الرئيسيةمحلياتذكريات قمم الإعلام العربي: كأس، مصافحة،...
محليات

ذكريات قمم الإعلام العربي: كأس، مصافحة، وصورة تحفظ ربع قرن من الذاكرة

18/09/2026 11:00

الكأس والذكرى

يحتفظ نبيل يعقوب الحمر مستشار جلالة ملك البحرين لشؤون الإعلام بجائزة شخصية العام الإعلامية التي تسلمها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2018، ويضع الكأس والشهادة في أجمل مكان بمنزله يراهما كل يوم. يرى الحمر أن هذه الجائزة تمثل شرفاً كبيراً لأنها أتت من قائد جعل دعم الصحافة والإعلام جزءاً أساسياً من رؤيته، ويضيف أن قلة من القادة في العالم العربي يمنحون الكلمة هذا القدر من الاهتمام، ما يزيد من القيمة المعنوية للجائزة. ويؤكد أن الكأس ليس مجرد تذكير بل شاهد على transformations في القطاع من الصحف المطبوعة إلى وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي، وأن المنتدى غرس في أجيال مختلفة الوعي باستخدام الكلمة العربية بمسؤولية.

مقعد الطالب

عبدالله مراد مدير قسم الإعلان والترويج في مدينة الشارقة للإعلام «شمس» يحتفظ بصورة لمقعد جلس عليه كطالب أثناء حضوره أول قمة للإعلام العربي. كان wówczas شاباً يحلم بالعمل في الإعلام ويشعر بالانبهار أمام نجوم وشخصيات اعتاد مشاهدتها على الشاشة. بعد سنوات عاد إلى نفس المكان ليس كطالب بل كمدير لجلسة تناقش صوت الشباب في الإعلام، ويقول إنه اليوم فخور بإدارته حواراً عن هذا الموضوع. يصف شعوره الأول بأنه كان ممتلئاً بالحلم، إذ أصبح من يراه على الشاشة أمامه في مكان واحد، والمهنة التي يطمح إليها باتت أقرب وأكثر إمكانية. ويوضح أن انتقاله من مقعد المتعلم إلى منصة الحوار يعكس كيف قدمت القمة للشباب نماذج واقعية لما يمكن أن يصبحوا عليه مستقبلاً، وليس مجرد جمع للأسماء اللامعة.

مصافحة خالدة

يذكر هاني مسهور صحفي «سكاي نيوز عربية» أن مصافحته لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال القمة تبقى واحدة من أبرز ذكرياته إلى جانب مشاركاته المستمرة في جائزة الصحافة العربية. بعد ربع قرن من التجربة يرى مسهور أن ما يستحق الاحتفاء هو ترسيخ دبي كمركز لاستشراف مستقبل الإعلام العربي والإصرار على الحفاظ على روح القمة وتطورها. يضيف أن المناسبة تمثل ربع قرن من نجاح الإمارات ودبي في تقديم الإعلام العربي بهذا المستوى من العطاء والنظر إلى المستقبل، ويؤكد أن حلمه بالفوز لا يزال يرافقه وسيستمر في العمل والاجتهاد حتى يقف يوماً بين الفائزين، موضحاً أن المصافحة تحولت من ذكرى شخصية إلى دافع يرتبط بحلم مهني لم يفقد بريقه مع مرور السنين.

صور ناطقة وشجرة وارفة

تستذكر سوسن الشاعر الإعلامية البحرينية مصافحتها لسموه أكثر من مرة، وتستعيد فرحة الفائزين لحظة إعلان أسمائهم بعد سنوات من الجهد. تشير إلى أن أكثر ما تأثر به كان الصور الصحفية الفائزة التي وثقت مآسي المنطقة وحروبها، خصوصاً صور الأطفال في غزة ولبنان وسوريا، موضحة أن بعض تلك الصور لم تكن مجرد لقطات بل كانت تنطق بالألم وتغني عن ألف كلمة. يضيف أن تفاعل الجمهور مع تلك الصور كان من أكثر لحظات القمة تأثيراً لأنها نقلت الطفولة الضائعة في أجزاء من العالم العربي إلى قلب القاعة، موضحة أن الإعلام لا يحتفي بالنجاح فقط بل يحمل مسؤولية الشهادة على الألم وحفظ قصص من لا يستطيعون روايتها بأنفسهم. وتقول إنها واكبت القمة منذ بداياتها وشاهدتها تكبر حتى أصبحت «شجرة لها ظلال»، أي مساحة عربية واسعة يجتمع تحتها إعلاميون من أجيال وتجارب ودول مختلفة. بعد ربع قرن لم تعد ذاكرة القمة محفوظة في أرشيفها فقط، بل انتشرت في بيوت الضيوف ومسيراتهم المهنية ومشاعرهم، مستندة إلى إيمان مبكر بأن الكلمة تستحق الدعم، والصحافة تستحق الاحتفاء، والإعلام العربي يحتاج إلى منصة تنمو معه وتقرأ تحوّلاته. ويخلص إلى أن قول نبيل الحمر «نحن نفرح لكم أكثر» لم يكن مجرد مجاملة، بل اعتراف بأن نجاح القمة الذي بدأ من دبي أصبح جزءاً من الذاكرة المهنية والعاطفية للإعلاميين العرب جميعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *