الإمارات تدشن شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ضمن برنامج تدريب 80 ألف موظف حكومي

أعلنت حكومة دولة الإمارات عن إطلاق شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تمكين القيادات والكوادر الحكومية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز جاهزية الجهات الاتحادية لتبني وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال برامج تعليمية تنفيذية وبناء قدرات متخصصة.
توقيع الاتفاقية والحضور الرسمي
جرت مراسم توقيع اتفاقية الشراكة بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة التنفيذية لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، محمد عبد الله القرقاوي، ورئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، خلدون المبارك. كما شاركت في التوقيع وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل ورئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عهود بنت خلفان الرومي، ورئيس الجامعة، البروفيسور إريك زينغ.
الإطار الوطني للبرنامج التدريبي
تندرج الاتفاقية تحت البرنامج الوطني الذي اعتمده مجلس الوزراء لتطوير مهارات موظفي الحكومة الاتحادية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI). يهدف البرنامج إلى تدريب 80 ألف موظف من مختلف الفئات الوظيفية ليصبحوا خبراء في هذا المجال، عبر دورات متخصصة مستمرة بالتعاون مع عدة جامعات وطنية رائدة وشركات تقنية متخصصة.
تصريحات المسؤولين حول أهمية الشراكة
أكد محمد عبد الله القرقاوي أن قيادة الدولة تضع الإنسان الإماراتي في صدارة أولويات التنمية، معتبرًا إياه الركيزة الأساسية للتحديث والتغيير الإيجابي في العمل الحكومي والمجتمع. وأوضح أن البرامج التدريبية تستند إلى نهج حكومي راسخ يركز على التعلم المستمر والاستثمار في بناء القدرات الوطنية، ما يعزز كفاءة الكوادر ويزيد جاهزية المؤسسات لاستيعاب التحولات المستقبلية.
وأشار القرقاوي إلى أن الإمارات تسير وفق رؤية مستقبلية تهدف إلى ترسيخ مكانتها كأفضل حكومة في العالم، من خلال تحسين منظومة العمل الحكومي، رفع جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة رأس المال البشري لضمان أعلى مستويات الجاهزية للمستقبل ودعم الريادة في مؤشرات التنافسية العالمية.
من جانبه، صرح خلدون خليفة المبارك أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، بإطلاق أكبر برنامج حكومي لتدريب 80 ألف موظف على تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، وتحويل 50٪ من خدمات الحكومة الاتحادية إلى الاعتماد على هذه التقنيات، يمثل خطوة محورية في مسار الإمارات نحو استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي.
تطلعات الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية
أكدت عهود الرومي أن الشراكة المعرفية بين الهيئة الجامعية وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تجسد توجيهات القيادة الرشيدة لتطوير وتبني نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد في عمليات وإجراءات وخدمات الحكومة. وأوضحت أن هذه الشراكة نموذجًا لتعاون معرفي بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية الوطنية الرائدة، يهدف إلى بناء القدرات وتزويد الكوادر الحكومية بالمعارف والخبرات العملية اللازمة لتصميم الجيل الجديد من العمل الحكومي.
وأعلنت أن الشراكة ستشمل جميع المستويات القيادية والوظيفية، لتلبية أهداف البرنامج الأكبر الذي يهدف إلى بناء قدرات أكثر من 80 ألف موظف حكومي في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد.



