ارتفاع ودائع غير المقيمين في البنوك الإماراتية إلى 311.4 مليار درهم بنمو 20%

نظرة عامة: 311.4 مليار درهم ودائع غير المقيمين بنمو 20%
تعكس الأرقام الصادرة عن المصرف المركزي لدولة الإمارات جاذبية القطاع المصرفي وقدرته على استقطاب المزيد من الأموال من خارج الدولة؛ إذ ارتفع رصيد ودائع غير المقيمين بنحو 20% على أساس سنوي، ليبلغ 311.4 مليار درهم بنهاية يوليو 2026، مقارنة بـ 260 مليار درهم في الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة تبلغ قرابة 51.4 مليار درهم خلال عام واحد.
توزيع الودائع: الشركات تتقدم بحصة 48%
يبرز هذا النمو اتساع قاعدة الودائع القادمة من الخارج، مع تصدر الشركات وقطاع الأعمال قائمة المساهمين في الرصيد الإجمالي، تليها المؤسسات المالية، ثم الجهات الحكومية وغير التجارية، فيما تشكل ودائع الأفراد الشريحة المتبقية. وتوفر هذه التوزيعات مؤشراً على تنوع مصادر الأموال المودعة لدى البنوك المحلية، على أن جاذبية القطاع المصرفي تتطلب النظر أيضاً إلى طبيعة هذه الودائع من حيث آجال استحقاقها وتكلفتها واستقرارها.
استحوذ قطاع الأعمال والشركات على الحصة الأكبر بنحو 48% من إجمالي ودائع غير المقيمين، بعدما ارتفع رصيد ودائعه من أكثر من 111 مليار درهم في نهاية يوليو 2025 إلى نحو 149 مليار درهم في نهاية يوليو 2026، بزيادة تقارب 38 مليار درهم، وبنمو سنوي بلغ 34%. ويعكس هذا التطور تنامي وزن الشركات في قاعدة الودائع الخارجية، ويجعلها المساهم الرئيسي في الزيادة المسجلة خلال الفترة.
المؤسسات المالية والجهات الحكومية: نمو متفاوت
جاءت المؤسسات المالية في المرتبة الثانية بحصة بلغت 21% من إجمالي ودائع غير المقيمين. وارتفع رصيد ودائعها من 51.8 مليار درهم في يوليو 2025 إلى أكثر من 64.5 مليار درهم في يوليو 2026، بزيادة تقارب 12.7 مليار درهم، وبنمو سنوي بلغ نحو 25%. ويؤكد ذلك أهمية هذه المؤسسات ضمن مصادر التمويل والودائع الوافدة إلى الجهاز المصرفي المحلي.
أما الجهات الحكومية وغير التجارية، فبلغت حصتها نحو 17% من إجمالي الرصيد، مع وصول ودائعها إلى 54.2 مليار درهم بنهاية يوليو 2026، مقارنة بنحو 52.8 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام السابق. وبذلك سجلت نمواً سنوياً قدره 2.6%، مع إضافة نحو 1.4 مليار درهم إلى رصيدها.
الأفراد يشكلون 14% من الإجمالي
بلغت ودائع الأفراد غير المقيمين نحو 43.7 مليار درهم بنهاية يوليو 2026، بما يعادل قرابة 14% من الإجمالي، لتكمل بذلك هيكل الودائع موزعاً بين الشركات والمؤسسات المالية والجهات الحكومية والأفراد.
وتشير البيانات إلى أن الشركات والمؤسسات المالية شكلت المحرك الأكبر لنمو ودائع غير المقيمين خلال العام، مستحوذتين معاً على نحو 69% من الرصيد الإجمالي. وتظل متابعة تطور هذه الودائع مهمة في تقييم اتجاهات السيولة المصرفية، مع مراعاة أن الزيادة في أرصدة الودائع لا تكفي وحدها للحكم على استدامة التمويل أو مستوى المخاطر، من دون بيانات تفصيلية عن آجال الودائع وتوزيعها وتركيزها.




