محليات

ملتقى توعوي بين شرطة دبي و"ميتا" لمواجهة الاحتيال الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني

ملتقى توعوي بين شرطة دبي و"ميتا" لمواجهة الاحتيال الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني

أكدت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي على ضرورة تكاتف الجهود بين مؤسسات إنفاذ القانون وشركات التكنولوجيا العالمية من أجل رفع مستوى الوعي في مجال الأمن السيبراني والحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني، وحماية أفراد المجتمع من الأساليب الإجرامية الحديثة التي تستهدف المستخدمين عبر المنصات الرقمية.

التعاون المشترك لتعزيز الوقاية الرقمية

جاء ذلك خلال الملتقى التوعوي الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بالشراكة مع شركة “ميتا” العالمية، وذلك استمراراً لجهود التوعية بشهر الأمن السيبراني خلال شهر أكتوبر الجاري.

وأوضح المقدم عبد الله الشحي، مدير إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن هذا الملتقى يندرج ضمن الجهود التي تبذلها شرطة دبي للتوعية بالأمن السيبراني وتقديم الأساليب الوقائية لحماية أفراد المجتمع من الوقوع ضحايا للجرائم الإلكترونية. وأشار إلى أن شرطة دبي تشارك في الحملة التوعوية التي أطلقتها وزارة الداخلية في الأول من أكتوبر بالتعاون معهم ومع مركز دبي للأمن الإلكتروني تحت شعار “الإمارات آمنة بوعيك الرقمي”.

وأضاف: “يؤكد هذا الملتقى أهمية بناء شراكة أمنية رقمية تجمع بين المؤسسات الشرطية وشركات التكنولوجيا والمجتمع، بما يعزز الوقاية الاستباقية ويرفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية، ويسهم في ترسيخ بيئة إلكترونية أكثر أماناً وثقة تواكب التحولات المتسارعة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.”

أبرز أساليب الاحتيال الرقمي

وجاء ذلك خلال الجلسة التي ترأسها المقدم عبد الله الشحي، مدير إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية، برفقة الرائد خالد تهلك، نائب مدير الإدارة للرصد والبرامج الأمنية، والنقيب سعيد عادل السويدي، رئيس قسم الرصد الإلكتروني، والملازم أحمد عبد الله الشحي، رئيس قسم مركز التنبؤ وتحليل الجرائم الإلكترونية. وتناولت الجلسة ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، مؤكدين أن التطور المتسارع في أساليب الاحتيال الإلكتروني يتطلب تعزيز الوعي الرقمي لدى أفراد المجتمع، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة والتقنيات الأمنية وتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا والجهات المختصة.

واستعرض المشاركون أبرز أساليب الاحتيال التي تستهدف المستخدمين رقمياً، ومنها: انتحال صفة الجهات الرسمية، والروابط الوهمية، والعروض الاستثمارية غير الحقيقية، والوظائف الوهمية، وانتحال شخصية الأقارب والأصدقاء، ومحاولات الاستيلاء على الحسابات من خلال طلب رموز التحقق أو بيانات الدخول.

إرشادات وتحذيرات للمجتمع

ودعت شرطة دبي أفراد المجتمع إلى عدم الاستجابة للرسائل المشبوهة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر، والتحقق من هوية الأشخاص والجهات قبل تحويل الأموال أو تقديم البيانات الشخصية، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال أو نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية.

دور “ميتا” في مكافحة الاحتيال وتقنيات الحماية

وأفادت شركة “ميتا” العالمية بأن حملاتها التوعوية تصل إلى مئات الملايين وتركز على تقديم نصائح عملية ومبسطة تساعد أفراد المجتمع على التعرف إلى أساليب الاحتيال، والتوقف قبل الاستجابة للرسائل أو الطلبات المشبوهة، والتحقق من مصدرها، والاستفادة من أدوات الحماية المتاحة عبر منصاتها “فيسبوك” و”إنستغرام” و”واتساب”. وتعد هذه المنصات نموذجاً متقدماً في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى جانب حملات التوعية والشراكات مع الجهات الحكومية والأمنية، بهدف تعزيز قدرة المستخدمين على التعرف إلى محاولات الاحتيال والإبلاغ عنها واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

وتوفر “ميتا” منظومة حماية تشمل عدداً من الأدوات التي يمكن للمستخدمين الاستفادة منها، من أبرزها: المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وأدوات فحص الأمان والخصوصية، إضافة إلى خصائص تحذيرية في تطبيق “واتساب” عند الاشتباه بمحاولات ربط الحساب بأجهزة غير مصرح بها، وتعزيز إجراءات التحقق بخطوتين في “واتساب”، وإضافة معلومات أكثر للمستخدمين عند تلقي مكالمات من أرقام غير محفوظة، بما يمنح المستخدم فرصة أكبر للتأكد من هوية المتصل قبل التفاعل معه. وأشارت الشركة إلى أن أكثر من مليار شخص قاموا بإعداد مفاتيح مرور في “واتساب”.

وتوظف “ميتا” أيضاً تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لرصد الأنماط المرتبطة بالاحتيال وتعطيل الحسابات والشبكات التي تستخدم منصاتها لأغراض غير قانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *