بلدية العين تواصل دعم واحات النخيل استعداداً لموسم قطاف الرطب

تواصل بلدية مدينة العين تنفيذ حزمة متكاملة من الخدمات والمشاريع الهادفة إلى دعم واحات العين وتجهيزها لموسم جني الرطب المقبل، عبر برامج نوعية تشمل إدارة عمليات الري، وصيانة شبكات الأفلاج، ومكافحة الآفات الزراعية، والحفاظ على الطابع التراثي للواحات. وتسهم هذه الجهود في تحسين جودة إنتاج الرطب وضمان استدامة زراعة النخيل، مما يعزز مكانة العين كمدينة الواحات والنخيل.
مشاركة متميزة في مهرجان العين للرطب
أوضح مبارك حياب الكتبي، القائم بأعمال رئيس قسم الأفلاج والواحات في بلدية مدينة العين، أن البلدية تشارك في النسخة الأولى من مهرجان العين للرطب من خلال جناح خاص يُبرز جهودها في دعم الاستدامة والاقتصاد الدائري. ويعرض الجناح منتجات مبتكرة تم تصنيعها عبر إعادة تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أدوات عملية مثل الطاولات والمقاعد، إلى جانب عرض منتجات واحات العين من الرطب والحمضيات والفواكه، مما يعكس القيمة الزراعية والاقتصادية للواحات ودورها في تعزيز الإنتاج المحلي.
خدمات شاملة للمزارعين والواحات
وأضاف الكتبي أن بلدية العين تواصل الحفاظ على واحات العين الخاصة، والتي تشمل سبع واحات، ويستفيد من خدماتها نحو 1600 مالك ومزرعة. ويأتي ذلك في إطار جهود صون هذا الإرث الزراعي والتاريخي، وتعزيز استدامته باعتباره جزءاً من مواقع العين المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وأشار إلى أن البلدية تنفذ منظومة متكاملة من الخدمات تتضمن إدارة عمليات ري النخيل وتوزيع المياه داخل المزارع، ومتابعة تدفق المياه عبر قنوات الري والعوامد، وهي جداول وقنوات دقيقة تتفرع من القنوات السطحية لتوصيل المياه إلى الجذور، مما يضمن وصول المياه بكفاءة إلى أشجار النخيل، ويرفع كفاءة استخدام الموارد المائية، ويهيئ الظروف الملائمة لنمو النخيل وإنتاج ثمار عالية الجودة.
صيانة دورية ومكافحة الآفات
وأكد الكتبي أن البلدية تنفذ أعمالاً دورية لصيانة القنوات ومسارات الأفلاج والثقاب وشبكات الحماية، وإزالة العوائق التي قد تؤثر على انسيابية المياه، بالإضافة إلى صيانة الجدران التراثية والطرق والممرات الداخلية وأبواب المزارع والمباني الخدمية، بما يحافظ على الهوية التاريخية والجمالية للواحات.
وأضاف أن البلدية تطبق برامج متخصصة لمكافحة الآفات الزراعية، وأبرزها سوسة النخيل، من خلال أعمال الرصد والوقاية والرش وفق أفضل الممارسات، إلى جانب إزالة مخلفات النخيل والمخلفات الزراعية بشكل دوري، مما يساهم في الحد من انتشار الآفات والحفاظ على جودة الثمار وتوفير بيئة زراعية مستدامة.
خدمات مباشرة وتوعوية للملاك
وبيّن الكتبي أن البلدية تقدم أيضاً مجموعة من الخدمات المباشرة لأصحاب مزارع الواحات، تشمل إصدار مخططات النخيل، والتنسيق الفني مع الجهات المعنية، وإصدار التصاريح والموافقات الخاصة بأعمال البنية التحتية، بالإضافة إلى تنظيم ورش توعوية وإرشادية للمزارعين والعاملين حول أفضل الممارسات الزراعية، وترشيد استخدام المياه، ورصد الآفات في مراحلها المبكرة.
ويُشكّل مهرجان العين للرطب منصة مهمة لتعزيز الاهتمام بزراعة النخيل، وتشجيع المزارعين على تحسين جودة إنتاج الرطب والحفاظ على الأصناف المحلية المتميزة، من خلال إبراز أفضل الممارسات الزراعية وتكريم المزارعين المتميزين، بما يسهم في ترسيخ الموروث الزراعي وتحفيز المنافسة الإيجابية بين أصحاب المزارع.
وتؤكد بلدية مدينة العين حرصها على توفير بيئة زراعية مستدامة تدعم ملاك مزارع الواحات وتعزز استدامة إنتاج الرطب وتحافظ على منظومة الأفلاج والواحات باعتبارها إرثاً حضارياً وزراعياً عالمياً، مما يعزز مكانة مدينة العين كنموذج رائد في المحافظة على النخيل والهوية الزراعية الإماراتية.



