الرئيسيةمحلياتالتكاليف المرتفعة للمخيمات الصيفية تمثل عبئاً...
محليات

التكاليف المرتفعة للمخيمات الصيفية تمثل عبئاً على الأسر الإماراتية

25/07/2026 05:00

ارتفاع تكلفة المخيمات الصيفية يثقل كاهل الأسر

يشتكي أولياء الأمور من أن أسعار الاشتراك في المخيمات والأنشطة الصيفية أصبحت عائقاً أمام استغلال أوقات فراغ الأطفال لاكتساب مهارات رياضية وفنية خلال الإجازة، خاصة أثناء ساعات عمل الوالدين، بدلاً من قضاء الوقت أمام الشاشات.

ويشيرون إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمنع ممارسة الفعاليات في الهواء الطلق، وأن بعض الأسر لا تستطيع تحمل تكاليف المخيمات التي تحولت إلى مشروع تجاري دون مراعاة الظروف المالية، لا سيما للعائلات التي لديها أكثر من طفل.

وبحسب رصد «الإمارات اليوم»، تصل تكلفة بعض البرامج الرياضية المتخصصة والأكاديميات الكبرى إلى 6000 درهم للطفل شهرياً، بينما تتراوح أسعار مخيمات أخرى تقدم أنشطة ثقافية وحركية وترفيهية بين 500 و900 درهم أسبوعياً، أي ما يعادل نحو 250 درهماً يومياً. وتقدم بعض المراكز خصومات عائلية عند اشتراك أكثر من طفل من نفس الأسرة.

بدائل مجانية ومبادرات شرطة أبوظبي

في مواجهة هذه التكاليف المرتفعة، أطلقت جهات محلية ومجموعات تطوعية فعاليات تعليمية ورياضية مجانية تلبي احتياجات النشء وتكسبهم مهارات متنوعة.

وأوضحت شرطة أبوظبي أن برنامج «أبطال شرطة الغد» في نسخته الثامنة يستهدف الفئة العمرية من 11 إلى 15 عاماً، ويعقد في مدرسة مدينة خليفة بأبوظبي، ومدرسة الشاهين بمنطقة الفوعة بمدينة العين، ومجمع بينونة التعليمي بمنطقة الظفرة، ويستمر حتى 31 يوليو.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات الناشئين عبر فعاليات تتناول القيم الشرطية، والذكاء الاصطناعي، والثقافة الإسلامية، والحس الأمني، والمهارات الذهنية، وتطوير الذات، بالإضافة إلى تدريبات المشاة والأسلحة والرياضات مثل الجوجيتسو والسباحة، والفعاليات الفنية والإبداعية.

ويؤكد العقيد الدكتور علي خميس اليماحي أن البرنامج ينبع من اهتمام شرطة أبوظبي بتربية جيل واعٍ وقوي يتمتع بالثقة بالنفس والمسؤولية والانضباط، من خلال برامج تدريبية وتوعوية متكاملة تسهم في بناء الشخصية وتعزيز الولاء والانتماء والهوية الوطنية.

نصائح المستشار الأسري لملء وقت الأطفال

يوضح المستشار الأسري عيسى المسكري أن ملء فراغ الأطفال والشباب خلال الصيف بالنشاطات الاجتماعية والرياضية يعود بالنفع عليهم، ويدعو الأسر للبحث عن البدائل الصيفية المجانية.

ويشير إلى أن الدولة تزخر بأندية رياضية ومراكز ثقافية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم التي تتوفر مجاناً دون أي تكلفة على أولياء الأمور.

ويوصي باستغلال البيت كبيئة للإبداع من خلال وضع أهداف تربوية واضحة مثل قراءة كتاب كل شهر أو إتقان مهارة جديدة أو حفظ جزء من القرآن، وتحقيقها عبر تنظيم الوقت بجدول أسبوعي أو شهري يُعلق في مكان بارز.

ويشدّد على ضرورة توزيع الأدوار داخل الأسرة بحيث يتولى أحد أفرادها إعداد مسابقة عائلية ويهتم آخر بتجهيز عرض تقديمي، مما يعزز الثقة بالنفس ويشعر كل عضو بدوره الفردي والجماعي.

ويذكر أن التجارب التربوية أثبتت أن أفضل أوقات التوجيه والتعلم والحفظ هي اللحظات التي يقضيها الآباء مع الأبناء في السيارة أثناء الرحلات والتنقلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *