الرئيسيةمحلياتسيف بن زايد يفتتح الدورة التاسعة...
محليات

سيف بن زايد يفتتح الدورة التاسعة من «آيسنار» ويطلق قمة أبوظبي للأمن المستدام

22/05/2026 01:00

افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الدورة التاسعة والأكبر في تاريخ المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر “آيسنار”، وشهد الإطلاق الرسمي للنسخة الأولى من قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام. وتنظم وزارة الداخلية وأكاديمية ربدان هذه الفعالية بالتعاون مع مجموعة “أدنيك”، وتستمر فعالياتها حتى 21 مايو 2026 في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة نخبة من القادة والخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم لمناقشة مستقبل الأمن والجاهزية والاستدامة.

وتنظم مجموعة “أدنيك”، إحدى شركات “مُدن”، المعرض بالتعاون مع وزارة الداخلية وبشراكة استراتيجية مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، تحت شعار “نجتهد اليوم.. لنبني أمن الغد”، ليشكل منصة دولية رائدة لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة، من خلال جمع الجهات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون والخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم بهدف تطوير القدرات الوطنية في مجال الأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

جولة سموه في المعرض واطلاعه على أحدث التقنيات الأمنية

عقب الافتتاح، قام سموه بجولة في أرجاء المعرض، اطلع خلالها على أحدث الحلول والتقنيات المتقدمة في مجالات المراقبة الأمنية للمنشآت الحيوية، والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية، وحلول إنفاذ القانون، إلى جانب الابتكارات التي تسهم في تطوير قطاعات الأمن الوطني والدفاع المدني وخدمات الطوارئ.

وزار سموه جناح الحرس الوطني، حيث اطلع على آلية البحث والإنقاذ الثقيل “الطود”، وهي آلية متعددة المهام تتمتع بقدرات متقدمة تشمل تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ في الأماكن المحصورة، وتدعيم المباني والمنشآت المتضررة، واستخراج المحتجزين في حوادث الطرق، إضافة إلى تنفيذ عمليات الهدم والتكسير وعمليات الإنقاذ في المياه الجارفة.

واطلع سموه على منظومات وتقنيات متقدمة قدمها المجلس الأعلى للأمن الوطني، شملت مركز المتابعة والتحكم وغرف العمليات المتطورة، إضافة إلى منظومة “عين الصقر” التي تربط الكاميرات المنتشرة في الإشارات المرورية والمرافق العامة والخاصة ضمن نظام مراقبة مرئية موحد يدعم غرف العمليات المركزية. وتم استعراض غرفة العمليات المتحركة وتقنيات الرصد الجوي والميداني التي تسهم في تأمين الفعاليات الكبرى، والمناطق ذات التحديات الأمنية، أو التي تفتقر إلى البنية التحتية الثابتة للمراقبة، من خلال توفير بيانات ميدانية فورية تدعم عمليات مختلف القطاعات الأمنية والخدمية.

كما زار سموه جناح شركة “إنكاس”، إحدى الشركات الرائدة في صناعة المركبات المصفحة، والتي استعرضت مجموعة متخصصة من حلول التنقل المدرعة المصممة لمواجهة التهديدات الواقعية وتعزيز الجاهزية الأمنية والعملياتية. واطلع سموه على ما تقدمه شركة “Eye on Technology” من تقنيات أمنية متطورة ومتكاملة، إلى جانب أحدث الابتكارات التي تسهم في بناء منظومة أمنية أكثر ذكاءً وأماناً ومرونة.

وزار سموه جناح شركة “بريسايت”، حيث تعرف إلى أحدث حلولها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك نظام “Agentic AI” المساعد، إلى جانب أنظمة ذكية داعمة لعمليات مكافحة المخدرات، وتعزيز كفاءة العمل الشرطي والأمني، واطلع على الطائرة بدون طيار التي تعرضها شركة “سترايت”.

تصريحات رسمية حول أهمية المعرض والقمة

وصف سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام وزارة الداخلية ورئيس اللجنة العليا المنظمة لـ”آيسنار 2026″، المعرض بأنه منصة استراتيجية تجمع نخبة من القادة والمؤسسات والمبتكرين في قطاع الأمن من مختلف أنحاء العالم لتبادل المعرفة، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وتسريع تبني أكثر الحلول الأمنية تطوراً. وأضاف: “على مدى تسع دورات، تطور هذا الحدث ليصبح منتدى عالمياً يسهم في صياغة السياسات، ودفع عجلة الابتكار، ورفع مستويات الجاهزية الأمنية، بما يرسم ملامح مستقبل الأمن الإقليمي والدولي”.

وقال سعادة حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة “أدنيك”، إن تنظيم الدورة التاسعة من معرض “آيسنار” يعكس الالتزام الاستراتيجي للمجموعة بتطوير منصات تجمع الجهات الحكومية وصناع القرار وقادة القطاع والمبتكرين في مجال التكنولوجيا، من أجل بناء الشراكات والحلول التي سترسم ملامح المشهد الأمني في المستقبل. وأكد أنه “بصفته أكبر دورة في تاريخ الحدث، يرسخ (آيسنار 2026) مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للابتكار الأمني، ويجسد رؤية دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر أمناً وقدرة على التكيف والجاهزية”.

قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام 2026: جلسات حوارية وورش عمل

افتتحت أعمال القمة بكلمة ألقاها معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية في مملكة البحرين الشقيقة، قال فيها إن القمة تأتي في وقت أصبحت فيه التحديات الأمنية تشكل تحولات عميقة في المشهد الدولي على مختلف الأصعدة، وإنه من بالغ الدلالة أن تحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هذه القمة، وهي التي رسخت نفسها نموذجاً للدولة التي لا تنظر إلى الأمن كونه مجرد منظومة إجراءات، بل استثمار في الإنسان ورؤية بعيدة المدى لسنوات الاستقرار. وأضاف: “لقد أصبح واضحاً اليوم أن منطقة الخليج العربي لم تعد مجرد نظام جغرافي أو ممر حيوي، بل أحد الأعمدة التي يعتمد عليها استقرار العالم بأسره”.

وألقى معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الكلمة الافتتاحية لليوم الأول من القمة حول “مستقبل الحوكمة الوطنية: التكنولوجيا والثقة والجاهزية الاستراتيجية”، وقال إن الاجتماع يأتي في لحظة دقيقة تتغير فيها طبيعة المخاطر كما تتغير طبيعة الفرص، مشيراً إلى أن الأمن لم يعد مفهوماً تقليدياً يُقاس بقدر الرد، بل أصبح منظومة معقدة تُقاس بقدر التنبؤ وسرعة التكيف وعمق التكامل بين الإنسان والتكنولوجيا. وأكد أن هذه القمة تأتي كمنصة تعيد تعريف ركائز الأمن الشامل وأبعاده المستقبلية، مضيفاً: “لقد انتقل العالم من حوكمة تعتمد على الإجراءات إلى حوكمة تعتمد على البيانات، ومن مؤسسات تُدار بقرارات متسلسلة إلى قرارات تُدار بالذكاء الاصطناعي والمعالجة الفورية للبيانات.. في قلب هذا التحول، تتجاوز التكنولوجيا المتقدمة كأداة مساعدة لتصبح البنية التحتية للعقل الحكومي”.

وتضمن البرنامج جلسة حوارية بعنوان “قيادة المستقبل: كيف تحمي الدول استقرارها في عصر الذكاء الاصطناعي”، ناقشت التحولات التي يشهدها مفهوم الأمن الوطني في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بمشاركة سعادة اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية، ومعالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وسعادة اللواء عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، فيما أدار الجلسة الدكتور فيصل محمد الباكري، مستشار التعليم المهني في أكاديمية ربدان.

كما شهدت القمة جلسة بعنوان “غرف القيادة: صناعة القرار الاستراتيجي في الأزمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، تناولت دور التكنولوجيا والتحليلات المتقدمة في دعم مراكز القيادة وإدارة الأزمات، بمشاركة سعادة الدكتور سيف الظاهري، مدير مركز العمليات الوطني في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وسعادة أوليكساندر بالانوتسا، سفير أوكرانيا لدى دولة الإمارات ونائب وزير الدفاع الأوكراني السابق، واللواء المتقاعد بن كايت، مدير سابق لاستخبارات الدفاع في المملكة المتحدة، فيما أدار الجلسة الدكتور وارين تشين، رئيس برنامج الدفاع والأمن في أكاديمية ربدان.

وفي حلقات الجاهزية، ناقش سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة إيدج، أبرز التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، وأهمية الاستثمار في بناء قدرات وطنية قادرة على مواكبة التهديدات المستقبلية، فيما أدار الجلسة سيف المنصوري، رئيس مجلس أبوظبي للشباب ومدير فرع الدراسات في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.

واختتمت أعمال اليوم الأول بعقد الطاولة المستديرة الاستراتيجية الأولى بعنوان “حوكمة الأزمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، إلى جانب عدد من ورش العمل المتزامنة التي ركزت على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في المجال الأمني والجاهزية المجتمعية، وتعزيز المرونة الوطنية في الأزمات، والتكامل العملياتي والقيادة المشتركة.

وأكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي أن قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام 2026 تجسد رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقوة عالمية رائدة تستشرف مستقبل الأمن والجاهزية، من خلال تبني نموذج متطور للأمن يقوم على الاستباقية والتكامل والابتكار، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية في التنبؤ بالمخاطر وإدارتها قبل وقوعها. وأشار سعادته إلى أن القمة تمثل منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات والجهات الأمنية وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم، بما يسهم في تطوير منظومات أمنية أكثر كفاءة واستدامة وقادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة.

وأضاف أن دولة الإمارات، بفضل رؤيتها المستقبلية ونهجها القائم على الابتكار والشراكات الاستراتيجية، تواصل تعزيز مكانتها كمرجعية عالمية في مجالات الأمن والاستدامة والجاهزية، عبر قيادة الحوار الدولي وبناء شراكات عابرة للحدود لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك الأمن السيبراني، وإدارة الأزمات، وحماية المجتمعات والبنى التحتية الحيوية.

وأكد سعادة سالم سعيد السعيدي، نائب رئيس أكاديمية ربدان، أن قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام تمثل منصة دولية جديدة للحوار الاستراتيجي حول مستقبل الأمن والجاهزية والمرونة، مشيراً إلى أن القمة تجمع نخبة من القادة والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الأمني العالمي، واستشراف حلول مبتكرة تدعم بناء منظومات أكثر تكاملاً واستدامة وقدرة على التكيف مع تحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *