وفد صحة أبوظبي يزور الصين لتعزيز التعاون في الابتكار الطبي

الزيارة وأهدافها
أبوظبي في 17 أكتوبر (وكالة أنباء الإمارات) اختتم وفد من منظومة الرعاية الصحية في أبوظبي زيارته الأولى إلى الصين، تقوده دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة المنظمة لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة.
خلال الزيارة التي شملت 32 اجتماعاً وزيارة ميدانية في بكين وشنغهاي وشنتشن، سعى الوفد إلى دفع عجلة التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بهدف تسريع تحويل الابتكارات العلمية والتكنولوجية إلى نتائج صحية أفضل.
مجالات التعاون المطروحة
تركزت النقاشات على ربط القدرات العلمية والتكنولوجية والتصنيعية التي تتمتع بها الصين مع منظومة الرعاية الصحية المتكاملة في أبوظبي، وما تملكه من بيانات صحية وجينومية واسعة النطاق وبنية تحتية سريرية وبيئة تنظيمية مرنة.
تم بحث تنفيذ أبحاث ودراسات سريرية مشتركة، والتحقق من التقنيات وتبنيها، ونقل المعرفة، والتصنيع، بالإضافة إلى فرص تطوير الحلول في أبوظبي وتوسيع نطاقها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
أوضحت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن بناء مستقبل الرعاية الصحية يتطلب منظومات تربط بين الاكتشاف العلمي والأدلة العلمية والتطبيق الفعّال وإتاحة الرعاية، وأن الابتكار وحده لا يكفي لتحقيق التحول المأمول.
لفتت إلى أن الصين تتمتع بقدرات علمية وتكنولوجية وتصنيعية استثنائية، بينما توفر أبوظبي بيئة متكاملة تسمح بتطوير الابتكارات والتحقق من فعاليتها وتطبيقها وتوسيع نطاقها بمسؤولية.
أضافت أن الوفد وجد فرصاً واضحة لدمج نقاط القوة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والعلاجات المتقدمة والتشخيص، وتركز الجهود الآن على تحويل هذه الفرص إلى شراكات مثمرة تحقق نتائج صحية أفضل للمجتمعات في أبوظبي والصين والعالم.
في لقاءات مع شركات رائدة في التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية، نوقشت سبل تسريع تطوير علاجات الجيل القادم وتعزيز الوصول إليها، شملت العلاجات الخلوية المتقدمة والمستحضرات البيولوجية واكتشاف الأدوية والأبحاث القائمة على العضيات الخلوية وإجراء التجارب السريرية وجمع الأدلة العلمية ونقل المعرفة.
كما تناولت الحوارات سبل الاستفادة من التنوع السكاني في أبوظبي وقدراتها في علم الجينوم وبيئة الأبحاث السريرية لدعم التحقق من فعالية العلاجات لدى مجموعات سكانية متنوعة وتقليل المدة بين الاكتشاف العلمي وإتاحة العلاج للمرضى.
بحث الوفد عبر سلسلة من اللقاءات التي تناولت المستشفيات القائمة على الذكاء الاصطناعي والجراحة الروبوتية وأتمتة المختبرات والتصوير الطبي المتقدم وواجهات الدماغ والحاسوب مسارات للتقييم السريري والتطوير المشترك والتدريب المتخصص والتبني المسؤول للتكنولوجيا، مع دراسة الانتقال من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنفردة إلى منظومة مترابطة توظف قدراته عبر مراحل رحلة المريض، والتحقق من التقنيات الجراحية والتشخيصية المتقدمة داخل البيئة السريرية في أبوظبي وإمكانات توسيع استخدامها عالمياً.
شكّل طب الأورام الدقيق محوراً رئيسياً آخر، حيث نوقشت سبل الاستفادة من التشخيص الجزيئي المتقدم والتصوير الطبي وعلم الجينوم والذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة نوعية في رعاية مرضى السرطان من الفحص والكشف المبكر والتشخيص إلى اختيار العلاج ومراقبة احتمالات عودة المرض.
كما بحثت المناقشات ربط الابتكارات التشخيصية الصينية مع البنية التحتية للجينوم والبيانات الصحية والأبحاث السريرية في أبوظبي للتحقق من التقنيات الناشئة لدى مجموعات سكانية متنوعة والحصول على أدلة علمية جديدة وتسريع توظيفها في الممارسات السريرية، وربط البيانات البيولوجية الواسعة على مستوى السكان مع القدرات المتقدمة في العلوم متعددة الأوميكس والذكاء الاصطناعي والأبحاث.
تشمل مجالات التعاون المحتملة تعميق فهم الأمراض التي تؤثر في السكان المحليين ودعم الكشف المبكر عن المخاطر الصحية واختصار رحلة تشخيص الأمراض النادرة وتسريع تطوير وسائل تشخيص وعلاجات وإستراتيجيات وقائية أكثر دقة.
الاستمرار والشراكات المستقبلية
ستتواصل أوجه التعاون والعلاقات التي أرستها الزيارة إلى الصين خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، التي تُعقد من 20 إلى 22 أكتوبر، حيث دُعيت 24 مؤسسة للمشاركة واستعراض إمكاناتها.
ستوفر القمة منصة مباشرة للانتقال بالمناقشات من مرحلة استكشاف الفرص إلى شراكات ملموسة في مجالات الأبحاث والرعاية السريرية والاستثمار والابتكار.
ضم الوفد ممثلين عن مختلف الجهات ضمن منظومة الصحة وعلوم الحياة في أبوظبي، بما في ذلك مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وبيورهيلث، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، و”لِعماد”، إلى جانب قيادات دائرة الصحة – أبوظبي وخبرائها الفنيين.
تأتي الزيارة في إطار الرؤية والخطط الطموحة في أبوظبي لترسيخ مكانتها منصة عالمية مترابطة لعلوم الحياة الذكية، ما يسهم في مواصلة تبني ابتكارات الرعاية الصحية ودعم تطويرها والتحقق من فعاليتها وتوسيع نطاقها بهدف تحسين النتائج الصحية محلياً وعالمياً.




