الرئيسيةمحلياتجامعة محمد بن زايد تكشف عن...
محليات

جامعة محمد بن زايد تكشف عن معيار لقياس فهم الذكاء الاصطناعي للثقافة واللهجات العربية

16/08/2026 07:00

تطوير معيار ArabCulture-Dialogue

من خلال عمل باحثي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تم إنشاء أول معيار مرجعي يهدف إلى تقييم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم الثقافة العربية والتفاعل معها عبر لهجات محلية. وشمل المعيار 13 لهجة تمثل مختلف الدول العربية، وتم الاستعانة بـ26 متحدثًا أصليًا، بواقع متحدثين من كل دولة، لكل منهم خبرة لا تقل عن عشر سنوات في بلده. واستند المتحدثون إلى مواقف من حياتهم اليومية مثل حفلات الزفاف، الطعام، تربية الأطفال، الزراعة، الفنون والألعاب، وصاغوا الحوارات بلهجاتهم المحلية.

نتائج البحث والفجوة المكتشفة

خضعت النماذج لثلاث مهام رئيسية: اختيار الرد المناسب ثقافيًا من بين خيارات متعددة، الترجمة بين العربية الفصحى الحديثة واللهجة المحددة في كلا الاتجاهين، ومواصلة الحوار باللهجة المطلوبة. أظهرت النتائج أن النماذج القوية تميزت بقدرة عالية على تمييز الرد المناسب ثقافيًا، حيث سجلت معدلات تقترب من 95٪ حتى عند الانتقال من الفصحى إلى اللهجة. لكن عندما انتقلت المهمة من الفهم إلى الإنتاج، انخفض الأداء بشكل ملحوظ؛ فإنتاج الجملة باللهجة المستهدفة succeeded في نحو نصف الحالات فقط، بينما حققت بعض النماذج المتخصصة والنماذج المفتوحة الأوزان نتائج أقل بكثير.

الأثر والتوجهات القادمة

وبينت الدراسة أن النماذج تؤدي лучше في ترجمة اللهجات إلى الفصحى الحديثة مقارنة بالعكس، إذ أن إكساب النص نبرة محلية أصيلة يشكل التحدي الأكبر. وأوضح الباحثان البروفيسور فجري كوتو ومحمد ديهان أن المعرفة الثقافية موجودة داخل النماذج لكنها تحتاج إلى توجيه بسيط، مثل تحديد الدولة والمنطقة التي ينتمي إليها الحوار، ما يحسن دقة النتائج. وأشارا إلى أن تطوير الذكاء الاصطناعي العربي يتطلب ليس فقط كميات أكبر من البيانات بل أيضًا بيانات أكثر تنوعًا ودقة تعكس السياقات الاجتماعية والثقافية الفعلية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية استراتيجية للإمارات التي جعلت الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية عبر استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 وتطوير نماذج محلية مثل “جيس”، النموذج اللغوي الكبير ثنائي اللغة الذي يدعم العربية والإنجليزية، وقد ساهمت جامعة محمد بن زايد في إنشائه. وتؤكد الدراسة على دور الجامعة الريادي في نقل أبحاث الذكاء الاصطناعي العربي من مرحلة دعم اللغة العربية بشكل عام إلى مرحلة أعمق تتعامل مع التنوع اللغوي والثقافي داخل العالم العربي، بحيث يكون النظام قادرًا على معرفة أي عربية يتحدث، وفي أي سياق، ومع من، مع الحفاظ على خصوصية اللهجة والثقافة المحلية.

وقد نُشرت الورقة البحثية المعنونة “التقييم المعياري الثقافي للنماذج اللغوية الكبيرة في حوارات العربية الفصحى واللهجات العربية” في الاجتماع السنوي الثالث والستين لجمعية اللغويات الحاسوبية “ACL 2026″، لتشكل أساسًا لأبحاث لاحقة تعزز قدرة النماذج على فهم التنوع اللغوي والثقابي العربي وتحافظ على الهويات المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *