العملات المشفرة تواصل انهيارها الجماعي و«بتكوين» تهبط دون 80 ألف دولار

موجة هبوط حادة تضرب سوق الأصول الرقمية
واصلت العملات المشفرة تسجيل خسائر متلاحقة في تعاملات الثلاثاء من عام 2026، لتتراجع بيتكوين دون عتبة 80 ألف دولار للمرة الأولى في الأسابيع الأخيرة، وذلك وسط توقعات واسعة النطاق بتثبيت أسعار الفائدة الأميركية عند مستوياتها الحالية. وانخفضت البتكوين بنسبة 0.24 في المئة لتصل إلى 79 ألفاً و681 دولاراً، بينما تراجعت الإيثريوم بنسبة 0.30 في المئة إلى 2308 دولارات، وهبطت سولانا بنسبة 0.68 في المئة لتمس 99.75 دولاراً، كما نزلت عملة إكس آر بي بنسبة 0.12 في المئة إلى 1.30 دولار.
حجم السوق وتدفقات التداول
واستحوذت بتكوين على قرابة 60 في المئة من القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات المشفرة، التي بلغت 2.67 تريليون دولار. وسجل إجمالي حجم التداول خلال الـ 24 ساعة الأخيرة أكثر من 64 مليار دولار، وفقاً لبيانات موقع «كوين ماركت كاب» المتخصص في رصد الأسواق الرقمية.
ضغوط الفائدة المرتفعة وترقب المستثمرين
ويأتي الأداء السلبي المتواصل لسوق الأصول الرقمية انعكاساً لحالة من الترقب الحذر التي تسيطر على تحركات المستثمرين، والذين يعيدون توجيه سيولتهم بناءً على متغيرات الأسواق التقليدية. وتتأثر أسعار العملات المشفرة بصورة مباشرة بمستوى شهية المخاطرة لدى المتعاملين في ظل بيئة أسعار فائدة مرتفعة، وما ينتج عنها من ارتفاع في تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عوائد ثابتة، مقابل أدوات الدخل الثابت وعوائد السندات الحكومية التي تجذب شريحة واسعة من السيولة المتاحة.
تحليل فني ومراقبة تنظيمية
ويرى محللون أن كسر بتكوين لحاجز 80 ألف دولار نحو الأسفل يُعد اختباراً لمستويات دعم فنية حساسة، قد تحدد مسار السوق في الأجل القصير، لا سيما مع انتظار الأسواق لأي إشارات جديدة من البنوك المركزية الكبرى بخصوص مستقبل التيسير النقدي، وهو ما قد يعيد تشكيل خريطة التدفقات النقدية نحو الأصول المشفرة أو يضاعف ضغوط التصحيح السلبي خلال المرحلة المقبلة. وفي الوقت نفسه، تلعب التطورات التنظيمية والتشريعية العالمية دوراً محورياً في رسم ملامح هذه المرحلة، حيث تسهم تشديدات الرقابة التنظيمية في الأسواق الرئيسية في زيادة الضغوط على السيولة المتاحة للتداول اللامركزي، مما يدفع العديد من المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر حذراً وترقباً إلى حين وضوح الرؤية التشريعية والاقتصادية الكلية التي ستحكم مستقبل القطاع المالي الرقمي.




