اقتصاد

دبي التجاري العالمي يرسم مساراً جديداً لمستقبل قطاع المعارض والفعاليات

دبي التجاري العالمي يرسم مساراً جديداً لمستقبل قطاع المعارض والفعاليات

يؤكد مركز دبي التجاري العالمي على مكانته كمحرك رئيسي لاقتصاد الفعاليات في الإمارة، متجاوزاً دوره التقليدي كجهة لاستضافة المعارض والمؤتمرات ليصبح منصة اقتصادية شاملة تستهدف رفع مساهمة الفعاليات السنوية في اقتصاد دبي إلى 54 مليار درهم بحلول عام 2033.

التوسع المستقبلي لمركز دبي للمعارض

يعتمد هذا الطموح على توسعة مركز دبي للمعارض gelegen في مدينة “إكسبو دبي” باستثمارات تصل إلى 10 مليارات درهم، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي رفعت مساحة القاعات المغلقة إلى 140 ألف متر مربع واستوعبت ما يصل إلى 50 ألف زائر يومياً. ومن المتوقع أن تصل المساحة المغلقة إلى 160 ألف متر مربع مع انتهاء المرحلة الثانية، قبل أن تبلغ المرحلة النهائية المقررة بحلول عام 2031 ما مجموعه 180 ألف متر مربع على امتداد 1.2 كيلومتر، مع قدرة استيعابية تصل إلى 65 ألف زائر يومياً وإمكانية استضافة أكثر من 20 فعالية في آنٍ واحد.

وسيتم دعم هذا التوسع بأجندة حافلة تضم أكثر من 100 معرض ومؤتمر وفعالية خلال الربع الأخير من عام 2026، موزعة بين مركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي للمعارض، وتغطي قطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنية والطاقة والرعاية الصحية والبناء والتصنيع والاستدامة والتجارة والسياحة.

أداء الفعاليات وتأثيرها الاقتصادي

يُظهر الأداء القياسي للفعاليات الكبيرة التي استضافها المركز خلال عام 2025 أثراً اقتصادياً بلغ 25.03 مليار درهم، مقارنة بـ22.35 مليار درهم في عام 2024، ما يعكس تنامي دور قطاع فعاليات الأعمال في تحفيز الإنفاق والنشاط عبر قطاعات السياحة والضيافة والطيران والنقل والتجارة والخدمات المهنية.

وبحسب ماهر جلفار، نائب الرئيس التنفيذي في مركز دبي التجاري العالمي، فإن فعاليات الأعمال تؤدي دوراً محورياً في دعم النمو الاقتصادي لدبي، إذ تؤثر إيجاباً على العديد من القطاعات المرتبطة مثل الطيران والنقل والضيافة، إلى جانب الأثر المباشر لقطاع الفعاليات على إجمالي الناتج الاقتصادي.

وأوضح أن إجمالي الناتج الاقتصادي البالغ 25.03 مليار درهم الذي حققته الفعاليات في 2025 شمل قيمة مضافة إجمالية لاقتصاد دبي تقدر بنحو 14.66 مليار درهم، مما يدل على امتداد الأثر الإيجابي ليشمل الشركات المحلية وسلاسل الإمداد والقطاعات الخدمية التي تخدم الزوار والعارضين والمشاركين الدوليين.

أجندة الربع الأخير من 2026

أكد جلفار أن المركز يدخل الأشهر الأخيرة من العام الحالي بأجندة تضم أكثر من 100 معرض ومؤتمر وفعالية أعمال، من أبرزها معرض “الخمسة الكبار جلوبال” و”جيتكس جلوبال”، مضيفاً أن هذه الأجندة المتنوعة تعكس ثقة القطاعات العالمية المستمرة بدبي كوجهة رائدة لممارسة الأعمال واستكشاف أسواق جديدة وتوسيع نطاق الشركات.

وأشار إلى أن العام الحالي شهد لأول مرة تنظيم واستضافة الفعاليات عبر موقعين متكاملين هما مركز دبي التجاري العالمي في منطقة الأعمال المركزية بدبي ومركز دبي للمعارض في مدينة “إكسبو دبي”، ما أتاح لمنظمي الفعاليات مرونة أكبر ومساحات أوسع للتوسع والنمو، وعزز قدرة دبي على استضافة كبريات الفعاليات العالمية.

ومن أمثلة ذلك معرض “جلفود” الذي نما إلى أكثر من ضعف حجمه بمشاركة أكثر من 8500 عارض من 195 دولة، معتبراً ذلك دليلاً على الدور المحوري للمركز في دعم مسيرة نمو قطاع الفعاليات العالمي، وداعماً للجهود الرامية إلى رفع الناتج الاقتصادي للفعاليات إلى 54 مليار درهم سنوياً بحلول عام 2033.

ولفت إلى أن المراحل التالية من توسعة مركز دبي للمعارض ستعزز هذا الزخم من خلال توفير طاقة استيعابية إضافية تتيح للفعاليات الحالية مواصلة نموها، وتوفر في الوقت نفسه فرصاً لاستقطاب واستضافة فعاليات عالمية جديدة ضمن مختلف القطاعات.

وأكد أن هذه المؤشرات تكشف عن انتقال دبي إلى مرحلة جديدة في اقتصاد المعارض والمؤتمرات، إذ لم تعد المنافسة تقتصر على عدد الفعاليات أو المساحات المؤجرة، بل تمتد إلى قدرة المدينة على استضافة فعاليات ضخمة ومتزامنة، وتحويل حضورها إلى استثمار وإنفاق وشراكات وفرص أعمال طويلة الأثر.

وباكتمال مراحل التوسعة الثلاث لمركز دبي للمعارض، ستكتسب دبي بنية تحتية أكثر تطوراً قادرة على استضافة الفعاليات وخدمة قطاعات الاقتصاد الجديد، من الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي إلى الطاقة النظيفة والتصنيع المتقدم، ما يعزز موقعها كمركز عالمي للأعمال وسياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *