محليات

حمدان بن محمد: دبي تواصل بناء مستقبلها برؤية محمد بن راشد وخطط تنموية شاملة

حمدان بن محمد: دبي تواصل بناء مستقبلها برؤية محمد بن راشد وخطط تنموية شاملة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الإمارة تواصل، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تطوير خططها المستقبلية التي تراعي التوازن بين النمو الاقتصادي والسكاني، وتعزز جاهزية البنية التحتية وكفاءة الخدمات، بحيث تنعكس ثمار التنمية على رفاه المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وقال سموه: “برؤية محمد بن راشد.. دبي تجربة إنسانية عظيمة.. استثنائية وملهمة. ولمواصلة ريادة هذه التجربة، نستثمر في المراكز الحضرية لبناء مقومات مرحلة جديدة من ازدهار دبي وتنافسيتها العالمية. ورؤيتنا تطوير مجتمعات متكاملة تتوافق مع طموحات الناس وتدعم النمو المستدام. لذلك، اعتمدنا خطة تطوير المراكز الحضرية بموازنة تتجاوز ملياري درهم، لتوجيه النمو العمراني نحو مجتمعات متكاملة تجمع بين الرفاه والفرص الاقتصادية. وستسهم الخطة في زيادة القيمة العقارية للمراكز المستهدفة بـ 20 مليار درهم بحلول عام 2040، بما ينعكس على حيوية هذه المراكز وجاذبيتها للسكن والعمل والاستثمار”.

وأضاف ولي عهد دبي: “بهذه الخطة، نستثمر في مستقبل دبي واستدامة نموها، وتعزيز ريادتها في كافة المجالات، وترسيخ مكانتها مدينةً تضع رفاه الإنسان في صميم تنميتها”.

استباقية التخطيط السكاني والاقتصادي

وفيما يتعلق بتكامل النمو الاقتصادي والسكاني وأهمية الاستباقية في التخطيط، قال سموه: “تواصل دبي تعزيز مكانتها كأفضل مدينة للعيش والعمل والاستثمار، بما توفره من فرص للمستثمرين ورواد الأعمال، وبيئة ترحّب بالمواهب والكفاءات، ومجتمع يضم أكثر من 200 جنسية تشارك في مسيرتها التنموية. ولترسيخ هذه المكانة، اعتمدنا اليوم ‘سياسة التخطيط السكاني المستدام لإمارة دبي’، لربط توقعات النمو السكاني بخططنا الاقتصادية والحضرية، وتوجيه تطوير الخدمات والبنية التحتية وفق احتياجات السكان”.

وأضاف: “هدفنا أن يواكب نمو اقتصاد دبي تطلعات أهل دبي والمقيمين فيها، وأن يوفر الفرص أمام الأفراد والأسر، ويعزز ريادة الإمارة في استقطاب الكفاءات والمهارات واستثمارها”.

ريادة دبي الرقمية عالمياً ومنظومة التفويض الرقمي

وقال سموه: “رسّخت دبي مكانتها بين مدن العالم الرائدة بخدماتها الرقمية، وحلّت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، ونريد لخدماتنا أن تواصل تعزيز هذه الريادة، وأن تبقى معياراً عالمياً في سهولتها وكفاءتها وتكاملها. ولتحقيق هذا الهدف اعتمدنا اليوم ‘منظومة التفويض الرقمي للأفراد والشركات’ لمواصلة تطوير تجربة حكومية موحدة وموثوقة، تواكب احتياجات المجتمع وبيئة الأعمال، وترسّخ مكانة دبي في صدارة الحكومات الرقمية”.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الذي عُقد اليوم الثلاثاء في أبراج الإمارات، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي.

تفاصيل الخطة: 6 مراكز رئيسية و42 مركزاً فرعياً

وبالتفصيل، اعتمد المجلس التنفيذي خطة تطوير للمراكز الحضرية، التي تتولى اللجنة العليا للتخطيط الحضري وبلدية دبي العمل عليها بالتعاون مع الجهات المعنية. وتشمل الخطة 6 مراكز حضرية رئيسية في الإمارة و42 مركزاً فرعياً داعماً، تمثل مجتمعةً 12% من مساحة المنطقة الحضرية.

وتتجاوز موازنة الخطة 2 مليار درهم، حيث تسهم في زيادة القيمة العقارية للمراكز المستهدفة بـ 20 مليار درهم عند اكتمالها عام 2040. وتركز الخطة على ثلاثة محاور رئيسية: جودة الحياة، والعوائد الاقتصادية، وكفاءة البنية التحتية وتكلفتها، وذلك من خلال توجيه التنمية نحو تركيز السكان والوظائف حول محطات النقل الجماعي، وتنويع استعمالات الأراضي، وتقريب مواقع السكن من العمل.

وتستهدف الخطة رفع نسبة السكان حول محطات المترو من 52% إلى 74%، وزيادة نسبة تغطية الخدمات العامة من 74% إلى 85%، بما يدعم سهولة الوصول إلى الخدمات ووسائل النقل الجماعي، ويعزز تكامل المراكز الحضرية.

كما اعتمد المجلس التنفيذي سياسة التخطيط السكاني المستدام لإمارة دبي، التي توفر إطاراً متكاملاً لمواكبة التحولات السكانية وربطها بالتنمية الاقتصادية والحضرية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو وكفاءة البنية التحتية واستدامتها، والحفاظ على جودة الحياة وفق أفضل الممارسات العالمية. وتتيح السياسة توظيف البيانات وتوقعات النمو السكاني لتحديد الاحتياجات المستقبلية من الخدمات والمرافق، وتوجيه خطط تطوير البنية التحتية في مختلف مناطق دبي، وتدعم تعظيم الاستفادة من البنية التحتية والخدمات الحالية ورفع كفاءتها وضمان استدامتها.

وتدعم السياسة أيضاً نمو الوظائف في القطاعات عالية الإنتاجية، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وتسهم في استقطاب الكفاءات والمهارات، ورفع متوسط دخل الأفراد والأسر وتعزيز قدرتها الشرائية، وترسيخ التنافسية الاقتصادية لدبي.

وبهدف تطوير الخدمات الرقمية الحكومية، اعتمد المجلس التنفيذي “منظومة التفويض الرقمي للأفراد والشركات”، عبر منصة رقمية تشرف هيئة دبي الرقمية على تطويرها وتشغيلها، وتتيح للمتعاملين تفويض الآخرين لإنجاز المعاملات نيابةً عنهم، ضمن نطاق الخدمات منخفضة المخاطر التي لا تتطلب إجراءات الكاتب العدل أو التوثيق القانوني. وتستهدف المنظومة تقديم تجربة رقمية بنسبة 100% عبر منصة موحدة، مما يسهم في مكافحة الاحتيال والنزاعات والمخاطر التشغيلية بنسبة 100%، وتحقيق نسبة 90% في مؤشر جهد المتعاملين للحصول على الخدمات الاستباقية وتسهيل الإجراءات عليهم. وتوفر المنظومة آلية آمنة وموثوقة ولحظية ولا ورقية لإنشاء التفويضات وإدارتها وتفعيلها، بالاعتماد على الهوية الرقمية “UAE PASS” للتحقق من الهوية، والتكامل مع التطبيقات والخدمات الرقمية لتوفير تجربة موحدة عبر قنوات الخدمات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *