اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية يستعرض إنجازاته ويحدد طموحاته نحو أولمبياد 2026

الإنجازات والمشاركات الدولية
أكد إبراهيم علي عبدالله خادم، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية وعضو مؤسس أكاديمية متزلجي الإمارات، أن الاتحاد ينفذ معسكرات وبرامج تفاعلية وخطط داعمة لتحقيق أهدافه المستقبلية والوصول إلى شريحة واسعة من ممارسي الرياضات الشتوية، مع التركيز على اكتشاف المواهب وتطوير مهاراتهم لتمثيل الدولة في المحافل الدولية.
وأشار إلى أن الاتحاد حقق قفزات نوعية بدعم القيادة الرشيدة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنافسية العالمية وترسيخ حضور الدولة على خريطة الرياضات الشتوية الدولية.
ويضم الاتحاد اليوم أكثر من 700 متزلج مسجل من جنسيات مختلفة، منهم ما يقارب 500 مواطن، بينما بلغ عدد المتسابقين الإماراتيين الذين شاركوا في بطولات دولية 21 متسابقاً، وقد وصلوا إلى مستويات متقدمة عبر التدريب المكثف والمعسكرات التطويرية التي ينظمها الاتحاد داخل الدولة وخارجها.
ونظم الاتحاد معسكراً تطويرياً في أحد المنتجعات السويسرية أكثر من ثلاث مرات، ويتدرب حالياً فريق من المتزلجين في نيوزيلندا في رياضة “التزلج الحر”، مبيناً أن العديد من اللاعبين بدأوا مسيرتهم في “سكي دبي” قبل أن يتدرجوا في التدريب ويصلوا إلى مستويات تؤهلهم للمشاركة في البطولات الدولية.
كما أكد أن المشاركة الإماراتية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 في إيطاليا تمثل إنجازاً غير مسبوق في مسيرة الرياضات الشتوية الإماراتية، وجاءت نتيجة سنوات من العمل على التأهيل والتطوير والتمكين.
التطوير والتدريب والسلامة
لفت خادم إلى أن الاتحاد يعمل وفق خطة استراتيجية بدأت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ركزت المرحلة الأولى على تأهيل المتزلجين وإعداد فريق قادر على المشاركة في البطولات الدولية، بينما ركّزت المرحلة الثانية على التمكين وصولاً إلى المشاركة الأولمبية، والمرحلة المقبلة تستهدف تحقيق نتائج إيجابية والاستعداد للمشاركة في دورة الألعاب الشتوية للشباب في إيطاليا عام 2028.
وأوضح أن الاتحاد معتمد دولياً ويتمتع بعضوية في الاتحاد الدولي للتزلج، ما يعزز حضوره المؤسسي والفني ويوسع آفاق المتزلجين الإماراتيين للمشاركة في الاستحقاقات الدولية.
وفيما يتعلق بالسلامة، ذكر أن الاتحاد يوليها أهمية كبيرة نظراً لتنوع مستويات المشاركين، وأن المدربين مؤهلون لمهامهم، مع وجود مدربين متخصصين للمستويات الأساسية وآخرين لتدريب مهارات التزلج الخاصة بالسباقات.
جميع المدربين معتمدون من الاتحاد الدولي للتزلج والاتحاد الكندي للمدربين، ويخضعون لمتابعة سنوية لضمان استمرار جاهزيتهم واستيفائهم متطلبات التدريب، ولا يعود المدرب الذي انقطع عن التدريب لتدريب المشاركين إلا بعد استكمال متطلبات التدريب، ما يحافظ على أعلى مستويات الكفاءة والسلامة.
الأكاديمية والمبادرات الوطنية
وبالنسبة لاستضافة البطولات، استضافت دولة الإمارات أكثر من 83 بطولة ومنافسة دولية للتزلج، وشارك منتخب الإمارات للتزلج في 11 بطولة ومنافسة دولية حقق خلالها 11 ميدالية ذهبية و9 ميداليات فضية و6 ميداليات برونزية.
وشهدت مسيرة الرياضات الشتوية الإماراتية محطات مهمة منها أول استضافة للألعاب البارالمبية عام 2018، ومشاركة في بطولة الألعاب البارالمبية عام 2024 بـ16 لاعباً ولاعبة من 12 دولة، وأول مشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية للشباب في كوريا الجنوبية عام 2024، وأول مشاركة في الأولمبياد الآسيوي الشتوي في الصين عام 2025، وصولاً إلى المشاركة التاريخية في أولمبياد ميلانو–كورتينا 2026.
