قرار رسوم المراجعة للتعليم العالي والتقني والمهني يُعتمد في الإمارات

قرار اعتماد رسوم المراجعة
أبوظبي — 21 أغسطس — وكالة أنباء الإمارات (وام) أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن اعتماد قرار يحدد رسوم المراجعة لمؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، تنفيذاً لمستهدفات المرسوم بقانون اتحادي خاص بالتعليم العالي والبحث العلمي، وبما يتماشى مع الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير نظام تعليم عالٍ وتقني ومهني يتميز بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وتعزيز جودة المؤسسات والبرامج الأكاديمية والتدريبية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
أهداف القرار وآثاره
وأوضح سعادة الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا القرار يأتي ضمن نهج متكامل تتبناه دولة الإمارات لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع التعليم العالي، بهدف تعزيز تنافسية مؤسساته، وترسيخ ثقة الطلبة والمجتمع بمخرجاته، ودعم مستهدفات الدولة في بناء نظام تعليم عالٍ استباقي وجاهز للمستقبل.
وأضاف أن جودة منظومة التعليم العالي تعتمد على وجود نظام ترخيص واعتماد مؤسسي وبرامجي يتسم بالكفاءة والموثوقية والاستدامة، وهو ما يدعمه القرار من خلال توفير إطار واضح يمكن الوزارة من تنفيذ عمليات المراجعة والتقييم وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.
ويضع القرار هيكلية واضحة لخدمات المراجعة التي تقدمها الوزارة؛ لأغراض الترخيص والاعتماد المؤسسي والبرامجي وتجديدها، مع ضمان وضوح الالتزامات المالية المرتبطة بعمليات المراجعة والتقييم.
كما ينظم تغطية تكاليف المقيمين والخبراء الخارجيين المشاركين في أعمال المراجعة والاعتماد، وفق ضوابط وإجراءات محددة مسبقاً، وفي إطار الأطر المالية والرقابية الحكومية المعتمدة، ما يعزز العدالة والشفافية والمساواة بين المؤسسات.
وتتمثل الغاية التنظيمية من القرار في دعم جودة وفعالية إجراءات الترخيص والاعتماد المؤسسي والبرامجي وتجديدها، عبر توفير إطار واضح ومنظم لتغطية تكاليف أعمال المراجعة والتقييم، يمكن الوزارة من الاستعانة بالمقيمين والخبراء المتخصصين وفق آليات واضحة ومعلنة.
آلية التمويل والصندوق
وترتبط رسوم المراجعة بعمليات مراجعة فنية متخصصة تشكل جزءاً من منظومة ضمان الجودة والاعتماد، وتهدف إلى التحقق من استيفاء المؤسسات والبرامج للمعايير والمتطلبات المعتمدة، ما يدعم جودة المخرجات التعليمية والتدريبية ويعزز تنافسية القطاع.
ويُسهم القرار في مساعدة مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني على التخطيط المالي والإداري بصورة أوضح عند التقدم للحصول على الترخيص أو الاعتماد المؤسسي والبرامجي أو تجديدها، من خلال تحديد نوع الخدمة وقيمة التكاليف المحددة كرسوم مراجعة وآلية التحصيل بشكل واضح ومعلن، مما يعزز جاهزية المؤسسات لعمليات المراجعة والتقييم.
كما يسهم القرار في رفع جودة البرامج الأكاديمية والتدريبية، إذ ترتبط الرسوم بعمليات مراجعة منظمة تستهدف التأكد من استيفاء المعايير والمتطلبات المعتمدة، مما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية والتدريبية ويعزز ثقة الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع وسوق العمل بالمؤسسات والبرامج المعتمدة في الدولة.
ويُراعي القرار اختلاف طبيعة البرامج ومتطلبات تقييمها، ما يعكس حجم الجهد الفني والتنظيمي المطلوب لكل نوع من البرامج والمؤسسات.
وتُحوَّل رسوم المراجعة التي تُستوفى بموجب هذا القرار إلى «صندوق المراجعة لمؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني»، الذي أُنشئ بقرار من مجلس الوزراء، بهدف تمويل ودعم عمليات المراجعة المرتبطة بالترخيص والاعتماد المؤسسي والبرامجي، ودعم الاستعانة بالمقيمين والخبراء والمؤسسات العالمية المتخصصة، ما يعزز جودة وموثوقية عمليات التقييم ويضمن استدامة منظومة الترخيص والاعتماد المؤسسي والبرامجي وحوكمتها.
ويعكس هذا القرار حرص دولة الإمارات على ترسيخ نظام تعليم عالٍ وتقني ومهني يتميز بالكفاءة والاستدامة والجاهزية للمستقبل، عبر تطوير تشريعات وأطر تنظيمية ورقابية موثوقة تدعم جودة المؤسسات والبرامج الأكاديمية والتدريبية، وترسخ ثقافة التحسين المستمر والتميز المؤسسي.



