الرئيسيةمحلياتالشارقة تشارك تجربة رقمنة 18 مليون...
محليات

الشارقة تشارك تجربة رقمنة 18 مليون وثيقة في ندوة كويمبرا بالبرتغال

19/07/2026 11:00

الندوة الدولية وتجربة الشارقة

استضافت جامعة كويمبرا البرتغالية جلسة أمس ضمن الندوة الدولية “رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي”، حيث قدمت مكتبات الشارقة العامة تجربتها كنموذج تطبيقي في رقمنة المكتبات التاريخية وصون المجموعات التراثية، مع التركيز على تحويل أكثر من 18 مليون مادة معرفية إلى صيغ رقمية قابلة للوصول.

المنهجية والشراكات الرقمية

أوضحت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، أن المنهجية التي اتبعتها الإمارة تبدأ بالتعاون مع المؤسسات العالمية لحفظ المصادر النادرة وتمتد إلى إتاحة المعرفة للباحثين والطلبة والأفراد. وأكدت أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي شكّلت الأساس لانطلاق التجربة، وأن الأرشفة الرقمية تتم في بيئة مؤسسية متكاملة تقودها هيئة الشارقة للكتاب وتتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 وميثاق الإمارات للذكاء الاصطناعي 2024، إضافة إلى الرسالة الثقافية التي رسختها الشارقة منذ اختيارها عاصمة عالمية للكتاب 2019 وبرامج بناء القدرات مثل مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات وجائزة الشارقة للأدب المكتبي.

التحديات والآفاق المستقبلية

ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه رقمنة التراث الوثائقي، من بينها صعوبة التعرف الضوئي على النصوص العربية القديمة بسبب تنوع الخطوط والتشابك والحركات، والحاجة إلى تمويل طويل الأمد ومراحل تنفيذ واضحة وحوكمة للحقوق والوصول، بالإضافة إلى احتمال انتقال التحيزات الموجودة في المجموعات الأصلية إلى الأنظمة الرقمية وضمان استدامة المواد الرقمية للاستخدام المستقبلي. واستعرضت مكتبات الشارقة نماذج مثل مشروع مكتبة أمبروزيانا في ميلانو الذي يستهدف رقمنة أكثر من 2500 مخطوطة عربية نادرة يعود عمر بعضها إلى أكثر من 450 عاماً بموجب مذكرة تفاهم وقعت عام 2021، ومشروع مكتبة جوانينا البرتغالية الذي يشمل نحو 18 مليون صورة وقرابة 30 ألف مجلد تاريخي ضمن خطة تمتد حتى عام 2031، ومشروع جامعة خورفكان الذي بدأ بـ30 مخطوطة وتعمل حالياً على المرحلة الثانية بالتعاون مع دار المخطوطات في الشارقة عبر تنظيف وتعقيم وفهرسة وفق المعايير الدولية وإدراجها في منصة متكاملة تتيح البحث بالنص والصورة وتستفيد من تقنيات الواقع المعزز. وأكدت الجلسة أن الشراكات في تجربة الشارقة لا تنزع الوصاية العلمية من المؤسسات الحافظة للمجموعات بل تحافظ على دورها وخبرتها مع توفير الدعم الإستراتيجي والتمويل والحوكمة اللازمة لإنجاز مشاريع طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *