الرئيسيةمحلياتخطة لإنشاء مركز إقامة ممتدة لعلاج...
محليات

خطة لإنشاء مركز إقامة ممتدة لعلاج الإدمان في دبي بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع

26/06/2026 17:00

أكد مسؤولون ومتخصصون من جهات صحية واجتماعية ورقابية أن مواجهة المخدرات تعتمد على منظومة وطنية شاملة تبدأ بالوقاية والتوعية وتمتد إلى العلاج والتأهيل والرعاية اللاحقة وإعادة الدمج في المجتمع. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته شرطة دبي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، حيث استعرض المشاركون أبرز البرامج والمبادرات الوطنية لمواجهة الإدمان والمؤثرات العقلية. وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن 70% من المصابين باضطراب تعاطي المخدرات يعانون من تحديات نفسية مرافقة.

التأكيد على التكامل بين الجهات

أوضح الدكتور حسن الحمادي، من المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، أن مكافحة الإدمان تتطلب تضافر جهود جميع الجهات، مشيراً إلى أن المركز يقدم خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل للمرضى، ويستقبل المواطنين على مستوى الدولة بالإضافة إلى المقيمين برسوم رمزية.

من جهته، قال الدكتور عبدالله الأنصاري، من مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي، إن المركز يشارك في الحملة الوطنية عبر منصتين في مردف سيتي سنتر للتعريف بخدماته وآليات التواصل، لافتاً إلى أن طاقته الاستيعابية تبلغ 58 سريراً. وأضاف أن المركز أطلق مبادرة لرعاية طلبة علم النفس بعد الثانوية والجامعة بهدف إعداد كوادر متخصصة في مجال الصحة النفسية المرتبط بالتعاطي والإدمان، مع التركيز على استقطاب الطلبة الذكور نظراً لارتفاع إقبال الإناث على هذا التخصص.

خطة جديدة للإقامة الطويلة الأمد

وكشف الدكتور عبدالله الأنصاري عن خطة لتأسيس مركز متخصص للإقامة طويلة الأمد لعلاج الإدمان، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، لتوفير برامج تمكينية وتأهيلية للمتعافين بعد استكمال العلاج، تشمل تنمية المهارات والتأهيل لسوق العمل ودعم فرص التوظيف والمساندة السكنية للحالات التي تحتاج إلى ذلك.

عيادات للمراهقين في مستشفى الأمل

أكد الدكتور عمار حميد البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مواجهة الإدمان تقتضي منظومة متكاملة من الجهات الصحية والاجتماعية والأمنية، مشيراً إلى أن المستشفى يوفر خدمات متخصصة تشمل إزالة السمية والتأهيل والدمج المجتمعي بالتعاون مع مؤسسة بريطانية ذات خبرة في الصحة النفسية. وأوضح أن المستشفى يركز بصورة خاصة على الحالات التي تجمع بين اضطراب الإدمان واضطرابات نفسية مصاحبة مثل الفصام أو الاكتئاب الشديد، مؤكداً أن بعض الحالات تكون المشكلة النفسية فيها سابقة للإدمان، ما يستدعي بيئة علاجية تجمع بين تخصصات الصحة النفسية وعلاج الإدمان. ولفت إلى أن المستشفى بدأ سابقاً عيادات متخصصة للمراهقين على نطاق محدود ويتجه إلى التوسع فيها مستقبلاً نظراً لاختلاف احتياجات هذه الفئة وارتباط بعض الحالات بعوامل أسرية واجتماعية ونفسية.

الرقابة الجمركية والتوعية المجتمعية

في الجانب الرقابي، أكد عويس أحمد المدني، من جمارك دبي، أن الجمارك تمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من محاولات إدخال المخدرات، مشيراً إلى استخدام التقنيات الحديثة والمعلومات الاستخباراتية والتعاون مع الجهات الشرطية محلياً ودولياً لمنع دخول المخدرات عبر المسافرين أو الشحن الجوي أو البري أو البحري. وقال إن جمارك دبي تشرف على أكثر من 20 مركزاً جمركياً في الإمارة وتتعامل مع حجم كبير من حركة التجارة والشحنات، ما يجعل دورها محورياً في رصد ومنع تهريب المواد المخدرة.

وقالت الدكتورة حليمة البلوشي، مديرة مركز عونك للتأهيل الاجتماعي التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، إن المركز يركز على الرعاية اللاحقة والدمج المجتمعي، ويبدأ دوره بعد انتهاء المتعافي من العلاج في الجهات المتخصصة، مؤكدة أن مرحلة ما بعد العلاج تعد من أهم مراحل التعافي لارتباطها بالتمكين ومنع الانتكاسة. وأوضحت أن المركز يقدم دعماً نفسياً واجتماعياً وأسرياً للمتعافين وأسرهم، ويتيح استشارات أسرية تساعد الأهالي على فهم طبيعة مرض الإدمان وآليات التعامل مع الأبناء والتصرف عند ظهور مؤشرات الانتكاسة. وأضافت أن المركز ينظم ملتقيات أسرية ومجتمعية، إلى جانب برامج تأهيلية مرتبطة بالمهارات الحياتية والدورات التدريبية واللغة الإنجليزية، بما يساعد المتعافين على الاستعداد للتوظيف والاندماج في المجتمع.

من جهتها، قالت الدكتورة هند العوضي، من هيئة الصحة في دبي، إن دور الهيئة يتركز في مرحلة ما قبل الإدمان من خلال الوقاية والتوعية وتعزيز ثقافة المعرفة، مؤكدة أن فهم المجتمع لحقيقة الإدمان والوسائل التي قد تقود إليه يمثل جزءاً أساسياً من الحماية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *