جلسة تمهيدية للقمة الشرطية العالمية تستعرض دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجرائم المالية

الجلسة التمهيدية والقمة القادمة
عقدت القمة الشرطية العالمية جلستها الحوارية التمهيدية اليوم في نادي ضباط شرطة دبي، بحضور ممثلين عن عدد من الدول ومن بينهم سفراء وقناصل وكبار مسؤولي إنفاذ القانون.
تعقد الجلسة قبل شهر من انطلاق القمة التي ستُقام من 16 إلى 18 نوفمبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، وتنظمها شرطة دبي بالشراكة مع دي إكس بي لايف “DXB LIVE”.
موضوعات النقاش والمشاركين
جمعت الجلسة دبلوماسيين وسفراء وقناصل من ألبانيا، بيلاروسيا، الصين، جمهورية التشيك، السلفادور، الهند، اليابان، كازاخستان، قيرغيزستان، سيراليون، سريلانكا، السويد، طاجيكستان، إضافة إلى كبار ممثلي جهات إنفاذ القانون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومسؤولين إماراتيين بارزين وقادة في مجال التكنولوجيا.
تركز الحوار تحت عنوان “التكنولوجيا والاستخبارات في العمل الشرطي الحديث: الذكاء الاصطناعي والابتكار ومكافحة غسل الأموال” على كيفية تحويل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة أساليب تحقيق الشرطة واتخاذ القرارات الفورية، بالإضافة إلى دور التكنولوجيا والاستخبارات في كشف الجرائم المالية وتفكيك شبكات التمويل غير المشروع.
شارك في النقاش كل من العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري، رئيس الأمانة العامة للقمة الشرطية العالمية، والدكتور عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بريسايت، والسيد راسل حماد، الرئيس التنفيذي لشركة زينيث تكنولوجيز.
تصريحات القادة والمسؤولين
قال العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري إن حضور هذا العدد الكبير من الدول مؤشر مبكر على ما سيشهده شهر نوفمبر، حيث من المتوقع أن تشارك أكثر من 90 دولة في القمة، وسيجتمع أكثر من 220 قائدًا من جهات إنفاذ القانون والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية على منصة واحدة، وسيعرض 150 عارضًا أحدث التقنيات، مما يجسد الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف الدكتور عادل الشرجي أن الجرائم المالية تتجاوز الحدود والأنظمة، وبالتالي يجب أن تكون الاستجابة مترابطة وتعتمد على الاستخبارات، موضحًا أن بريسايت توظف الذكاء الاصطناعي وقدرات الوكلاء الأذكياء لتحويل البيانات المعقدة إلى معلومات استخباراتية موثوقة وقابلة للتنفيذ.
وأوضح السيد راسل حماد أن الصمود الأمني الشامل الذي يستفيد من الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم على قابلية التشغيل البيني بين القيادة وضابط الدورية ضمن حلقة متناغمة، مشيرًا إلى أن الجريمة الرقمية تترك دائمًا أثرًا ماديًا، وأن العنصر الميداني المنفرد غالبًا ما يحسم قضايا مكافحة غسل الأموال والتحقيقات ذات الصلة.
وأفادت أفروز عبو، مديرة مشروع القمة الشرطية العالمية، بأن المعرض سيحتوي على جناح للمنظمات الدولية بقيادة جهاز الشرطة الخليجية GCCPOL، ويضم نحو 14 منظمة من بينها منظمة الشرطة لدول جنوب شرق آسيا “الأسيانابول” ومجموعة الكاريبية CARICOM، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومركز آسيا الوسطى الإقليمي للمعلومات والتنسيق لمكافحة المخدرات CARICC.
رؤية المستقبل والشراكات
وأكد العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن القمة ستناقش 14 محورًا رئيسيًا تستعرض أفضل التطبيقات والحلول لمواجهة الجرائم والتحديات التي تواجه القيادات الشرطية.
وبين أن الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي أصبحا سلاحًا ذا حدين، إذ يسهمان في تطور المجتمعات وتقدمها والارتقاء بحياة الإنسان، إلا أنهما قد يُستخدمان أيضًا في ممارسات غير قانونية، ما يستلزم تبني نهج شرطي استباقي وتعزيز الجاهزية لمواجهة إساءة استخدام هذه التقنيات.
وأشار إلى أن تعزيز التكامل التكنولوجي وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة الشرطية على مستوى العالم يمثل أولوية لمواجهة التحديات الأمنية والجرائم العابرة للحدود، موضحًا أن أي دولة لا تستطيع بمفردها مواجهة جميع التحديات الأمنية وضمان أمن مجتمعاتها، ما يستدعي توحيد الجهود وتعزيز التعاون وتبادل الممارسات الشرطية الناجحة.
ولفت إلى أن التكامل بين الأجهزة الشرطية يجب ألا يقتصر على المستوى المحلي، بل يمتد عبر الحدود من خلال تبادل المعلومات والخبرات، مما يسهم في تعقب مرتكبي الجرائم ومنع وقوعها في دول أخرى وتعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف أن استعراض التحديات التي تواجه الأجهزة الشرطية يتيح للشركات التكنولوجية والمؤسسات البحثية تطوير حلول عملية لمعالجتها، والاستفادة من جهود البحث والتطوير المستمرة لسد الفجوات وتعزيز تكامل الأنظمة والجاهزية التشغيلية، بما يضمن مواكبة الأجهزة الشرطية لأحدث التطورات العلمية والتكنولوجية.
وذكر أن القمة تستعرض أيضًا إنجازات الفائزين بجوائز القمة الشرطية العالمية التي تضم 13 فئة مختلفة، مما يتيح للمشاركين الاطلاع على الممارسات المتميزة والحلول المبتكرة والتجارب الناجحة في مجالات العمل الشرطي.




