الرئيسيةمحليات«الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد» تصدر دليلاً...
محليات

«الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد» تصدر دليلاً موحداً لتطوير خدمات حكومية متجاوبة مع المتعاملين

21/08/2026 09:00

أصدرت اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد وثيقة توجيهية تحت عنوان «دليل تصميم التجارب الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد»، تهدف إلى توحيد أساليب تطوير الخدمات الحكومية، وتحويلها إلى منصات قادرة على فهم احتياجات المتعاملين والتفاعل معهم، فضلاً عن تنفيذ الطلبات بالنيابة عنهم.

إطلاق خلال ورشة حكومية متخصصة

جاء الإعلان عن هذا الدليل في إطار ورشة عمل متخصصة نظمتها اللجنة، حضرها مسؤولون وممثلو فرق الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي من مختلف الوزارات والجهات الاتحادية. وتهدف الورشة إلى مساعدة هذه الجهات في إعادة تصميم خدماتها بما يتماشى مع أهداف مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد.

محاور التحول في تجربة المتعامل

استعرض سعادة محمد راشد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي ورئيس مسار الخدمات الحكومية في المشروع، خلال الورشة، أبرز التغييرات التي سيحدثها الذكاء الاصطناعي المساعد في تجربة المتعاملين، بالإضافة إلى مبادئ تصميم الخدمات الحكومية وفق المنهجية الجديدة.

وأوضح سعادته أنه في النمط الحالي يتحمل المتعامل مسؤولية البحث عن الخدمة، والتعرف على الجهة المختصة، وفهم المتطلبات، وتقديم المعلومات والمستندات، ومتابعة سير المعاملة حتى اكتمالها. أما في النمط الجديد، فيكتفي المتعامل بالتعبير اللفظي عن طلبه، ثم يتولى المساعد الذكي فهمه، وتحديد الخطوات اللازمة، وتنفيذها، والتنسيق مع الجهات المعنية بالنيابة عنه.

وأكد ابن طليعة أن المتعامل لا يبحث عن سلسلة إجراءات، بل عن نتيجة ملموسة، مشيراً إلى أن نجاح الذكاء الاصطناعي المساعد لا يُقاس بعدد الرسائل المتبادلة مع المتعامل، وإنما بقدرته على إتمام الخدمة وتحقيق مبتغاه. وبيّن أن التحول الحقيقي لا يتمثل فقط في تغيير طريقة التواصل مع الحكومة، بل في نقل عبء تنفيذ الخدمة من المتعامل إلى الجهة الحكومية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي المساعد الفعَّال يفهم رغبة المتعامل، ويستفيد من البيانات المتوافرة لدى الحكومة، ويخطط لإنجاز الطلب، وينفذ الخطوات بنفسه، وينسق بين الجهات المختلفة، ويتعامل مع الحالات الاستثنائية، حتى الوصول إلى نتيجة واضحة ومتكاملة.

إطار شامل ومبادئ أساسية

يقدم الدليل إطاراً متكاملاً لتصميم تجارب المتعاملين باستخدام الذكاء الاصطناعي المساعد، يرتكز على مبادئ ومعايير تضمن بناء تجربة حكومية متصلة تبدأ من فهم احتياج المتعامل ولا تنتهي إلا بتحقيق ما يريده.

وتشمل هذه المبادئ: تمكين المتعامل من التعبير عن حاجته بسهولة ووضوح، وفهم مقصوده قبل الشروع في الإجراءات، والاستفادة من البيانات الحكومية المتاحة بحيث لا يُطلب منه تقديم معلومات أو وثائق سبق له تقديمها لأي جهة حكومية.

كما تتضمن المبادئ: توضيح خطوات الإنجاز للمتعامل، والحصول على موافقته قبل اتخاذ أي إجراء، وتنفيذ الخدمة عبر الأنظمة الحكومية، ومتابعة الطلب حتى اكتماله، وإبقاء المتعامل على اطلاع دائم بما أُنجز وما يتطلب تدخله، مع ضمان تجربة آمنة تحافظ على خصوصيته.

ويتناول الدليل أيضاً كيفية التعامل مع الحالات الاستثنائية أو الأعطال التقنية، وضمان الانتقال السلس إلى موظف مختص عند الحاجة، مع نقل كامل تفاصيل الطلب والخطوات المنجزة، لتفادي إجبار المتعامل على إعادة شرح طلبه من جديد.

ويغطي الدليل كذلك إتمام عمليات الدفع بطريقة موحدة وآمنة، وتقديم نتيجة واضحة للمتعامل، وتمكينه من طرح الأسئلة أو التصحيح أو تقديم الاعتراضات، إضافة إلى تقييم تجربته والاستفادة من ملاحظاته لتحسين الخدمة بشكل مستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *