خبيران مصرفيان: الإفصاح الطوعي عن بيانات البطاقة يمنع التعويض عن الاحتيال

أوصى مصرفيان المتعاملين بتخصيص بطاقة منفصلة للمشتريات الإلكترونية، على أن تكون مستقلة عن البطاقة المصرفية الأساسية، مع الاكتفاء بإيداع مبلغ محدد فيها لكل عملية شراء، فضلاً عن تجنب تخزين بيانات البطاقات على المواقع الإلكترونية.
وأشارا إلى أن التعامل مع منصات إلكترونية معروفة يحد من احتمالات الاحتيال، لكنه لا يزيلها كلياً، لأن المخاطر قد تنشأ من أجهزة المستخدمين الموبوءة ببرمجيات ضارة، أو عبر هجمات تصيد إلكتروني متطورة.
شروط التعويض عن الاحتيال
أكد الخبيران أن التعويض لا يُمنح إذا أثبتت التحقيقات أن المتعامل كشف طواعية عن البيانات السرية للبطاقة، مثل الرقم، وتاريخ انتهاء الصلاحية، ورمز التحقق (CVV)، أو رمز التحقق لمرة واحدة (OTP).
وكان عدد من متعاملي البنوك قد اشتكوا من تعرض بطاقاتهم لمحاولات استخدام غير مرخصة، مؤكدين أنهم لم يستخدموا تلك البطاقات إلا عبر مواقع عالمية موثوقة ومعروفة.
شكاوى متعاملين
وأفاد هؤلاء المتعاملون لـ«الإمارات اليوم» بأنهم تلقوا رسائل نصية وإشعارات من البنوك تشير إلى محاولات خصم أو إتمام عمليات شراء إلكترونية من جهات خارجية لم يقوموا بها، على الرغم من حرصهم على التسوق من منصات موثوقة. واقترحوا منحهم أدوات تحكم إضافية عبر التطبيقات المصرفية، مثل تعطيل الشراء الإلكتروني مؤقتاً، أو تحديد سقوف مالية للعمليات عبر الإنترنت.
وأوضحوا أن الأنظمة الأمنية في البنوك نجحت في إيقاف بعض هذه العمليات قبل تنفيذها، بينما اضطر آخرون إلى إلغاء بطاقاتهم وإصدار بديلة كإجراء احترازي.
تحقيقات البنوك والمسؤولية
من جانبه، قال المصرفي تامر أبوبكر لـ«الإمارات اليوم» إن البنوك تجري تحقيقاً في كل شكوى على حدة، لكن التعويض لا يستحق إذا ثبت أن المتعامل أفصح طواعية عن البيانات السرية، لأن هذه البيانات تُعد وسيلة المصادقة الأساسية للمعاملات الإلكترونية، ومشاركتها تتحمل المتعامل جزءاً من المسؤولية.
وأضاف أبوبكر أن غالبية عمليات الاحتيال الحديثة لا تنبع من اختراق مباشر لأنظمة البنوك، بل تعتمد على «الهندسة الاجتماعية»، حيث يُخدع المتعامل للإفصاح عن بياناته عبر مواقع أو رسائل تبدو وكأنها صادرة عن جهات موثوقة. ونصح المتعاملين بتخصيص بطاقة منفصلة للمشتريات الإلكترونية.
بدوره، قال المصرفي محمد غازي إن البنوك تحقق في كل عملية بالتفصيل، وترد المبالغ إذا لم يدخل المتعامل رمز التحقق (OTP) أو لم يؤكد العملية عبر التطبيق الذكي، وفوجئ بوجود معاملات غير مصرح بها. وأوضح أن التعويض لا يمكن منحه إذا أذن المتعامل بحفظ بيانات البطاقة وشارك جميع بياناتها.
وأكد غازي أن استخدام مواقع معروفة يقلل المخاطر لكنه لا يلغيها، إذ قد تنشأ المشاكل من أجهزة المستخدمين المصابة ببرمجيات خبيثة، أو تصيد إلكتروني، أو تسريب بيانات من أحد الأطراف في منظومة المدفوعات. ودعا المتعاملين إلى عدم تخزين بيانات البطاقات على المواقع إلا عند الضرورة، وتفعيل الإشعارات الفورية، واستخدام البطاقات الافتراضية، وعدم مشاركة رمز التحقق لمرة واحدة أو رمز الأمان مع أي جهة، مؤكداً أن البنوك لا تطلب هذه البيانات عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني.



