الرئيسيةكتاب و آراءأهمية تخصيص يوم وطني للعصامة الإماراتية...
كتاب و آراء

أهمية تخصيص يوم وطني للعصامة الإماراتية في ظل اعتزاز الشيخ عبدالله بن زايد بالهوية

21/05/2026 01:01

في وقت باتت فيه الشخصية الإماراتية نموذجاً يُحتذى به في الجمع بين الحضور الدبلوماسي العالمي المرموق، وبين التمسك العميق بجذور الوطن وأصالته، يبرز اسم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، كأبرز مثال على ذلك. لم يكن حضور سموه مجرد تمثيل رسمي لدولة الإمارات في المحافل الدولية، بل كان رسالة بصرية وسياسية تعكس اعتزازاً لا يتزعزع بالهوية الوطنية، وأبرز مظاهرها تمسكه بارتداء العصامة الإماراتية.

العصامة الإماراتية: فعل وطني واعٍ

إن لبس سموه للعصامة لم يكن مجرد عادة أو مظهر خارجي، بل هو فعل وطني واعٍ ومقصود في زمن يميل فيه كثيرون نحو الطابع الغربي في المظهر الرسمي. يأتي تمسك سموه بالزي الوطني ليقول للعالم: «أنا إماراتي، وهذا تراثي الذي أفتخر به». هذا الإصرار الهادئ غرس في نفوس المواطنين والمقيمين على حد سواء قيمة الاعتزاز باللباس الوطني، وأكد أن الحداثة والانفتاح لا يتعارضان أبداً مع الأصالة والجذور.

دعوة لتخصيص يوم وطني للعصامة الإماراتية

من هنا تنبع أهمية الدعوة إلى تخصيص يوم وطني للعصامة الإماراتية، يوم يكون احتفاءً برمز من رموز الرجولة والوقار في الإمارات، ومناسبة لتعريف الأجيال بتاريخ هذه القطعة التراثية وأبعادها الثقافية. فالعصامة ليست مجرد قطعة قماش، بل هي حكاية تناقلتها الأجيال، ولكل نوع منها قصة ومسمى يدل على المنطقة والذوق والمناسبة. المحافظة على هذه الموروثات مسؤولية مشتركة، ونحن اليوم أمام جيل جديد من الشباب الإماراتي المتعلم المنفتح على العالم، ويجب حثه على ارتداء العصامة في المدارس والجامعات والفعاليات الوطنية. تخيل أن يصبح يوم العصامة الإماراتية مناسبة يرتدي فيها الطلاب والمعلمون والموظفون وحتى السياح العصامة، وتقام فيها معارض تراثية ومسابقات لأفضل لفّة وأجمل تنسيق، فيتحول التراث إلى ممارسة حية ممتعة.

شكر لفارس الدبلوماسية والهوية الإماراتية

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نوجه كل الشكر لفارس الدبلوماسية الإماراتية بل وفارس الهوية الإماراتية. شكراً لسموك لأنك رفعت اسم الإمارات عالياً في المحافل الدولية بحكمتك واتزانك، وشكراً لأنك لم تنسَ أن تمثل الإمارات أيضاً بلباسها، وبتراثها. لقد علمتنا أن القوة الحقيقية تكمن في أن تكون عالمياً بفكرك، ومحلياً بأصالتك.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *