الرئيسيةعربي و عالميأكبر خمس دول في العالم لا...
عربي و عالمي

أكبر خمس دول في العالم لا تحتفظ بجيش دائم

سبب التخلي عن الجيوش الدائمة

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعتبر ركيزة أساسية لأمن معظم الدول، فقد قررت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة وتوجيه مواردها نحو مجالات مثل التنمية والتعليم والصحة. ويرى المحلل هاريسون كاس في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست أن هذا الاختيار يعكس ثقة عميقة في البيئة الجيوسياسية المحيطة، وأن نحو عشرين دولة حول العالم اتبعت هذا المساع، معتمدة على المعاهدات والشراكات لضمان أمنها.

الدول الخمس الأكبر بلا جيش من حيث عدد السكان

تصدر القائمة كوستاريكا تليها بنما ثم موريشيوس وجزر سليمان وآيسلندا. هذه الدول تمثل أكبر عدد سكان بين تلك التي لا تحتفظ بجيش دائم، وتعتمد كل منها على ترتيبات دفاعية خاصة بها.

تفاصيل كل دولة

آيسلندا لم تمتلك جيشًا دائمًا منذ عام 1869 وتعتمد على موقعها الجغرافي البعيد عن القارة الأوروبية، وهي عضو مؤسس في حلف شمال الأطلسي رغم عدم وجود قوات عسكرية خاصة بها، وتحافظ على أمنها عبر اتفاقية دفاع ثنائية مع الولايات المتحدة تعود إلى عام 1951، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية فوق فجيرة جرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة.

جزر سليمان تقع في جنوب غرب المحيط الهادئ ولم تمتلك قط جيشًا خاصًا بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لحمايتها. في السنوات الأخيرة أصبحت نقطة احتكاك جيوسياسي بين واشنطن وبكين، حيث أبرمت اتفاقية أمنية مع الصين تسمح لسفنها الحربية بزيارة موانئ الدولة. بعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية.

موريشيوس حصلت على استقلالها عن المملكة المتحدة عام 1968 وقررت عدم إنشاء جيش، موجهة مواردها إلى التصنيع والسياحة والخدمات المالية. رغم صغر حجمها، تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي وتضمن أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة، كما تسعى لاستعادة جزر تشاجوس التي كانت تحت السيطرة البريطانية.

بنما تعد ذات أهمية استراتيجية بسبب عرض برزخها الضيق الذي يفصل بين المحيطين الهادئ والأطلسي. بعد فترة طويلة من الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية قناة بنما، أدخلت تعديلاً دستورياً في عام 1994 يحظر وجود جيش دائم، وتعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977 التي تضمن الحياد العسكري للقناة وتمنح واشنطن حق التدخل العسكري إذا تعرضت القناة لتهديد خارجي.

كوستاريكا ألغت جيشها في عام 1948 بعد حرب أهلية قصيرة، وأعاد الرئيس خوسيه فيجيريس فيرير تخصيص ميزانية الدفاع لتمويل الرعاية الصحية الشاملة والتعليم العام والحفاظ على البيئة. واعتمدت على معاهدة البلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو) التي تعتبر أي هجوم على كوستاريكا هجوماً على جميع دول الأمريكتين، بما فيها الولايات المتحدة، وتتمتع بعلاقات جيدة مع جارتيها نيكاراجوا وبنما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *