسس الصحافة المهنية مع أدوات صناعة المحتوى والسرد الرقمي. ورأت أن المنافسة لم تعد ببساطة بين الإعلام التقليدي والرقمي بل إن الاثنين يكمل أحدهما الآخر، مع تكيف الإعلام التقليدي مع المنصات الجديدة. وأكدت أن السرعة، رغم أهميتها، لا ينبغي أن تسبق الدقة والعمق، وأن القيمة التي يضيفها الصحفي في عصر الذكاء الاصطناعي تكمن في طريقة بناء القصة، وطرح الأسئلة، والوصول إلى الأشخاص والمصادر، وتقديم سياق إنساني لا تستطيع التقنية تقديمه وحدها.

خلاصات الجلسة حول مستقبل المهنة الإعلامية

خلصت النقاشات إلى أن إعلامي المستقبل لن يقتصر على دور المذيع أو المراسل أو صانع المحتوى في قالب واحد، بل يجب أن يجمع بين أسس الصحافة المهنية ومهارات إنتاج المحتوى والسرد وفهم المنصات والأدوات التقنية الجديدة، مع الحفاظ على المصداقية والمسؤولية والقدرة على إحداث تأثير إيجابي كثوابت لا تتغير بتغير الوسيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *