الرئيسيةمحلياتالإمارات وصربيا توقعان اتفاقية تعاونية لتعزيز...
محليات

الإمارات وصربيا توقعان اتفاقية تعاونية لتعزيز تمكين الأسرة وحماية الطفل

26/05/2026 21:00

وقعت وزارة الأسرة بدولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية تعاون مع وزارة رعاية الأسرة والديموغرافيا في جمهورية صربيا، تهدف إلى صون وتمكين الأسرة وحماية الطفل. جاء ذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات السياسات الأسرية والديموغرافية، بما يدعم استقرار الأسرة ويعزز جودة الحياة المجتمعية في البلدين.

الإطار الدولي للاتفاقية

جرت مراسم التوقيع خلال مشاركة معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، في المؤتمر الدولي للخبراء “One Heart More” الذي عقد في العاصمة الصربية بلغراد يومي 24 و25 مايو الجاري. شارك في المؤتمر نخبة من صناع القرار وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية والمتخصصين في مجالات الرعاية الصحية والسياسات الأسرية والمجتمعية.

وقع الاتفاقية كل من معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي يلينا زاريتش كوفاتشيفيتش، وزيرة رعاية الأسرة والديموغرافيا في صربيا، بحضور سعادة أحمد حاتم برغش المنهالي، سفير دولة الإمارات لدى صربيا، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية من الجانبين.

العلاقة الثنائية والسياق الاستراتيجي

تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرمة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا في عام 2022، وانطلاقاً من حرص الجانبين على تعزيز التعاون في القضايا المرتبطة بالأسرة والتنمية المجتمعية. وتعكس الاتفاقية الإيمان المشترك بالدور المحوري للأسرة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك ومستدام، ومواجهة التحديات الاجتماعية والديموغرافية المتسارعة من خلال سياسات ومبادرات مبتكرة تدعم الأسرة وأفرادها.

محاور الاتفاقية وأهدافها

تهدف الاتفاقية إلى وضع إطار للتعاون المشترك في مجالات السياسات السكانية والديموغرافية، وتعزيز المبادرات الداعمة للخصوبة والتوازن بين الحياة المهنية والمسؤوليات الأسرية، ودعم نمو الطفولة المبكرة. كما تشمل تعزيز مشاركة المجتمع في رعاية الأطفال وكبار السن، ودعم رفاه الأسرة وتماسكها، ورصد آثار الشيخوخة على الحياة الأسرية وتعزيز التضامن بين الأجيال داخل الأسرة والمجتمع. وتغطي أيضاً التعاون في المجالات المرتبطة بالصحة الإنجابية والقدرة الديموغرافية.

أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل أن توقيع الاتفاقية يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الشراكات الدولية الهادفة إلى تطوير منظومة العمل الأسري والمجتمعي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في تمكين الأسرة وحماية الطفل والسياسات الديموغرافية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقراراً وتماسكاً واستدامة. وأشارت إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار الرؤية الاستشرافية للقيادة التي تضع الأسرة في صميم الأولويات الوطنية.

وأضافت أن دولة الإمارات تواصل جهودها في تطوير منظومة متكاملة لدعم الأسرة وتعزيز جودة الحياة المجتمعية، من خلال سياسات ومبادرات نوعية تستهدف رفع كفاءة الخدمات الاجتماعية وتوسيع نطاق الحلول المبتكرة لمواكبة التغيرات الاجتماعية والديموغرافية المتسارعة، بما يتماشى مع مستهدفات “عام الأسرة” والأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031 التي تشكل إطاراً وطنياً لتكامل الجهود وتوجيه السياسات نحو تعزيز استقرار الأسرة وتمكينها.

وأكدت أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في الابتكار الاجتماعي، والعمل على توظيف المعرفة والخبرات الدولية لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة تعزز جودة حياة الأسر وتدعم قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيرةً إلى أن هذه الجهود تتجسد من خلال التعاون البناء بين الإمارات وصربيا في هذا المجال.

تصريحات الجانب الصربي

من جانبها، صرّحت معالي يلينا زاريتش كوفاتشيفيتش، وزيرة رعاية الأسرة والديموغرافيا في صربيا، أن توقيع مذكرة التفاهم مع دولة الإمارات يمثل انطلاقة جديدة وفصلاً واعداً في مسار العلاقات الثنائية، يرتكز على الاستثمار في أثمن ما تمتلكه المجتمعات من أسرٍ وأطفال، والعمل من أجل بناء مستقبل ديموغرافي مستدام للأجيال القادمة.

وأشارت إلى أن الخطوة تتزامن مع جهود الإمارات لتثبيت مكانتها العالمية وريادتها في تطوير حلول مبتكرة وبناء منظومات متقدمة لدعم تنمية الأسرة، إلى جانب الجهود الصربية لتطوير سياسات سكانية استراتيجية وتهيئة بيئة داعمة للآباء والأمهات.

وأكدت أن الاتفاقية توفر إطاراً لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات والعمل المشترك على تطوير سياسات تعزز الأمن الاقتصادي للأسر، وتحقق توازناً أفضل بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، وتدعم التجدد الديموغرافي المستدام على المدى الطويل.

آليات التنفيذ والتعاون المستقبلي

بموجب الاتفاقية، سيتعاون الجانبان على تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة من خلال تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات والحلول المبتكرة، وتنظيم مؤتمرات وملتقيات متخصصة وزيارات أكاديمية، إلى جانب التعاون في الفعاليات الدولية وضمن المنظمات المعنية بقضايا الأسرة والديموغرافيا. يهدف ذلك إلى تطوير حلول مستدامة لمواجهة التحديات الأسرية والمجتمعية الحديثة، والاستفادة من التقنيات المتطورة كالذكاء الاصطناعي والروبوتات والحلول الرقمية في دعم السياسات والمبادرات الأسرية.

وفي سياق متصل، التقت معالي سناء بنت محمد سهيل خلال الزيارة معالي الدكتور جورو ماتسوت، رئيس وزراء صربيا، بحضور سعادة أحمد حاتم المنهالي، سفير الإمارات في بلغراد. شدد الجانبان على الالتزام المتبادل بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأشادوا بالعلاقات الودية القوية القائمة على التعاون والاحترام والثقة.

وأشار الطرفان إلى العلاقات المتميزة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وفخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، مؤكدين أهمية توسيع نطاق التعاون مع التركيز على سياسات الأسرة وتمكين المرأة في الشأن الأسري والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *