الرئيسيةمحلياتاكتشاف مواقع تعشيش جديدة للسلاحف وإطلاق...
محليات

اكتشاف مواقع تعشيش جديدة للسلاحف وإطلاق سبعين مهددتين بالانقراض في الفجيرة

23/05/2026 01:02

حددت الفرق الميدانية التابعة لقسم التنوع البيولوجي والمحميات البحرية في هيئة الفجيرة للبيئة ثلاثة مواقع جديدة لتكاثر السلاحف البحرية على سواحل الإمارة، وتحديداً قرب محمية الفقيت في منطقة دبا الفجيرة وشاطئ منتجع رويال بيتش. وجاء ذلك خلال عمليات المسوحات البحرية والساحلية التي تُجرى على مدار موسم التعشيش من مارس إلى يونيو من كل عام.

تأمين المواقع ومتابعة الفقس

عملت الفرق المختصة على تطويق المواقع المكتشفة وتأمينها بالتنسيق مع إدارة الفندق، ثم تابعت الهيئة المواقع عبر مراقبة دورية دقيقة طوال الموسم. وأسفرت هذه المتابعة عن نجاح الفقس في أول موقع تم رصده، حيث خرجت منه سبع سلاحف من نوع منقار الصقر (Hawksbill) المهددة بالانقراض. بعد فحص مؤشراتهم الحيوية وحالتهم الصحية بالتعاون مع مركز الفجيرة للبحوث، أُعيد إطلاقهم من نفس الموقع.

إطلاق سلاحف خضراء إضافية

في نفس عملية الإطلاق، ارتقبت الهيئة إلى إطلاق سبع سلاحف خضراء (Chelonia mydas) بأحجام متباينة، عقب التأكد من سلامتها الصحية. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج مستمر لإعادة توطين السلاحف البحرية في موائلها الطبيعية.

عمليات إنقاذ وتأهيل سلاحف بحرية

سبق للهيئة أن نفذت عمليات إنقاذ لخمس سلاحف بحرية عندما علقت في خزانات شركة الفجيرة للطاقة (إف3)، وذلك بالتنسيق مع مركز الفجيرة للبحوث. إضافة إلى ذلك، تم إنقاذ سلتين من السلاحف الخضراء وإعادتهما إلى البرية عبر مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف التابع لمجموعة جميرا، بعد أن شاركت هيئة الفجيرة للبيئة ومركز الفجيرة للبحوث في عملية الإنقاذ.

كما تم تركيب مستشعرات حركة على عدد من السلاحف المستهدفة لتتبع تحركاتها ومؤشراتها الحيوية، حيث تقوم الهيئة ومركز البحوث بجمع هذه البيانات وتحليلها باستخدام أنظمة تقنية متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتحديد مسارات التعشيش المفضلة وضمان صحة وسلامة الحيوانات.

دلالات الإطلاق على صحة النظم البيئية

يُعد هذا الإطلاق الثاني لهذا العام في موسم التعشيش من الف{جيرة} دليلاً على صحة البيئة البحرية في الإمارة. ويعكس جهود هيئة الفجيرة للبيئة في إدارة المحميات البرية والبحرية، وحماية الأنواع المهددة، وتعزيز مسيرة إعادة تأهيل الموائل البحرية.

تندرج هذه الأنشطة ضمن استراتيجية شاملة للبيئة البحرية تشمل استزراع الشعاب المرجانية بالتعاون مع منظمات دولية ومشاركة متطوعين محليين، بهدف تحقيق توازن بيئي وحماية الكائنات البحرية الفريدة التي تتواجد في مياه الفجيرة.

تصريحات المسؤولين

قالت مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، أصيلة عبد الله المعلا، إن نجاح هذا التعشيش الاستثنائي يُظهر ثمرة جهود الفرق الميدانية البحرية ومركز الفجيرة للبحوث. وأضافت أن هذا الإنجاز يأتي نتيجة تنفيذ خطط عمل طويلة الأمد بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، تماشيًا مع رؤية القيادة الحكيمة التي تولي اهتمامًا كبيرًا للقطاع البيئي والحفاظ على طبيعة إمارة الفجيرة ومواردها الغنية. وأشارت إلى أن المسوحات البحرية الدورية والدراسات البيئية المستمرة تُظهر نموًا مستمرًا للكائنات البحرية واكتشاف أنواع نادرة تتخذ من إقليم الفجيرة موطنًا لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *