الرئيسيةمحلياتالطاير يستعرض تجربة الإمارات التنموية في...
محليات

الطاير يستعرض تجربة الإمارات التنموية في مؤتمر التعاون الإسلامي بباكو

26/06/2026 07:00

تجربة الإمارات التنموية

أكد الدكتور طارق حميد الطاير، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة استنتجت من مسيرتها التنموية التي امتدت لأكثر من خمسة عقود أن الثروة وحدها لا تُنتج التنمية، بل إن التنمية هي التي تعيد تعريف قيمة الثروة. وأضاف أن التجربة الإماراتية ورؤية القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أثبتت أن الدول التي تستثمر في العقول قبل الموارد، وفي المستقبل قبل الحاضر، تكون أكثر قدرة على مواجهة التحولات العالمية وأكثر استعدادًا لاقتناص الفرص التي تتيحها المتغيرات الدولية المتسارعة.

وفي كلمته التي ألقاها خلال مشاركته في الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في باكو بجمهورية أذربيجان، تحت عنوان «تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من خلال التعاون البرلماني»، أوضح الطاير أن العقود الطويلة ربطت التنمية بحجم الثروات الطبيعية واتساع الأسواق وتدفق رؤوس الأموال، بينما اليوم أصبحت مؤشرات تقدم الأمم أو تراجعها مرتبطة بمستوى ما تمتلكه من المعرفة والابتكار وسرعة استجابتها للمتغيرات وكفاءة مؤسساتها في استشراف المستقبل وصناعته.

وأشار إلى أن الأزمات الدولية المتكررة في السنوات الأخيرة، من نزاعات وصراعات ممتدة واضطرابات في سلاسل الإمداد وأزمات غذائية ومائية ومناخية، كشفت حقيقة مهمة: التنمية المستدامة باتت مشروعًا حضاريًا متكاملًا يرتبط بالأمن والاستقرار والقدرة على الصمود وبناء الإنسان، مؤكدًا أن الدول التي نجحت في مواجهة هذه الأزمات لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً وإنما الأكثر جاهزية والأسرع تكيفًا والأقدر على تحويل المعرفة إلى سياسات، والابتكار إلى فرص، والتحديات إلى مسارات جديدة للنمو والتقدم.

لقاءات ثنائية على هامش المؤتمر

على هامش فعاليات المؤتمر في أذربيجان، التقى الدكتور طارق حميد الطاير مع الشيخ خالد بن هلال المعولي، رئيس مجلس الشورى في سلطنة عمان الشقيقة. وأكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات وسلطنة عمان، وشددا على أهمية تعزيز التعاون البرلماني والتنسيق بين المجلسين في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مشيرين إلى الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في دعم مسارات التعاون الثنائي، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، وتعزيز التنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية المشتركة، خاصة في المشاركات البرلمانية الإقليمية والدولية.

كما التقى الطاير مع الدكتور مامودو هارونا دجينجاري، رئيس المجلس الاستشاري في جمهورية النيجر، وذلك على هامش أعمال الدورة العشرين للمؤتمر في أذربيجان. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية النيجر، والتأكيد على أهمية مواصلة البناء على ما تشهده من تطور في مختلف المجالات، بما يعزز التعاون التنموي والاقتصادي والاستثماري، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

مشاركة المجلس الوطني في المنتديات البرلمانية العربية

إلى ذلك، يشارك المجلس الوطني الاتحادي في أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية الذي يعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة يوم 27 يونيو الجاري. وتترأس مريم ماجد بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، وفد المجلس المشارك ويضم كلاً من: ناعمة عبدالله الشرهان، ومحمد حسن الظهوري، وماجد محمد العسم، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

ويشارك وفد المجلس في أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية ولجنته التحضيرية، المنعقدة في جمهورية مصر العربية خلال الفترة من 24 إلى 27 يونيو 2026، تحت عنوان «السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي».

وأكدت مريم بن ثنية أن مشاركة المجلس الوطني الاتحادي تأتي في إطار حرصه على تعزيز حضور ومكانة دولة الإمارات في المحافل البرلمانية العربية، ودعم مسيرة العمل البرلماني العربي المشترك، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب وتعزيز التعاون البرلماني في مواجهة التحديات العربية والإقليمية والدولية المشتركة.

وأضافت أن المشاركة تعكس التزام دولة الإمارات بدعم مبادئ التسامح والتعايش السلمي، وتعزيز دور البرلمانات في بناء جسور التواصل بين الثقافات والحضارات، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار بين الدول العربية.

ويتصدر جدول أعمال المؤتمر بحث سبل تعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في ظل تسارع التحول الرقمي، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا البرلمانية العربية ذات الاهتمام المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *