محليات

2306 طالبة يشاركن في سبع دورات من البطولة المدرسية لألعاب القوى بالشارقة

2306 طالبة يشاركن في سبع دورات من البطولة المدرسية لألعاب القوى بالشارقة

يتجاوز الرقم القياسي الذي سجلته الدورات السبع للبطولة المدرسية لألعاب القوى كونه مجرد إحصاء رقمي، إذ يبلغ إجمالي المشاركات 2306 طالبات، في حدث نظمته مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة. ويعكس هذا الحشد النسائي الكبير تحولاً في النظرة إلى دور الفتاة في الملاعب، متجاوزاً حدود النشاط البدني الخفيف إلى ساحة تنافسية تهدف إلى منصات التتويج الأولمبية. ولا تقتصر البطولة على كونها فعالية تنظيمية، بل تشكل مختبراً للمواهب التي كانت قد تبقى حبيسة الحصص الدراسية لولا هذه المبادرة. فاستثمار أكثر من ألفي فتاة يعني بناء قاعدة هرمية متينة، لا تقتصر على البحث عن بطلة واحدة، بل تصنع جيلاً كاملاً يتبنى الرياضة كأسلوب حياة وثقافة يومية، مما يسهم في كسر الحواجز النفسية والاجتماعية التي أعاقت انخراط المرأة العربية في الرياضات التنافسية العالية.

منافسات النسخة السابعة

نظمت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة النسخة السابعة من البطولة المدرسية لألعاب القوى، بمشاركة 156 طالبة في منافسات جرت في منطقة الفلاح بالشارقة. تهدف المبادرة إلى توسيع قاعدة ممارسة ألعاب القوى بين طالبات المدارس، والتعرف إلى قدراتهن الرياضية عبر الجمع بين المنافسات الميدانية والقياسات البدنية، مع الاستفادة من المنشآت الرياضية التابعة لأندية الشارقة لرياضة المرأة. تأتي هذه النسخة استمراراً لمسيرة البطولة، حيث سجلت النسخ الست السابقة 2150 مشاركة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 2306 مشاركات خلال الدورات السبع، في إطار جهود المؤسسة لتعزيز فرص ممارسة الرياضات الأولمبية وتوسيع استخدام المنشآت المتخصصة لتقييم وتطوير القدرات البدنية للطالبات.

شاركت طالبات من مدرسة النوف للتعليم الأساسي، ومجمع زايد التعليمي بالرحمانية، ومجمع زايد التعليمي بالسيوح، ضمن ثلاث فئات عمرية للمواليد من 2013 و2014 و2015، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبمشاركة اتحاد الإمارات لألعاب القوى في تحكيم المنافسات.

اختبارات علمية وجولة توعوية

إلى جانب المنافسات، تضمن برنامج البطولة اختبارات أنثروبومترية لقياس الخصائص الجسمية للطالبات، بهدف توفير بيانات تساعد على تقييم قدراتهن البدنية ومتابعة تطورها، في إطار توجه المؤسسة نحو الاستفادة من الأساليب العلمية في تطوير برامجها الرياضية. كما شمل البرنامج جولة داخل الحرم الذكي للتعريف بالمنشآت والتجهيزات الرياضية المتخصصة التابعة لأندية الشارقة لرياضة المرأة، وإتاحة الفرصة أمام الطالبات للتعرف على المرافق التي يمكن استخدامها في ممارسة الرياضة والتدريب.

وقالت اليازية السويدي، مدير إدارة رياضة المرأة في مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: “نسعى من خلال هذه البطولة إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الطالبات لتجربة ألعاب القوى واكتشاف قدراتهن الرياضية في بيئة متخصصة. ويساعدنا الجمع بين المنافسات والقياسات البدنية على التعرف إلى المواهب الواعدة، والاستفادة من إمكانات مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة في دعم تطورهن، بالتعاون مع المدارس والجهات الرياضية المعنية”.

مواصلة تطوير المبادرات

تواصل مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تطوير مبادراتها المدرسية بالتعاون مع الجهات التعليمية والرياضية، والاستفادة من منشآت أندية الشارقة لرياضة المرأة في توفير فرص تنافسية وتقييمية للطالبات، بما يدعم توسيع قاعدة ممارسة ألعاب القوى ويعزز اكتشاف القدرات الرياضية وتطويرها. ولا تكتفي المؤسسة بالتنظيم، بل تضع الفتاة في مواجهة مباشرة مع التحدي الرياضي الحقيقي. فاحتضان هذا العدد الكبير من المشاركات هو إعلان صريح بأن الساحة الرياضية في الإمارات لم تعد حكراً، وأن المستقبل الأولمبي يكتب اليوم بأقدام هؤلاء الطالبات اللواتي قررن تجاوز حدود المدرسة إلى آفاق المنافسة العالمية، محولات الرياضة من مجرد هواية إلى مشروع وطني طموح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *