الرئيسيةمحلياتمطار دبي يواصل التعافي وتبلغ السعة...
محليات

مطار دبي يواصل التعافي وتبلغ السعة المقعدية 86%

26/08/2026 09:00

التعافي التشغيلي والحركة الجوية

قال ماجد الجوكر، رئيس عمليات مطارات دبي، إن مطار دبي الدولي يواصل استعادة زخمه التشغيلي بفضل توسيع شبكة الوجهات وزيادة جداول الرحلات والطاقة التشغيلية لشركات الطيران. وأضاف أن المؤشرات الأسبوعية للحركة تجاوزت حالياً 81% من مستوياتها السابقة، بينما وصلت السعة المقعدية إلى حوالي 86%، معتبراً هذه الأرقام مبشرة جداً وتعكس تحسناً ملموساً في أداء قطاع الطيران واتجاه أعداد المسافرين نحو مستويات أكثر إيجابية خلال الفترة القادمة.

وبيّن أن الناقلتين الوطنيتين، طيران الإمارات وفلاي دبي، تواصلان استلام طائرات جديدة وفتح محطات ووجهات إضافية، ما ينعكس مباشرة على الطاقة التشغيلية للمطار. ولفت إلى أن نسبة التعافي في عمليات الناقلتين تتراوح حالياً بين 80% و90%، ما يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه الشركتان في دعم نمو الحركة الجوية وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للطيران.

وأشار إلى أن المطار يضم حالياً أكثر من 50 شركة ط aérienne تربط الإمارة بنحو 217 وجهة في 99 دولة، مؤكداً أن هذا التنوع الكبير في الشركات والأسواق والوجهات يمثل إحدى أهم نقاط القوة التي يتمتع بها المطار، ويعزز قدرته على استعادة النمو والتعامل مع المتغيرات في حركة السفر العالمية.

دور الناقلات الوطنية وتوسيع الشبكة

ذكر الجوكر أن التحديات التي شهدها النصف الأول من العام انعكست على أرقام الحركة، إلا أن عودة شركات الطيران إلى جداولها التشغيلية المعتادة، مع تعزيز رحلات الترانزيت والاستعداد لتطبيق الجدول الشتوي، تشكل عوامل رئيسية ستدفع مسار التعافي إلى مستويات أقوى خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أن حركة الترانزيت تظل عنصراً أساسياً في نموذج عمل مطار دبي الدولي، إذ تمثل نحو 49% من إجمالي حركة المسافرين، ما يعكس دور المطار في ربط الأسواق العالمية وتحويل دبي إلى نقطة اتصال رئيسية بين الشرق والغرب وبين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية والأمريكية.

وعلى صعيد الأسواق الدولية، حافظت الهند على موقعها كأكبر سوق من حيث أعداد المسافرين عبر المطار خلال النصف الأول من العام بإجمالي 4.8 ملايين مسافر، تلتها السعودية بـ2.3 مليون، ثم المملكة المتحدة بـ1.9 مليون، وباكستان بـ1.7 مليون، والولايات المتحدة بـ1.1 مليون مسافر. وتظهر هذه الأرقام اتساع قاعدة الطلب على السفر عبر دبي وعدم اعتماد حركة المطار على سوق واحد، ما يمنحه مرونة أكبر في مواجهة التغيرات التي تطرأ على حركة السفر الدولية.

وعلى مستوى المدن، تصدرت لندن قائمة أبرز الوجهات بنحو 1.2 مليون مسافر، تلتها مومباي بنحو مليون مسافر، بينما سجلت كل من جدة والرياض قرابة 800 ألف مسافر. وتدل هذه النتائج على التنوع الجغرافي لشبكة الوجهات التي يخدمها المطار وعلى قوة الروابط الجوية مع الأسواق الرئيسية في المنطقة والعالم.

التكنولوجيا والفعاليات كمحركات للنمو

وتوقع الجوكر أن يحافظ النصف الثاني من العام على الزخم الذي بدأ بالظهور خلال الربع الثاني، مستنداً إلى مجموعة من المحركات الرئيسية، منها زيادة السعة التشغيلية، وتعزيز الربط الجوي، ودخول الجداول الشتوية لشركات الطيران حيز التنفيذ، إلى جانب استلام طائرات جديدة وافتتاح وجهات ومحطات إضافية.

ولفت إلى أن الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تستضيفها دبي تمثل بدورها محركاً مهماً للطلب على السفر، خصوصاً مع تنامي مكانة الإمارة كمركز عالمي للأعمال والسياحة والمعارض والمؤتمرات. كما أن قوة شبكة الترانزيت واستمرار الناقلات الوطنية في استعادة طاقتها التشغيلية سيعززان تدفقات المسافرين ويدعمان نمو الحركة خلال الفترة القادمة.

وفي موازاة نمو الحركة، أكد أن التكنولوجيا باتت عنصراً محورياً في منظومة العمل داخل مطارات دبي، مشيراً إلى أن دورها لم يعد يقتصر على أتمتة الإجراءات، بل تطور ليشمل التنبؤ بتدفقات المسافرين ودعم فرق العمل في اتخاذ القرارات التشغيلية في الوقت المناسب.

وأوضح أن توظيف البيانات والتقنيات الحديثة يمكّن فرق العمل من الانتقال من مرحلة التعامل مع التحديات بعد وقوعها إلى مرحلة التنبؤ بها والاستعداد لها مسبقاً، وهو ما يعزز كفاءة العمليات ويرفع قدرة المطار على إدارة الزيادة في أعداد المسافرين دون التأثير على جودة الخدمة.

وبين أن هذه الجهود تشمل تحسين إدارة العمليات وتسريع معالجة الأمتعة وتقليل نقاط الاحتكاك أمام المسافرين، ما يدعم تجربة سفر أكثر سلاسة وكفاءة، خصوصاً في ظل النمو المتوقع في أعداد المسافرين خلال الفترات القادمة.

وأكد أن التكنولوجيا أصبحت «جزءاً أساسياً من العمليات التشغيلية»، مشدداً على أنها لا تحل محل الكوادر البشرية، وإنما تعزز قدرات الموظفين والفرق التشغيلية، وتمنحهم أدوات أكثر دقة وسرعة للتعامل مع حركة المسافرين وإدارة العمليات.

وبينما يستعيد مطار دبي الدولي تدريجياً مستويات الحركة والسعة، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التحسن، مدفوعة بعودة شركات الطيران إلى جداولها، وزيادة السعة المقعدية، واستلام الطائرات الجديدة، وتوسيع شبكة الوجهات، إلى جانب قوة الطلب المرتبط بالسياحة والأعمال والترانزيت.

وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى أن المطار لا يركز فقط على استعادة أرقام الحركة، بل يعمل في الوقت نفسه على بناء قدرة تشغيلية أكثر مرونة وكفاءة، تواكب النمو المستقبلي وتدعم مكانة دبي بوصفها واحدة من أهم مراكز الطيران والسفر العالمية. ومع استمرار التعافي وتوسع الشبكة الجوية، تبدو مؤشرات النصف الثاني من العام أكثر تفاؤلاً، ما يعزز فرص تسجيل أداء قوي رغم التحديات التي شهدها قطاع الطيران خلال النصف الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *