محليات

جمعية الإمارات لأمراض القلب الخلقية تطلق «معين» أول وكيل ذكاء اصطناعي لمساعدة الجمعيات الخيرية

جمعية الإمارات لأمراض القلب الخلقية تطلق «معين» أول وكيل ذكاء اصطناعي لمساعدة الجمعيات الخيرية

مفهوم ونظام «معين»

طورت جمعية الإمارات لأمراض القلب الخلقية «نبضة»، التي تعمل تحت مظلة وزارة تمكين المجتمع، منظومة «معين»، التي تعد أول وكيل ذكاء اصطناعي مساعد في القطاع الخيري بالدولة، بهدف دعم المؤسسات الخيرية والمجتمعية في إدارة طلبات المساعدة من خلال جمع البيانات والمستندات وتحليلها وتنظيمها، ورصد النواقص، وإعداد ملفات متكاملة للمراجعة، ما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتخفيف الأعباء الإدارية عن الموظفين، مع بقاء قرارات الاستحقاق والعلاج وتقديم المساعدة والصرف بيد المختصين والجهات المخولة.

التجربة الأولى والنتائج الأولية

وأوضح الدكتور محمد السيد، مدير الأعمال في الجمعية ومصمم ومطور مشروع «معين»، أن إنشاء المنظومة استجابة لحاجة عملية لتحسين آليات دراسة الحالات وتنظيم إجراءات العمل الخيري، نظراً لتعدد المستندات الطبية والاجتماعية والمالية المرتبطة بكل طلب وما يتطلبه جمعها وقراءتها وتلخيصها من وقت وجهد، إضافة إلى احتمال تأخر المراجعة بسبب نقص البيانات أو صعوبة تحديد المستندات المطلوب استكمالها.

وبين أن استخدام «معين» بدأ في أغسطس 2026، وأن سجلات المشروع تشير إلى دراسة 44 حالة باستخدام المنظومة. وأشار إلى أن اختباراً موثقاً على حالة تجريبية مكتملة أظهر إمكانية إنجاز التحليل خلال دقيقتين و59 ثانية، بينما استغرق حفظ حزمة المراجعة في تشغيل منفصل موثق دقيقة و50 ثانية، مؤكداً أن هذه الأوقات تتعلق بالاختبارات المحددة ولا تمثل متوسطاً عاماً لزمن معالجة الحالات أو اتخاذ القرارات.

آلية العمل والفوائد المتحققة

وأضاف أن «معين» يستند إلى منظومة ذكاء اصطناعي وكيلية متعددة الوكلاء، حيث يتولى كل وكيل مهمة متخصصة ضمن مسار معالجة الحالة، بدءاً من التعامل مع المستندات وتحليل المعلومات الطبية وفق ضوابط محددة، مروراً بالبحث الاجتماعي ومراجعة الاستحقاق ومساندة اللجان، وصولاً إلى إعداد التقارير ودعم التواصل. ويهدف هذا التكامل إلى تقليل الأعمال اليدوية المتكررة وتوجيه جهود الموظفين بصورة أكبر نحو التحقق من المعلومات والتواصل مع المستفيدين والتعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً مهنياً.

ويتبين أن المنظومة تبدأ باستقبال الطلب وجمع البيانات والمستندات المتاحة ضمن مسار موحد، ثم تتحقق من اكتمال الملف وتحدد المعلومات والمرفقات الناقصة، قبل تنظيم البيانات الطبية والاجتماعية والمالية وإعداد ملخص يبرز العناصر الأساسية للحالة. وبعد ذلك، يتولى الموظف أو المختص أو اللجنة مراجعة المعلومات والتحقق منها وطلب استكمال النواقص عند الحاجة، تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي من قبل الجهة المخولة، مع توثيق الإجراءات بما يتيح متابعة مسار المعاملة.

ولفت إلى أن هذه الآلية تحقق فوائد لمختلف أطراف العملية؛ إذ تمنح مقدم الطلب رؤية أوضح بشأن حالة معاملته والمتطلبات التي يتعين استكمالها، وتساعد الموظف على تقليل الوقت المخصص لقراءة المستندات وتجميع المعلومات وتلخيصها، فيما تتيح للمختصين واللجان مراجعة ملفات منظمة تتضمن أبرز البيانات ونقاط التحقق. كما توفر للإدارة رؤية أوضح لمسارات العمل والبيانات والإحصاءات، مما يدعم توحيد الإجراءات وتحسين إمكانية تتبعها والتوسع في تطبيقها.

وأكد أن من أبرز خصائص «معين» تحويل نقص البيانات من مجرد ملاحظة إلى خطوة إجرائية واضحة يمكن متابعتها واستكمالها، مشيراً إلى أن المنظومة تجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي الوكيل والرقابة البشرية ضمن مسار عمل موحد قابل للتطوير، وفقاً لنتائج الاختبارات واعتماد كل نطاق من نطاقات الاستخدام.

وشدد على أن «معين» أداة مساندة لا تتولى اتخاذ قرارات الاستحقاق أو العلاج أو تقديم المساعدة أو الصرف أو الرفض، ولا تحل محل الموظفين والمختصين في القرارات الحساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *