أحمد الشحي ينفذ قفزة مظلية حرة تحمل راية «الفارس الشهم 3» دعماً لجهود الإغاثة في غزة

القفزة الرمزية ورسالة الشكر
نفّذ المواطن أحمد الشحي قفزة مظلية حرة في سماء الإمارات حاملاً راية «الفارس الشهم 3»، وذلك تعبيراً عن تقديره للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة لدعم الأشقاء في غزة. رأى الشحي في عمليات «طيور الخير» نموذجاً يجمع بين الاحترافية العالية والمسؤولية الإنسانية، فقرر أن يحول شغفه بالقفز الحر إلى رسالة شكر ووفاء من خلال هذه القفزة الرمزية التي تدعم عملية «الفارس الشهم 3».
تفاصيل العملية الإنسانية والجهود الجوية
أكد الشحي، الحائز على رقم قياسي في موسوعة «غينيس» لرياضة القفز الحر، أن هذه المبادرة تجسّد قيم العطاء والتضامن التي تنتهجها دولة الإمارات. وفي حديثه لـ«الإمارات اليوم»، أوضح أن نهج «الإنسان أولاً» هو سياسة ثابتة للدولة ويظهر بوضوح في عملية الفارس الشهم 3، معتبراً أنها مصدر فخر للإماراتيين وتمثل امتداداً لقيم الوطن وقيادته في إغاثة المحتاجين irrespective of borders أو الظروف. وأضاف أن هذا النهج ليس غريباً على بلد يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي جعل العمل الإنساني قيمة ثابتة وركيزة أصيلة في سياسة الإمارات، مشيراً إلى أن ما تقدمه الدولة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعكس مبادئها الراسخة في نصرة الإنسان والوقوف إلى جانبه وقت الأزمات.
ولفت الشحي إلى أنه يمارس رياضة القفز الحر وآخر قفزة له كانت بتاريخ 19 يوليو الجاري في منشأة سكاي دايف دبي، بعد التنسيق والإعداد مع الجهات المعنية، موضحاً أن هذه القفزة مبادرة شخصية منه للتعبير عن تقديره للعاملين في المجال الإنساني وإبراز ما يحمله أبناء الإمارات من اعتزاز بالجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة على مستوى العالم.
وبيّن أن أكثر ما لفت انتباهه ضمن جهود «الفارس الشهم 3» هو عمليات «طيور الخير»، فبحسب خبرته في القفز الحر يدرك تماماً حجم الدقة والاحترافية والتنسيق الذي تتطلبه مهام الإنزال الجوي؛ فالامر لا يقتصر على طائرة تحمل مساعدات، بل يبدأ من تجهيز الحمولة واختيار موقع الإنزال ودراسة الظروف الجوية وصولاً إلى ضمان هبوط المساعدات بأمان في المناطق المستهدفة. وتزداد صعوبة هذه المهام عندما تنفذ في ظروف استثنائية مثل إغلاق معبر رفح وتعذر وصول المساعدات براً إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، وعند مشاهدته لهذه العمليات لا يرى مجرد صناديق تهبط من السماء بل يرى أملاً يصل إلى أسرة، وغذاءً ينتظره طفل، ودواء قد ينقذ حياة إنسان.
آراء الشحي حول الأثر والدعم المستمر
أشار الشحي إلى أن فكرة القفزة arose ك Expression بسيطة لدعم الحملة وتقدير للفرق المشاركة فيها، مضيفاً: «القفزة بدأت فكرة بسيطة لدعم هذا الجهد الإنساني، وهي أقل ما يمكن أن نقدمه لدولة الإمارات وفريق (الفارس الشهم 3)، ولجميع من يعملون في الميدان لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها».
أكد أن استمرار العملية منذ انطلاقها في الخامس من نوفمبر 2023 يعكس التزاماً إنسانياً يتجاوز الاستجابة المؤقتة، إذ تحولت إلى واحدة من أبرز عمليات الإغاثة الإماراتية، وشملت تقديم المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية، إلى جانب تنفيذ عمليات الإنزال الجوي عبر «طيور الخير».
وختم بالقول: «يبقى الإنسان أولاً، وتبقى الإمارات حاضرة في ميادين العطاء، لا تنتظر شكراً ولا مقابلاً، وإنما تتحرك انطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية. وما نفعله نحن ليس سوى تعبير بسيط عن فخرنا بوطننا وامتناننا لكل من يحمل هذه الرسالة النبيلة».



