الإمارات تؤكد ريادتها في تمكين أصحاب الهمم خلال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف

قادت وزارة الأسرة الفد الإماراتي إلى مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي انعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بين 9 و11 يونيو 2026، تحت شعار “اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعد عشرين عاماً: الاحتفاء بالإنجازات وتعزيزها، وصياغة المرحلة التالية من التنفيذ في عالم متغير”.
قيادة الفد الإماراتي
ترأست حصة تهلك، الوكيل المساعد لشؤون أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة، الفد الذي ضم ممثلين عن وزارة الأسرة وهيئة زايد العليا لأصحاب الهمم. جاء ذلك ضمن سعي الدولة لتقوية حضورها الدولي في قضايا أصحاب الهمم وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات على الصعيد العالمي.
بيان دولة الإمارات
في جلسة المناقشة المفتوحة للمؤتمر، ألقت حصة تهلك بيانًا يمثل موقف الإمارات، مؤكدة أن مرور عقدين على تبني اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل محطة حاسمة لتجديد العزم على تعزيز حقوق هؤلاء الأشخاص وتمكينهم. جددت الإمارات التزامها بالمسار الشامل والمستدام للإدماج، بحيث تُوضع كرامة الإنسان وحقوقه في صميم السياسات والبرامج.
ترسيخ ثقافة التمكين بمصطلح “أصحاب الهمم”
استعرضت المتحدثة التجربة الإماراتية في إرساء ثقافة تمكين تستند إلى مصطلح “أصحاب الهمم”، مع بناء منظومة تشريعية ومجتمعية متكاملة تضمن المساواة، وتمنع التمييز، وتوفر فرصًا متكافئة. وشملت الجهود تعزيز التعليم الدامج، وتطوير بيئات ومرافق وفق أعلى المعايير، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سهولة ومرونة وشمولاً.
أكدت الحاجة إلى الانتقال من مرحلة صياغة القوانين إلى إنشاء أنظمة شاملة تُزيل العوائق وتوفر فرص مشاركة فعلية لأصحاب الهمم في جميع نواحي الحياة، مشددة على أن الإدماج ليس هدفًا بحد ذاته وإنما أساس لبناء مجتمع أقوى وأكثر قدرة على الازدهار.
مبادرات دولية وإستضافة فعاليات
على الصعيد الدولي، أكدت الإمارات استمرار دعمها للتعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات الدولية، وتعزيز الشراكات التي تسهم في تنفيذ الاتفاقية بفعالية. وأشارت إلى استضافة الدولة لعدة فعاليات بارزة، منها منتدى إعادة التأهيل الدولي 2024 ودورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019.
كما نظمت وزارة الأسرة حدثًا جانبيًا بعنوان “توسيع نطاق الأثر: من الأطر إلى التحول الملموس”، بالتعاون مع هيئة زايد العليا لأصحاب الهمم والبعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة والتحالف الدولي للإعاقة، وهو تحالف يضم أكثر من 5500 منظمة تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة. جاء هذا الحدث احتفالًا بمرور عشرين عامًا على اعتماد الاتفاقية.
وفّر اللقاء منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال تمكين أصحاب الهمم وتعزيز دمجهم في شتى المجالات، حيث تناول الحضور سبل تحسين أنظمة الدعم والرعاية، وتعزيز مشاركة أصحاب الهمم في صياغة السياسات والخدمات والبرامج، بما يسهم في رفع جودة الحياة وتوطيد مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
مشاركة في فعاليات الصحة والإنصاف
شاركت الوزارة في فعالية جانبية تحت عنوان “شبكة منظمة الصحة العالمية للإنصاف الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة: رسم ملامح المرحلة المقبلة لتعزيز الإنصاف الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة”. استعرضت خلالها التجربة الإماراتية في ضمان وصول عادل للخدمات الصحية لأصحاب الهمم، وتشمل برامج التدخل المبكر، دعم الأسر ومقدمي الرعاية، واستغلال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية.
اجتماعات ثنائية مع وفود دولية
على هامش المؤتمر، عقدت حصة تهلك سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وفود من أيرلندا، كندا، نيوزيلندا وأستراليا. تناولت هذه الاجتماعات استعراض أفضل الممارسات وتبادل الخبرات في دعم وتمكين أصحاب الهمم، بهدف تعزيز السياسات والبرامج التي تسهم في دمجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
تشكل مشاركة الإمارات في الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر إشارة واضحة إلى التزامها المستمر بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتفعيل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الجهود العالمية نحو بناء مجتمعات شاملة، تمكينية ومستدامة، ما يضع الدولة في مصاف النماذج الرائدة عالميًا في مجال دعم حقوق أصحاب الهمم وتحسين جودة حياة الأفراد وأسرهم.



