الإعلام العربي يحتفل بمرور 25 عاماً على جائزته خلال قمة 2026

تشهد قمة الإعلام العربي 2026 احتفالاً مميزاً باليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي، في محطة تاريخية تُتوج مسيرة امتدت ربع قرن من تكريم التميز وتحفيز الإبداع، وصناعة نموذج إعلامي عربي بات جزءاً أصيلاً من ذاكرة المهنة في المنطقة.
مسيرة ربع قرن من التكريم والتطوير
يُقام هذا الاحتفاء باليوبيل الفضي ضمن فعاليات النسخة الرابعة والعشرين من الحدث الإعلامي الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، والتي تُعقد برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، “رعاه الله”، وبتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.
ولا يقتصر اليوبيل الفضي للجائزة على مجرد الاحتفال بمرور 25 عاماً، بل هو استحضار لمسيرة مهنية واكبت خلالها الجائزة تحولات عميقة شهدها الإعلام العربي، وانتقلت معه من زمن الصحافة المطبوعة إلى عصر الإعلام المرئي والمنصات الرقمية وصناعة المحتوى، مع حفاظها على جوهر رسالتها في تقدير العمل الإعلامي النوعي ورفع سقف المنافسة المهنية وترسيخ مكانة المحتوى المسؤول والمؤثر.
كلمات القيادة: فخر بالإنجازات واعتزاز بالمسيرة
وبهذه المناسبة، قالت منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة مجلس إدارة جائزة الإعلام العربي: “برؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ‘رعاه الله’، انطلقت جائزة الإعلام العربي قبل 25 عاماً، لتؤسس واحدة من أهم المبادرات التي أطلقتها دبي دعماً للإعلام العربي”.
وأضافت: “نشعر بمزيد من الفخر والاعتزاز بما حققته الجائزة خلال 25 عاماً، من إنجازات وتكريم لشخصيات إعلامية وفكرية قدمت إسهامات فريدة لمستقبل الصحافة والإعلام العربي. كما نعتز بكون الجائزة قد تفردت بموقعها كأهم وأبرز محفل للاحتفاء بآلاف من أجيال الصحافيين العرب الذين حرصوا على المشاركة في دوراتها المتتابعة”.
من جانبها، قالت الدكتورة ميثاء بو حميد، الأمين العام للجائزة: “يمثل اليوبيل الفضي مناسبة استثنائية لاستحضار مسيرة حافلة بالعمل والإنجاز، شارك في بنائها صحافيون وإعلاميون ومؤسسات وخبراء من مختلف أنحاء العالم العربي. وعلى امتداد هذه المسيرة، لم تكن الجائزة حدثاً سنوياً عابراً، بل تحولت إلى مرجع مهني للإعلام العربي، ومنصة مستدامة لاكتشاف الأقلام العربية، والاحتفاء بالأعمال التي تحمل قيمة حقيقية وتترك أثراً إيجابياً في المجتمع”.
وقالت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة: “يمثّل اليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي محطة تاريخية تستحضر مسيرةً حافلة أسهمت على مدى 25 عاماً في الارتقاء بمعايير التميز، وتعزيز التنافس الإيجابي، وترسيخ مكانة الإعلام المسؤول والمؤثر في المنطقة. وقد نجحت الجائزة في مواكبة التحولات المتسارعة التي شهدها القطاع، من الصحافة المطبوعة إلى الإعلام المرئي والمنصات الرقمية وصناعة المحتوى، مع حفاظها على ثوابتها المهنية ورسالتها الأصيلة في تكريم الإبداع ودعم الكفاءات العربية؛ لتظل شاهداً على تطور الإعلام العربي”.
من جائزة الصحافة العربية إلى جائزة الإعلام.. تطور يعكس المشهد
أُنشئت جائزة الإعلام العربي في نوفمبر 1999 تحت مسمى “جائزة الصحافة العربية”، بمبادرة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف المساهمة في تطوير الصحافة العربية وتعزيز مسيرتها، وتشجيع الصحافيين العرب على الإبداع، وتكريم المتفوقين والمتميزين منهم، لتتبدأ مسيرة مهنية تحولت خلالها الجائزة إلى علامة ثقة وتقدير في الأوساط الإعلامية العربية.
وقبل أن تنطلق الجائزة لمرحلة جديدة في العام 2021، لتتحول إلى “جائزة الإعلام العربي” وتضم ثلاث قطاعات رئيسية هي الصحافة العربية والإعلام المرئي والإعلام الرقمي، في تطوير شامل هدفه مواكبة تطور المشهد الإعلامي العربي.
حصيلة 25 عاماً: أرقام تعكس التأثير والثقة
تكشف حصيلة الجائزة خلال 25 عاماً عن امتداد حضورها وحجم تأثيرها في الوسط الإعلامي، في مؤشر يعكس مكانتها بوصفها منصة تنافسية مرموقة تحظى بثقة المؤسسات والإعلاميين وصنّاع المحتوى.
شهدت الجائزة خلال تطورها المستمر 33 فئة غطت مختلف مجالات وفنون العمل الإعلامي، واستقطبت خلال 25 دورة مكتملة أكثر من 82,460 مشاركة من مختلف أنحاء العالم العربي، فيما بلغ عدد الفائزين والمكرمين 359 إعلامياً، ووصلت القيمة الإجمالية للجوائز إلى أكثر من 22.1 مليون درهم.
كما تعاقب على قيادة مسيرة الجائزة ثمانية مجالس إدارة، شارك فيها 116 من أبرز الشخصيات والقيادات الإعلامية والفكرية والأكاديمية ورؤساء التحرير في الوطن العربي.
ولا تقتصر دلالة هذه الأرقام على حجم المشاركات والفائزين وقيمة الجوائز، بل تكشف عن سجل متكامل من التجارب والإنجازات والتأثيرات المهنية؛ فكل مشاركة تعكس طموحاً، وكل فائز يمثل نموذجاً ملهماً، وكل دورة تضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة الإعلام العربي.