وأوضح خادم أن الاتحاد يحفل بعدد من المتزلجات الإماراتيات المتمرسات، وأن المشاركة النسائية لم تعد مقتصرة على الأطفال، إذ تشارك بعض الأمهات أبناءهن ممارسة التزلج وتشجعهم على الاستمرار واكتساب المهارات، إلى جانب تنظيم رحلات تزلج عائلية، ما يعكس القبول المتزايد لرياضة التزلج في المجتمع الإماراتي وفوائدها البدنية والذهنية.
وتعد أكاديمية متزلجي الإمارات، التي أُطلقت عام 2018 والمعتمدة من اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية، منصة لاكتشاف وتأهيل المواهب، وتركز على تأهيل المواهب من عمر خمس سنوات وإعداد رحلات التزلج الشتوية بعد إعداد المتزلجين وتأهيلهم.
ولفت إلى أن إجمالي عدد المعسكرات الصيفية التدريبية منذ انطلاق الأكاديمية بلغ 137 معسكراً، بينما بلغ عدد المتدربين المنتسبين إليها على مدار الأعوام الماضية نحو 800 متدرب، يشكل مواطنو الدولة 86% منهم، وتتراوح أعمار المنتسبين بين 5 و16 عاماً، مع إقبال كبير من الفئة النسائية حيث تبلغ نسبة المتزلجات نحو 7 مقابل 3 متزلجين في المعسكر الواحد، ووصل إجمالي الساعات التدريبية إلى نحو 9300 ساعة.
كما احتضن المنتخب الوطني للتزلج نحو 3 لاعبين من مواهب الأكاديمية شاركوا في المنافسات الدولية، ما يعكس أهمية الأكاديمية في إعداد المواهب ورفد المنتخبات الوطنية.
ويشارك نحو 62 شخصاً في المعسكر الصيفي لعام 2026 الذي تنظمه أكاديمية متزلجي الإمارات في “سكي دبي” بمول الإمارات، بإشراف نخبة من المدربين الذين يعملون على تدريب وتأهيل المشاركين في الجوانب الأساسية والمهارية للتزلج، ويشارك فيه أيضاً عدد من أصحاب الهمم بدعم من ذويهم، حيث يحرص المدربون على مساعدتهم وتطوير قدراتهم وتمكينهم من ممارسة الرياضة، تأكيداً على أن الرياضة متاحة لمختلف فئات المجتمع.
وفي إطار المبادرات التي تجمع بين الرياضة والقيم الوطنية، بلغ إجمالي رحلات مبادرة “علمنا فوق القمة” 15 رحلة، تجاوز ارتفاع معظمها 3500 متر، تجمع بين المغامرة والتحدي والعمل الجماعي، وترفع العلم الإماراتي في أعالي القمم، وتستعد الأكاديمية لإطلاق الرحلة الخامسة عشرة هذا العام بالتزامن مع عيد الاتحاد الوطني.
الطموحات المستقبلية
وتطرق خادم إلى التحديات التي تواجه الاتحاد، مشيراً إلى وجود تحديات لوجستية وإلى العدد المتزايد من المتزلجين المقبلين على ممارسة هذه الرياضة، فضلاً عن تحدي الاستمرارية لبعض المتزلجين الذين قد ينقطعون بسبب ظروف العمل أو الدراسة.
وأشاد بالدعم الكبير والسخي الذي يحظى به الاتحاد من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية، إضافة إلى الشركاء من القطاع الخاص الذين يسهمون في تنظيم البطولات ودعمها.
وأكد أن الاتحاد يمضي قدماً في تنفيذ خطته الاستراتيجية مستنداً إلى منظومة من البرامج والمعسكرات الداخلية والخارجية والتعاون مع الاتحادات الدولية، ما يسهم في رفع مستوى الأداء وتوفير الخبرات الفنية اللازمة.
وقد عزز هذا الحضور بانضمام دولة الإمارات رسمياً إلى الاتحاد الدولي للتزلج في سبتمبر 2024، مما دعم حضورها المؤسسي والفني على الساحة الدولية.



