الرئيسيةمحلياتمليون درهم مكرمة من حمدان بن...
محليات

مليون درهم مكرمة من حمدان بن محمد لمشاركي «دبي للرطب» في نسخته الثالثة

26/07/2026 19:00

وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بتقديم مكرمة مالية قدرها مليون درهم إماراتي دعماً للمشاركين في فعاليات النسخة الثالثة من «دبي للرطب». وتأتي هذه اللفتة الكريمة تقديراً لدورهم في إحياء الموروث الوطني والمحافظة عليه، وفي سياق دعم سموّه المستمر لأنشطة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتعزيز استمرارية الفعاليات التي تخدم التراث والمجتمع معاً.

دلالة المكرمة ورؤيتها الوطنية

تحمل هذه المكرمة بعداً رمزياً عميقاً يعكس المكانة الرفيعة التي تحتلها النخلة في رؤية القيادة، فهي رمز وطني متجذر في الذاكرة الإماراتية وعنصر حيوي في علاقة الإنسان بأرضه وهويته. كما تمثل دعماً مباشراً لأهل النخل والمزارعين وجميع المشاركين الذين أسهموا بإخلاص في إنجاح النسخة الثالثة من الحدث وترسيخ رسالته المجتمعية.

شكر وتقدير من القائمين على المركز

وبهذه المناسبة، أعرب سعادة عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن عميق شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن مكرمة سموّه تمثل وسام تقدير لكل من شارك في حفظ هذا الإرث الوطني، ورسالة واضحة بأن التراث في دبي يحظى برعاية قيادة تؤمن بأن صون الهوية يبدأ من دعم أهلها وتمكين المبادرات التي تبقي رموزها حيّة في المجتمع.

وقال بن دلموك إن هذه المكرمة ليست مجرد دعم مادي للمشاركين، بل هي تقدير حقيقي لقيمة ما يقدمونه في خدمة النخلة والموروث الوطني، مشيراً إلى أن هذا الدعم يجسّد نهج قيادة ترى في التراث مسؤولية وطنية وتؤمن بأن الحفاظ على الهوية لا يكون بالكلام فقط، بل بالفعل والرعاية والتشجيع المستمر لكل من يحمل هذا الإرث ويعمل على استمراره. وأضاف أن هذه المكرمة تمنح الحدث أبعاداً أكبر وتؤكد أن النخلة ليست رمزاً تراثياً فحسب، بل جزء من وجدان المجتمع الإماراتي وذاكرة الوطن. كما أن توجيهات سموّه تمثل البوصلة التي يسترشد بها المركز وتدفع إلى تطوير مبادرات أكثر قرباً من الناس وأكثر قدرة على ربط الأجيال بموروثها.

وأكد سعادته أن المركز سيواصل العمل على تعزيز حضور رموز التراث الوطني في المجتمع من خلال فعاليات ومبادرات تجمع بين الأصالة والتطوير، مشيراً إلى أن هذه المكرمة الكريمة تشكل حافزاً كبيراً للمشاركين والمنظمين، وتضع أمامهم مسؤولية مضاعفة لمواصلة تطوير «دبي للرطب» بما يليق برؤية سموّه، وبما يعكس الوجه الثقافي الأصيل لدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويجعل التراث حاضراً دائماً في حياة الناس.

ختام النسخة الثالثة وتتويج الفائزين

واختتم «دبي للرطب» فعاليات نسخته الثالثة التي نظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث خلال الفترة من 18 إلى 26 يوليو 2026 في قلعة الرمال على طريق دبي العين، بعد أيام حافلة بالمنافسات والأنشطة والزيارات الرسمية والحضور الجماهيري، في نسخة أكدت أن النخلة ما زالت قادرة على أن تجمع المجتمع حول قيمتها، ليس فقط كرمز من الذاكرة، بل حضوراً حياً في البيت والمزرعة والمؤسسة.

وشهد اليوم الختامي تتويج أصحاب المراكز الأولى في شوط «كأس الندّر»، أحد أبرز أشواط الحدث، حيث توّج الفائزين معالي الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، وسعادة عبدالله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، يرافقه راشد مبارك بن مرخان الكتبي نائب الرئيس التنفيذي للمركز، في ختام منافسات حملت مستويات متميزة وعكست خبرة المشاركين في العناية بالنخلة وانتقاء أجود الأصناف.

وحصل عتيق سيف العميمي على جائزة «الداس الذهبي» التي تُعد كأس التميز في النسخة الثالثة من «دبي للرطب»، بعد تحقيقه أعلى رصيد من النقاط عبر أشواط الحدث، ويأتي هذا التتويج ليعكس قيمة الجائزة التي تحتفي بالاستمرارية وجودة المشاركة على امتداد المنافسات.

وحظي الحدث باهتمام ومتابعة وحضور عدد من الشخصيات الوطنية والمسؤولين وممثلي الجهات الرسمية، في مشهد عكس ما تمثله النخلة من قيمة راسخة في الوجدان الإماراتي، وما يحمله الحدث من رسالة تتجاوز حدود المنافسة إلى مساحة أوسع من الانتماء والوفاء للموروث. وجاء هذا الحضور ليؤكد أن صون التراث مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود المؤسسات والمجتمع، وأن النخلة بما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية واجتماعية، ما زالت قادرة على جمع الأجيال حول معنى الاعتزاز بالأرض والتمسك بالهوية.

تكريم الرموز والداعمين

وفي لفتة وفاء وتقدير، منح «دبي للرطب» وسام دبي للرطب 2026 لكل من المرحوم عبد الله بن راشد الشامسي، والدكتور راشد أحمد المزروعي، تقديراً لإسهاماتهما المؤثرة في خدمة النخلة وحفظ أصنافها وتوثيق المعرفة المرتبطة بها، ودورهما في دعم هذا القطاع بما ترك أثراً حاضراً في ذاكرة المزارعين والباحثين والمهتمين بالموروث الزراعي الإماراتي.

كما شهد ختام الحدث تكريم الرعاة والجهات الداعمة والمشاركة، تقديراً لدورهم في إنجاح النسخة الثالثة، وما قدموه من إسهام في إثراء التجربة العامة للزوار والمشاركين. وجاء هذا التكريم تأكيداً على أن نجاح «دبي للرطب» يقوم على تكامل الجهود بين المركز وشركائه، وعلى إيمان مشترك بأن خدمة التراث مسؤولية جماعية تتسع للمؤسسات كما تتسع للأفراد.

وعلى امتداد أيامه، احتضن «دبي للرطب» عشرات المنصات والفعاليات المصاحبة التي عرضت أجود أنواع الرطب وفسائل النخيل، إلى جانب ورش وأنشطة تثقيفية وتفاعلية استهدفت الأسر والأطفال والزوار، وأسهمت في تقديم موسم الرطب بأسلوب قريب من المجتمع، يجمع بين المعرفة والتجربة والاعتزاز بالموروث. وبختام نسخته الثالثة، يواصل «دبي للرطب» ترسيخ مكانته كحدث سنوي يعزز حضور النخلة في الحياة الإماراتية، ويفتح أمامها مساحة أوسع في الوعي العام، حيث تلتقي المنافسة بالوفاء، ويلتقي التراث بالمعرفة، وتبقى النخلة شاهداً حياً على علاقة الإنسان بأرضه وهويته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *